• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

سلامتك

المناعة.. والمضادات الحيوية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 يناير 2014

المضادات الحيوية بشكل عام أدوية تستخلص من البكتيريا. وبالرغم من استخدامها للوقاية من الأمراض وعلاجها، إلا أنها سلاح ذو حدين، فتناولها بشكل متكرر دون حاجة طبية ماسة، يفقدها فعاليتها وتأثيراتها ويجعل الجسم يرفضها أو يتكيف معها، ومن ثم تفقد مفعولها. وفي الآونة الأخيرة، انتشرت المناعة للمضادات الحيوية لدرجة أن بعض البكتيريا الآن تبدي مقاومة لكل أنواع الأدوية تقريباً. وانطلقت تحذيرات طبية بشأن استخدام المضادات الحيوية، والتوعية بأن المغالاة والإفراط في استخدامها قد يؤدي إلى انتشار وباء البكتيريا الخارقة التي يصعب السيطرة عليها بشكل أسرع مما كان متوقعاً.

ومما لا شك فيه أن الجهاز المناعي يحمي الجسم من الأمراض من خلال تدمير مسببات المرض وإزالتها، أو تشكيل أجسام مضادة للأجسام الدخيلة، غير أن الجهاز المناعي نفسه قد يخرج عن توازنه، باتباع نمط حياة غير صحي يضعف جهاز المناعة.

والجهاز المناعي يقوم بتحديد التركيبة البروتينية لمسببات المرض، ليتم التعرف عليها مباشرة لدى دخولها إلى الجسم ثانية، وتؤكد الدراسات أن من أهم أسباب ضعف الجهاز المناعي الضغوط النفسية، وقلة النوم، والإرهاق الجسدي، وسوء التغذية، والإصابة ببعض الأمراض التي تضعف الجهاز المناعي، والأغشية المخاطية ما يزيد من إمكانية التعرض للعدوى.

وينصح الأطباء عامة بالتغذية بشكل متوازن، حيث يساعد مزيج الفيتامينات والمعادن والبروتينات والكربوهيدرات والدهون على استقرار عمل جميع الخلايا المناعية، والابتعاد عن الكحول والسجائر والمواد الحافظة في الوجبات السريعة، لأن هذه المواد بمثابة سموم تتلف الخلايا، خاصة تلك التي تنقسم كثيراً كالخلايا المناعية، ما يجعل تأثيرها سلبياً على أجهزتنا المناعية، دون أن نهمل المواظبة على ممارسة الرياضة بانتظام، والحد من التوتر، والنوم لمدة ثماني ساعات متواصلة ليلاً ـ في المتوسط ـ ، فالهدوء مهم جداً لتقوية الجهاز المناعي.

ويذهب الطب البديل إلى أن هناك بدائل طبيعية للمضادات الحيوية المصنعة، نجدها في بعض الأغذية، مثل الثوم المانع لتكاثر البكتيريا، وذلك بفضل الكبريت ومادة الأليسين، التي يظهر تأثيرها عند تقطيع الثوم أوهرسه، إلا أن مادة الأليسين تفقد جزءاً من مفعولها لدى تسخين الثوم. كما يعتبر زيت الخردل من البدائل الطبيعية للمضادات الحيوية، ويوجد هذا الزيت العطري النفاذ في الفجل ونبات أبو خنجر والخردل. ويمنع زيت الخردل نمو البكتيريا في الجهاز التنفسي والأمعاء وهو مفيد جداً في حالات العدوى الالتهابية.

«عسل النحل» أيضاً من البدائل الطبيعية للمضادات الحيوية، إذ يفرغ النحل إنزيمات في العسل لإبقائه خالياً من الجراثيم، وبذلك تنشأ مادة بيروكسيد الهيدروجين، التي لها خصائص مضادة للجراثيم. إضافة إلى مادة الميثيل غليوكسال، وهي مركب سكري يكافح البكتيريا بفعالية. وسلامتك!

المحرر | khourshied.harfoush@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا