• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

من الآخر

أهلية المناصب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 28 أبريل 2014

لا تثريب على من جعل المناصب هدفا يبتغي بلوغها، وسخر الطاقات والقدرات، وبذل الجهد الجهيد عله يبلغ ما أراد، ومن ذا الذي يرفض السلطة والمال والشهرة، وقد فطرنا جميعاً على حب الحياة والتعلق بمسببات الراحة بها، غير أن الطرف المنبوذ في الحرص على المسميات اتخاذها هدفاً تباح كل المحظورات مقابل تحقيقه.

قد يخطئ المسؤول لخلل في معاييره القياسية، ويختار للمسمى من هو غير مؤهل له، وهذا من الأخطاء الواردة بل الشائعة في أحيان ليست بالقليلة.

وفي الوجه المقابل لأولئك الذين رضوا بوظائف ليسوا أهلاً لشغلها شاءها الله لهم لابتلائهم وابتلاء العامة بهم، نجد من ينسحب من منصبه ويتنازل عن بريق المنصب ومادياته المالية وقوة نفوذه، مخلفاً وراءه مؤسسة شارك في تأسيسها، كوّن أبجديات معاملاتها، انتقى بعناية متناهية موظفيها الذين شاركوه نجاحات الهيئة العامة للمعاشات منذ نشأتها عام 1999، وحتى تاريخ تقديم استقالته عام 2008 لم نكن لنعلم إذا كان مسمى المدير العام لهيئة المعاشات سيناسب غير سلطان الغيث أم أنه توحد مع المسمى حتى قرن باسمه في الأقلام والأذهان، سلطان الغيث أحب الهيئة بقانون معاشها وحساباتها ومتقاعديها وموظفيها، كان يستقبل المراجعين في مكتبه، ولم يوصد بابه يوما مختبئا وراء مبررات المشاغل والاستراتيجيات، بل ينجز المعاملات عبر هاتفه الذي كان متاحاً للجميع موظفين ومراجعين، لا نشكك في قدرات من تلاه من المديرين، فقد مرت الهيئة منذ 2008 حتى اليوم بثلاثة مديرين، غير أننا نلومه على تخليه إن صح التعبير عن الهيئة، وهو مازال محباً لها مستوعباً لتفاصيلها قادراً على خدمتها، انسحب قبل أن يهيئ من سيديرها بعده.

إن كان تولي المناصب دونما دراية بكيفية تحمل تبعاتها مسؤولية سيحاسب عليها الجميع، كذلك هو الأمر بمن يرى في نفسه الكفاءة اللازمة لمنصب ما ولا يحرص على توليه، وكفى بالمرء مستوعباً لنواياه النقية من طمع المسميات.

لدينا من الموروثات الفكرية ما يجب الحفاظ عليها والعض عليه بالنواجز، كما لدينا منها ما يجب التخلص منه وتنظيف العقلين الظاهر والباطن من آثارها، فالفكر السائد بأن من يطلب المنصب إنما يطلبه رغبة فيما يحوم حوله من هالة الاهتمام والمال والسلطة، فكر يجب ألا يأخذ أكثر مم يستحق ولا يؤثر على إخلاصنا لدولة أعطت الكثير ومازالت تجود بعطاياها، وحان الأوان لمن يجد في نفسه الكفاءة اللازمة لتولي منصب أن يعرض نفسه وإمكاناته، فإن كانت تزكية النفس ومدح الخصال مذمومة في ذاتها فلا أظنها سوى محمودة هنا، بل يمكن أن نطلق عليها أمانة في أعناق الجميع، وإذا ما سارت الرياح على غير اتجاه ما تشتهي السفن، عندها سنقول اللهم بلغت اللهم فاشهد.

وهل سيأتي يوماً نرى مسؤولاً عاماً استقال من منصبه، معترفاً بعدم كفاءته للمنصب الذي تولاه، تاركاً إياه لمن هو أكفأ منه، أم أن جميع المسؤولين بكفاءة عالية لا يأتيها الباطل ولا يعتريها النقص، ويستحقون ما آلت إليه أمورهم الوظيفية؟

نورة نصيب

     
 

صحيح

نتمى المتابعه بحال الهيئه لان في تسيب ملحوظ بحال الموظفين وتفاوت كبير بين رواتب الموظفين

ام محمد | 2014-04-28

المسمى الوظيفي أم الإسم الوظيفي؟

كلمة (مسمى) اسم مفعول من (سمى). والوظيفة ذاتها، بمسؤولياتها وشروطها واستحقاقاتها، وما تعلق بأدائها، قد وقع عليها فعل التسمية؛ فجميع ذلك هو المسمى الوظيفي. ثم أعطيت إسما محددا يميزها عن غيرها من الوظائف، وذلك هو الاسم الوظيفي (المدير العام مثلا). في مجتمع المعرفة، والإقتصاد المبني على المعرفة، تبرز بوضوح أهمية الدقة في اختيار الألفاظ، وما يترتب على ذلك من تبعات إدارية وقانونية واجتماعية وغيرها. إن لغتنا العربية لتسعفنا دائما بما نريد التعبير عنه، وتقديم خطاب سهل، وجميل، ودقيق أيضا. د. عبدالرحمن الهاشمي

د. عبدالرحمن الهاشمي | 2014-04-28

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا