• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

تشكيلات حلي تكشف أسرار الفراعنة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 12 أغسطس 2016

القاهرة (الاتحاد)

طرح الفنان سامي أمين مؤخراً، أحدث مجموعاته من الحلي والإكسسوارات اليدوية المصنعة من سبائك النحاس وأجود خامات الجلود الطبيعية في مجموعة حملت اسم «السماء»، يواصل فيها رحلته المستوحاة من الأساطير والبرديات الفرعونية، والتي استغرق إعدادها عاماً كاملاً، يتأمل في صومعته تفاصيل صغيرة، يبوح بها للنحاس والفضة والأحجار والجلود الطبيعية، وهي الخامات التي يعشقها ويدرك قيمتها وصفاتها الحقيقية، وانصهرت أفكاره المتدفقة لتندمج مع سبائك النحاس وغزل بأنامله رقائق الجلود، ليقدم تصاميم تحمل ملامح من التراث الفرعوني ومعالجات فنية عصرية.

تميزت قطع الحلي بالتفرد في الخامات والتنوع في الأحجام واستخدام الأحجار الطبيعية، وضمت التصاميم الأساور التي تحمل نقوشاً وكلمات موحية بتقنية البارز والغائر، والأقراط والخواتم، إلى جانب السلاسل والقلائد والكوليهات التي تعد قطعاً رئيسة، بعضها يعتمد على الجلد بلونه الطبيعي المحفور، وأخرى تتميز باستخدام الجلود والنحاس معاً، في تصاميم مبتكرة تعتمد على أحدث أساليب الصياغة والمصبوغة بألوان طبيعية لتلائم الطابع الفرعوني الذي سيطر على روح المجموعة.

وعن الإضافة التي تمثلها أحدث تصاميمه للحلي في 2016 يقول: «اعتقد أن اختيار قصة (نوت) آلهة السماء عند المصريين القدماء كان تحدياً صعباً، ولم أدرك أني سوف أقضي الأيام والليالي في تحويل الأسطورة الشهيرة إلى أقراط وكوليهات وخواتم وأساور وأحزمة للمرأة تمنحها لمسة من الرومانسية والنعومة التي تستحقها، في زمن تتصدر فيه حوادث العنف والإرهاب وأخبار الصراعات والحروب نشرات الأخبار وأغلفة الصحف والمجلات».

ويضيف: «وجدت عند (نوت) الكثير من الحكمة والهدوء والانسيابية المريحة للعين والروح، وهو ما دفعني لمواصلة العمل، وتطويع تلك الصورة المعروفة في تصاميم جديدة لقطع الحلي، بعضها في الجلد والنحاس فقط، والآخر تزينه بعض الأحجار الملونة بما يناسب التصميم»، موضحاً أنه حرص على الالتزام بالألوان التقليدية في المصاغ الفرعوني، ووجدها تساير أحدث اتجاهات الموضة العالمية.

ويؤكد أنه يفضل الاعتماد دائماً على أجود أنواع الجلود الطبيعية وخامة النحاس كمعدن أصيل، له مميزاته وصفاته التي تجعله خامة رائعة في التشكيل، فضلاً عن ما تمنحه من إحساس بالراحة لمن ترتديه، فهو يشع طاقة إيجابية ويقاوم التوتر، وهو ما أكدته العديد من الدراسات العلمية والأكاديمية.

ويشير سامي أمين إلى أنه راعى تباين أحجام قطع الحلي والإكسسوارات، بحيث تجد المرأة ما يناسبها في مختلف المناسبات والأوقات، حيث يمكنها اختيار تصميم بسيط وصغير الحجم يضم القرط والخاتم والسوار النحاسي البسيط للصباح أو قلادة او عقد بأحجار الأونكس، وفي المساء تزين جيدها بكوليه يوحي بالأنوثة والرومانسية، تتوسطه «نوت» بجسدها المنحني في مرونة وانسيابية، وهناك عدد من التصاميم تعكس البهجة والتفاؤل من خلال الأحجار الملونة، مثل الفيروزي والمرجاني والعقيق بألوانه، وهو ما يحقق الطلة العصرية والتفرد معاً.

وحول اعتماده على وضع بعض الكلمات والمعاني النبيلة في عدد من قطع الحلي يقول: «أخاطب من خلال تصاميمي المرأة المتذوقة للجمال، والباحثة عن التفرد، وفي رأيي أن النساء في العالم أجمع يقدرن المعاني النبيلة، مثل المحبة والتفاؤل والتسامح والحب والأمل، وغيرها، فهي معانٍ تمس الوجدان، وتمدها بالطاقة الإيجابية، ولذلك أطرح بعض القطع والتصاميم التي تدعم تلك القيم والمعاني، وأتعامل معها بأكثر من أسلوب فني وليس مجرد كلمات محفورة أو مكتوبة على قطع من الجلد أو النحاس، بل إن كل كلمة وجملة لها ما يحتضنها من تصميم يتلاءم معها».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا