• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

معالجات إسلامية

أمرُ المؤمن كلّه خير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 12 أغسطس 2016

الحمد لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان، والصلاة والسلام على سيدنا محمد- صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه أجمعين... وبعد، أخرج الإمام مسلم في صحيحه عَنْ صُهَيْبٍ - رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ) (أخرجه مسلم).

هذا الحديث حديث صحيح أخرجه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب الزهد والرقاق، باب المؤمن أمره كله خير. لقد أرشدنا رسولنا- صلى الله عليه وسلم- إلى أن المؤمن دائماً أمره خير، إذا أصابته سراء كان خيراً له، وإن أصابته ضراء أيضاً كان خيراً له، لأن في كليهما الخير والثواب، فهو الرابح في النهاية، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، كما جاء في الحديث السابق، ولله در القائل:

قد يُنْعمُ اللهُ بالبلوى وإن عَظُمتْ

ويبتلى اللهُ بعـض القــــوم بالنِّعـم

والمؤمن الذي يعمر الإيمان قلبه، يلجأ دائماً إلى الله تعالى في السراء والضراء، فهو يصبر على البلاء، ويرضى بالقضاء، ويشكر في الرخاء، ويسأله العون وتفريج الكروب فهو على كل شيء قدير، لأن ثقته بالله عظيمة، فالليل مهما طال فلا بُدَّ من بزوغ الفجر، وأما غير المؤمن فيضعف أمام الشدائد، فقد ينتحر، أو ييأس، أو تنهار قواه، ويفقد الأمل لأنه يفتقر إلى النزعة الإيمانية، وإلى اليقين بالله، ومن المعلوم أن الإيمان نصفه شكر على النعماء، ونصفه صبر على البأساء والضراء.

الشكر عند السراء ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا