• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

سياسة روسية لإرضاء كل الأطراف في الأزمة اليمنية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 أبريل 2015

حسن أنور (أبوظبي)

دافع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن تجديد عقد تسليم نظام صواريخ «إس-300» الدفاعي إلى إيران، قائلا إن سعي طهران للوصول إلى حل في المحادثات الخاصة ببرنامجها النووي كان الدافع وراء هذا القرار، الذي أعلنته موسكو بعد ساعات من قرار مجلس الأمن بشأن اليمن، الذي صدر وسط تخوف من استخدام روسيا حق النقض «الفيتو» لمنع تمريره.

وقال بوتين بوضوح إنه «بعد إحراز تقدم على المسار النووي الإيراني، وهو شيء إيجابي كما هو واضح، فإننا لا نرى أي سبب للانفراد بمواصلة الحظر، على تسليم أنظمة إس-300»، وحث على إشراك طهران بشكل أكبر في محاولات حل الأزمات الإقليمية.

ومن الواضح أن روسيا، التي تحسن استغلال المواقف وعدم إغضاب الأطراف التي لديها مصالح ضخمة معهم، قد اختارت عدم استخدام حق النقض «الفيتو» حتى لا تغضب الجانب العربي المؤيد لـ«عاصفة الحزم» التي تقودها المملكة العربية السعودية، خاصة أنه يلوح في الأفق مؤشرات لوجود تعاون روسي محتمل مع دول المنطقة الهامة، على المستويات الاقتصادية والتجارية والسياسية.

في الوقت نفسه، تفادت موسكو إغضاب طهران، الداعم الرئيسي للمتمردين الحوثيين، نتيجة عدم استخدام «الفيتو»، وذلك تجديد عقد تسليم الصواريخ التي دفعت طهران ثمنها سابقا، معتبرة في دعم سياسي واضح أن إيران أحرزت تقدما في المفاوضات النووية.

ومن المؤكد أن موسكو أطلعت واشنطن وتل أبيب على القرار، الذي لن تستطيع أن تعارضه الولايات المتحدة بقوة، بسبب التقارب الإيراني الأميركي الحالي، طمعا في إحراز مزيد من النجاح فيما يتعلق بالاتفاق النووي.

وبطبيعة الحال، سيقوم اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة وروسيا بالضغط لإرضاء إسرائيل من كلا البلدين بتعويض عسكري ومادي مناسبين، للرد على الصواريخ الروسية لإيران. ويبدو أن الجميع يعمل الآن على تحقيق أكبر قدر من المكاسب ولعل روسيا أثبتت نجاحها في تحقيق هذا.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا