• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

المصابون بها مختلفون و «ليسوا أغبياء»

آفاق علمية جديدة لفك شيفرة وعلاج «تناذر داون»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 يناير 2014

حقق باحثون روس اختراقاً علمياً في مجال الطب، حيث تمكّنت الطريقة التي ابتكروها من إيقاف الخلل الصبغي الذي يثير تطور «تناذر داون» أو ما يعرف بـ «متلازمة داون»، باستخدام الدواء، بحيث يصبح ممكناً فصل المادة الجينية التي تؤدي إلى التشوهات القلبية. وقد استخدم العلماء في أبحاثهم خلايا جلد الإنسان المصاب بـ «تناذر داون» التي بإمكانها في المستقبل توليد مجموعة كاملة من خلايا مختلفة لجسم الإنسان، حيث يظهر «تناذر داون» لدى أشخاص توجد في أجسامهم ثلاث نسخ من الصبغي الـ21 بدلاً من نسختين. ويستطيع جين يطلق عليه اسم XIST «الذي يتم فصله في واحدة من نسخ الصبغي، إيقاف الصبغي الإضافي الذي يسبب المرض». وقد يمكّن هذا الاختراع من وضع طرق جديدة فعالة لمعالجة المرض قد تقضي على «تناذر داون» بصورة كاملة، ويمكن أن تستغرق هذه المرحلة 10 سنوات.

خورشيد حرفوش (أبوظبي) - كشف الألماني «أندريه تسيمبل» متخصص تربوي والخبير في الطب العصبي النفسي، عن دراسة تجرى حالياً على 1000 شخص ممن يعانون من متلازمة داون، وأن هذه الدراسة تذهب إلى أن المصابين بمتلازمة داون ليسوا أغبياء، بل مختلفين عن أقرانهم. وأن الدراسة تهتم بشكل خاص بكيفية تعلم هؤلاء المصابين بشكل أفضل، وتركّز على المحتويات أو المضامين التي يتعلمونها بشكل أحسن.

ويشير إلى أن ما هو واضح بالفعل أن الأشخاص الذين يعانون «التثالُث الصبغي 21» لديهم اهتمام أقل بالبيئة المحيطة بهم، لكن هذا التحول في الاهتمام لديهم لا يشكل نقطة ضعف بل يشكل نقطة قوة، لذا لا يمكن للمدارس التعليمية الخاصة رعايتهم في هذا المجال، لأن اعتمادهم على ما هو مُجرَّد أكبر من اهتمامهم بما هو ملموس. لكن نظراً لذلك فإنهم قادرون على تعلُّم القراءة والكتابة وهم في سن السنتين أو السنوات الثلاث.

تقدم ملموس

هل هذا يعني التوصل قريباً إلى حلول عملية لتأهيل الأطفال المصابين بهذه المتلازمة؟ وهل هناك آفاق جديدة للحد من الآثار السلبية لإصابة الأطفال بتلك المتلازمة التي تعيقهم عن التواصل الاجتماعي الطبيعي؟

«أندريه تسيمبل» صاحب الدراسة يجيب عن هذه التساؤلات، ويقول: «الهدف الذي نسعى له أن يصبح المصابون بمتلازمة داون أكثر قبولاً في المجتمع، شأنهم في ذلك شأن المصابين بداء التوحد الذين لا يتمتعون بقدرات عادية تعينهم على التواصل مع محيطهم. فبكل أسف نحن نعيش في مجتمع يقدّس الذكاء، وقَلَّما يكون فيه ما هو أسوأ من أن يعتبر الناس المرء غبياً. وفي مثل هذه البيئة يكون ازدراء المصابين بالتثالُث الصبغي 21 كبيراً، إذ يعتقد الناس أنهم مصابون بخلل في الذكاء، رغم أن هذا ليس صحيحاً في الواقع». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا