• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

الرقة تنتفض ضد «داعش» وممارساتها الوحشية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 28 أبريل 2014

تحت عنوان «الرقة تذبح بصمت»، أطلق ناشطون في المدينة الواقعة شمال سوريا والتي تعد أبرز معاقل «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، حملة ضد الممارسات المتشددة لهذا التنظيم الذي يحتجز المئات منهم. وسلط الإفراج الأسبوع الماضي عن 4 صحفيين فرنسيين اعتقلوا لأكثر من 10 أشهر لدى التنظيم الإرهابي المعروف بـ«داعش»، والفظاعات التي رووها عن سجونها، الضوء على معاناة مئات العائلات التي تحتجز داعش أبناءها. ويقول الناشط عامر مطر (28 عاماً) لفرانس برس «كل يوم، تتجمع الأمهات خارج مقار داعش في الرقة. يبكين، ويرجون الحصول على معلومات عن أولادهن أو موعد الإفراج عنهم».

واعتقلت داعش الناشط الإعلامي محمد نور مطر قبل نحو 9 أشهر. ومنذ ذلك الحين، لم تعرف عائلته أي شيء عنه.

وظهرت داعش في سوريا ربيع 2013، وقوبلت بداية باستحسان معارضي الرئيس بشار الأسد، الباحثين عن أي مساعدة في قتالهم ضد القوات النظامية. إلا أن هذه النظرة سرعان ما تبدلت مع ارتكاب التنظيم «إساءات» بحق السوريين، وسعيه للسيطرة على مناطق وجوده. وتدور منذ مطلع يناير الماضي، معارك عنيفة بين داعش وتشكيلات من المعارضة، وطردوها من مناطق واسعة شمال سوريا. إلا أن مدينة الرقة، مركز المحافظة الوحيد الخارج عن سيطرة دمشق، لا تزال المعقل الأساسي للتنظيم المتشدد. وترجح سيما نصار الناشطة في مجال حقوق الإنسان أن داعش تحتجز أكثر من ألف سوري في محافظة الرقة»، مشيرة إلى أن «تحديد رقم دقيق لهؤلاء أمر شبه مستحيل». وأوضحت أن الاعتقالات تطال أي شخص يعارض «القوانين» التي تفرضها «الدولة الإسلامية».

وأشارت نصار إلى أن الرقة تضم عدداً غير محدد من السجون، وأن التعذيب الذي يتعرض له المعتقلون في السجون السرية هو الأسوأ. ويفيد ناشطون بأن عناصر التنظيم يقومون أحياناً بتنفيذ إعدامات ميدانية لأشخاص يسوقون بحقهم تهماً مختلفة. كما أفاد المرصد السوري الحقوقي أمس الأول، عن قيام عناصر من التنظيم بجلد مواطنة 40 جلدة بريف الرقة، وذلك بتهمة «رفضها ارتداء النقاب». ويقول خبراء في الحركات المتشددة إن التنظيم يتصرف على أنه «دولة» قائمة بذاتها، ويحق له فرض سلطته على كل من يخالف «قوانينه».

وأطلقت مجموعة من الناشطين الذين يستخدمون هويات سرية الأسبوع الماضي، حملة تطالب بخروج داعش من الرقة. ولقيت الحملة تأييداً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي. وحمل المتظاهرون المعارضون للنظام الجمعة الماضي شعارات تدعو إلى «تطهير الرقة» من عصابة زعيم داعش المدعو أبو بكر البغدادي. وردد متظاهرون شعارات عدة منها «لا إله إلا الله، داعش يا عدو الله»، و«الرقة حرة حرة، وداعش برا برا». ويقول أبو إبراهيم، وهو أحد منظمي الحملة، لفرانس برس عبر الانترنت «الرقة تذبح بصمت... معارضة داعش باتت أمراً شديد الخطورة، لكن علينا أن نكسر جدار الصمت». يضيف «علينا أن نقدم تضحيات، وإلا سيحكموننا إلى الأبد، وهذا أمر غير مقبول». واتهمت المعارضة السورية قبل أشهر داعش بأنها على «علاقة عضوية» بالنظام السوري وتعمل على تحقيق «مآربه». (بيروت - ا ف ب)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا