• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

إخفاق جديد في الوفاء بموعد 27 أبريل ومشاورات في لاهاي لتحقيق بشأن هجمات بالكلور

كاغ تطالب بتسليم 8% من «الكيماوي» ما زالت بيد دمشق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 28 أبريل 2014

أعلنت البعثة المشتركة لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية والأمم المتحدة أمس، أن نحو 8% من الترسانة الكيماوية السورية لا تزال داخل البلاد، وذلك في اليوم الذي كان من المفترض أن يستكمل فيه عملية نقل كافة مكونات الترسانة. وقالت منسقة البعثة سيجريد كاغ في مؤتمر صحفي عقدته في دمشق أمس «يتعلق الأمر بـ7,8٪ من ترسانة الأسلحة الكيماوية التي لا تزال موجودة في البلاد، في موقع محدد»، داعية دمشق إلى «احترام التزاماتها» في تسليم الكمية المتبقية. وأضافت «يجب نقل 6,5٪ (تمهيداً لتدميرها خارج البلاد»، في حين أن «نسبة صغيرة» يمكن تدميرها في مكانها، بحسب كاغ التي أشارت إلى أن المشكلة حالياً هي «في النفاذ إلى الموقع». وأضافت كاغ أنه تم نقل الـ 92 % من الترسانة عبر 18 شحنة، في قوافل تعرضت أحياناً لهجمات من مسلحين. وأوضحت أن «تفويض مهام بعثتنا ينتهي نهاية الشهر المقبل، ونتمنى ألا يكون هناك تأخير أو تمديد بالفترة، وإذا لم يتحقق ذلك فإن مجلس الأمن هو من يبت في الأمر».

ونوهت المسؤولة الدولية بتعاون دمشق في ملف إزالة ترسانتها الكيماوية، قائلة «منذ اللحظة التي انضمت فيها سوريا إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية...التعاون كان بناء جدا». وأضافت «إلا أن على دمشق احترام التزاماتها كدولة عضو في المعاهدة»، مشيرة إلى تقديرها لوجود «تحديات» تتعلق بالوضع الأمني. كما أعربت كاغ عن أملها «في احترام مهلة الثلاثين من يونيو» المقبل، وهو الموعد المحدد بموجب القرار مجلس الأمن الدولي الذي تم التوصل إليه الصيف الماضي كأجل نهائي لإزالة الترسانة السورية المحظورة. ووافقت دمشق في سبتمبر الماضي على اتفاق روسي أميركي تلاه قرار من مجلس الأمن لإزالة ترسانتها الكيماوية بحلول 30 يونيو 2014. وأبعد الاتفاق شبح ضربة عسكرية أميركية باتت وشيكة وقتئذٍ ضد نظام الرئيس بشار الأسد، رداً على هجوم كيماوي استهدف الغوطة الشرقية ومناطق أخرى في ريف دمشق في 21 أغسطس الماضي، حصد مئات القتلى. واتهمت المعارضة ودول غربية نظام الأسد بالمسؤولية عن هذا الهجوم، وهو ما نفته دمشق.

وكان يفترض أن تنقل دمشق 700 طن من العناصر الكيماوية من الفئة 1، و500 طن من العناصر من الفئة 2 في 31 ديسمبر والخامس من فبراير على التوالي. وبعدما أخلت بالمواعيد طيلة أشهر، تعهدت دمشق أمس بإنجاز العملية. وبرر النظام السوري التأخير بالوضع الأمني السائد في البلاد. إلا أن القوى الغربية تتهم دمشق بتأخير انجاز عملية نقل الترسانة الكيماوية عن عمد. وتنص خطة نزع الأسلحة التي وافقت عليها الأمم المتحدة، على تدمير الترسانة الكيماوية نهائياً بحلول 30 يونيو المقبل على متن سفينة أميركية متخصصة.

ورفضت كاغ التعليق على اتهامات غربية لدمشق باستهداف مناطق تسيطر عليها المعارضة في الأسابيع الماضية بغازات سامة (الكلور)، مشيرة إلى أن هذا الأمر ليس من صلاحيات البعثة المشتركة. ويعتقد أن الكلور الذي استخدم كسلاح للمرة الأولى في الحرب العالمية الأولى، استخدم في هجمات بمناطق عديدة في سوريا الشهر الحالي.

وتجمل كل هذه الهجمات نفس الخصائص مما دفع محللين كباراً للاعتقاد بأنها جزء من حملة منسقة أسقطت خلالها البراميل المملوءة بالمواد الكيماوية السامة من الطائرات الهليكوبتر. ونشرت المعارضة صوراً ولقطات مصورة تزعم أنها تظهر أن أحدث الهجمات هي أيضاً من تنفيذ قوات الأسد. وتحمل الحكومة السورية المعارضة المسؤولية عن تلك الهجمات. لكن كاغ قالت إن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، تدرس تشكيل بعثة لتقصي الحقائق للتحقيق في التقارير عن هجمات بغاز الكلور. وأوضحت في المؤتمر الصحفي «عندما يتعلق الأمر بمزاعم استخدام غاز الكلور في الأحداث الأخيرة وعلى مدى الشهور الأخيرة، فهذه مسألة تقوم منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ببحثها بشكل مباشر في لاهاي مع السلطات السورية وهناك نقاش بشأن لجنة محتملة لتقصي الحقائق وهذا ما وصلت إليه الأمور الآن». (دمشق - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا