• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

يقع في عُمان ومساحة قاعته تستوعب 12 طائرة بوينج 474

زيارة «كهف الجن».. فرصة لاستكشاف عجائب باطن الأرض

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 يناير 2014

يوسف البلوشي (مسقط) - تنفذ سلطنة عمان حاليا خططا لتطوير كهف مجلس الجن وحديقة الكهف الموجودة في هضبة سلمى بالمنطقة الشرقية. وبعد نجاح مشروع تطوير كهف الهوتة، تبدي وزارة السياحة اهتماماً كبيراً بتطوير هذا الكهف، الذي يمتلك ثاني أكبر قاعة لكهف في العالم، بعد قاعة ساراواك في ماليزيا. ويقع كهف مجلس الجن على بعد 14 كم من طريق قريات – صور السريع، والذي يمكن الوصول إليه من خلال طريق ترابي متفرع من هذا الطريق، ويكشف الكهف لزائريه عن العديد من عجائب الطبيعة الموجودة تحت سطحه. وهو يمثل واجهة مليئة بالمغامرة والإثارة لمحبي تسلق الجبال واستكشاف الكهوف.

وتمثل عملية تطوير هذا الكهف تحدياً كبيراً للمطورين لأن مدخل الكهف موجود في الأعلى وليس من الجانب، كما هو معتاد في الحالات الاعتيادية. ويصل طول المسقط من أعلى إلى أسفل في الفتحة المقترحة إلى نحو 35 متراً. وبخلاف قاعة مجلس الجن الغائرة، تعتبر الهضبة موطناً لخصائص التكوينات الكارستية المذهلة. والتكوينات الكارستية هي تضاريس مميزة تتشكل فيها المناظر الطبيعية إلى حد كبير عن طريق العمل الانحلالي للمياه على الحجر الأساسي الكربوني. وتعتبر القنديلة شرفة صخرية تشكل ملجأً طبيعياً للماعز، التي تعتبر المعلم الرئيس على مقربة من مداخل الكهف.

وتتميز أبعاد مجلس الجن بأنها مذهلة؛ حيث يبلغ طولها 340 متراً وعرضها 228 متراً، مع سقف ارتفاعه 120 متراً. وتعتبر هذه الأبعاد واسعة بشكل يكفي لاستيعاب أكثر من 12 طائرة بوينج جديدة من طراز 474. ويبلغ ارتفاع القاعة نحو 120 متراً، واتساعها 200 متراً، وطولها 300 متراً، مع حجم إجمالي يزيد على 3 ملايين متر مربع.

وفي أوقات معينة خلال اليوم، تتسلل أعمدة ضوء الشمس الجميلة من خلال الثقوب في السقف مباشرة إلى أرضية القاعة، مضيفة منظراً جمالياً بديعاً. وفي الليل، يمكن أن يترك ضوء القمر التأثير نفسه.

وكان كهف مجلس الجن قد تشكل من الحجر الجيري من تكوينات الدمام، الموجودة في بحر ضحل دافئ منذ فترة تتراوح ما بين 40 إلى 50 مليون عام مضت، خلال الحقبة الجيولوجية الفجري الوسطى. وبعدها بعدة سنوات، انثنت قوى انضغاطية مرتبطة بالانجراف القاري وتصدعت وانكسرت وضغطت حجر الأساس الموجود فوق مستوى سطح البحر تدريجياً، عندما بدأت القاعة في التكون. وقد أسهم في تطور التكوينات الجيولوجية لمجلس الجن موقع الصدوع والكسور برفقة المياه الجوفية المحللة للصخور التي تحركت. ووصلت الفترة المطيرة الأخيرة إلى ذروتها قبل 7 آلاف عام تقريباً، قبل أن يبدأ الجفاف التدريجي في المنطقة.

ويرجع شكل واستقرار القبة القائمة بذاتها إلى حقيقة أن أي كتل كبيرة من الحجر الجيري لم تثبت في مكانها بسبب الانضغاط، كما في القوس الروماني العملاق، وأنها سقطت إلى الأرضية. وتسبب الحطام الناتج في سد المخرج السفلي الأصلي من القاعة، وأدى إلى ظهور قاع البحيرة. ولم يعرف بعد مدى عمق أرضية حجر الأساس الأصلية الموجودة تحت الحطام. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا