• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

نسف مبنى حكومي تتحصن فيه قوات نظامية بحلب ومروحيات عراقية تبيد بدير الزور قافلة من 8 شاحنات محملة بالوقود لـ«داعش» في الأنبار

مقتل 74 سورياً و «الحر» يواصل تقدمه بجبهة درعا والقنيطرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 28 أبريل 2014

سقط 74 قتيلاً بنيران القوات النظامية السورية أمس، بينهم 10 ضحايا قضوا بقصف شنه الطيران الحربي بالبراميل المتفجرة طال حي بعيدين في حلب، تزامناً مع قصف مماثل طال أحياء الشعار والمدينة الصناعية في الشيخ نجار ودوار الجندول ومساكن هنانو، إضافة إلى مدن وبلدات إعزاز ودار عزة وإعزاز ومعارة الأرتيق. وفي المدينة نفسها، لقي 21 شخصاً حتفهم وسقط أكثر من 50 جريحاً إثر تفجير كتائب المعارضة مبنى غرفة الصناعة في حلب القديمة الذي كانت القوات النظامية تتخذه مقراً ومخزناً للذخيرة، عبر تفخيخ نفق يمتد من مناطق سيطرة المعارضة إلى أسفل المبنى، متسبباً بتضرر المباني المجاورة، ليعقب ذلك اشتباكات عنيفة بين الجانبين. وشهد ريف حمص مجزرة نجمت عن قصف جوي شنه الطيران الحربي على الأحياء السكنية بمدينة تلبيسة، حاصداً عائلة من 6 أشخاص، مع سقوط عشرات الجرحى متسبباً في ذات الوقت بدمار شديد. بينما تحدثت التنسيقيات المحلية عن مجزرة ارتكبتها الشبيحة بقصفها تلبيسة بصواريخ فراغية، سوت مباني سكنية بالأرض مما اضطر الناشطين إلى انتشال الجثث من تحت الأنقاض، تزامناً مع سقوط صاروخ «أرض-أرض» على منطقة حوش حجو الحمصي.

بالتوازي، أحكم مقاتلو المعارضة سيطرتهم على تل الحمر الشرقي الاستراتيجي ببلدة كودنة في محافظة القنيطرة على الحدود مع الجولان المحتل، وذلك ضمن معركة محتدمة منذ بداية أبريل الحالي للسيطرة على التلال الاستراتيجية في ريف القنيطرة الجنوبي وريف درعا الغربي، وسط تراجع كبير للقوات النظامية بهذه المنطقة وتقدم للقوات المعارضة. وفي الجبهة الجنوبية نفسها، سقط 7 أطفال بينهم طفلة والد اثنين منهم بقصف نفذه الطيران الحربي مستهدفاً بلدة سحم الجولان بريف درعا. وفي تطور لافت، أعلنت وزارة الداخلية العراقية أن قوة «عمليات الجزيرة والبادية» غرب البلاد، قصفت بمروحيات هجومية أمس، موكباً يتألف من 8 صهاريج في وادي الصواب بالبوكمال داخل الأراضي السورية، أثناء محاولتها نقل وقود إلى تنظيم ما يسمى «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المعروفة بـ«داعش» بمحافظة الأنبار، مؤكدة احتراق الصهاريج وسقوط 5 قتلى من سائقيها، كما أشارت إلى أن العملية استندت إلى معلومات استخبارية دقيقة.

ففي هجوم دام، أكد الناشطون الميدانيون أن مسلحي المعارضة نسفوا مبنى غرفة الصناعة الذي كانت تتحصن فيه قوات حكومية في حلب القديمة، مما أسفر عن مصرع 21 شخصاً وإصابة ما لا يقل عن 50 آخرين. وبثت «شبكة شام» المعارضة شريط فيديو يظهر تفجير مبنى غرفة الصناعة في حلب القديمة وانهياره بالكامل، في حين قال التلفزيون السوري إن «الإرهابيين فجروا مبنى صناعة حلب مما أدى إلى تضرر المباني المجاورة». من جهته قال المرصد السوري الحقوقي، إن 21 شخصاً على الأقل قتلوا وأصيب نحو 50 بجروح جراء سقوط قذائف أطلقها مقاتلو المعارضة على مناطق يسيطر عليها الجيش النظامي في مدينة حلب. وذكر مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع فرانس برس «سقط 21 شهيداً على الأقل وأصيب نحو 50 بجروح بسقوط قذائف أطلقتها كتائب مقاتلة متشددة على أحياء خاضعة لسيطرة القوات النظامية» في حلب القديمة وأحياء مجاورة تقع إلى الغرب منها. وأشار عبد الرحمن إلى أن القصف تزامن مع محاولة مقاتلي المعارضة التقدم في اتجاه أحياء يسيطر عليها النظام السوري في حلب القديمة.

وأضاف عبد الرحمن أن الهجوم بدأ «إثر تفجير الكتائب المقاتلة مبنى الصناعة القديم (غرفة الصناعة) الذي كانت القوات النظامية تتخذه مقراً»، عبر تفخيخ نفق يمتد من مناطق سيطرة المعارضة إلى أسفل المبنى. وتتعرض المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في مدينة حلب وريفها منذ منتصف ديسمبر الماضي، لحملة من القصف الجوي المركز خاصة بالبراميل المتفجرة، مما أدى إلى مقتل المئات، بحسب المرصد. كما دوت انفجارات عدة في أحياء حلب القديمة وقرب دوار السبع بحرات، تزامنت مع اشتباكات عنيفة في المنطقة وبالقرب من المسجد الأموي. وتشهد مدينة حلب التي كانت تعد بمثابة العاصمة الاقتصادية لسوريا، معارك يومية منذ صيف 2012، ويتقاسم الجيش نظامي والمعارضة المسلحة السيطرة على أحيائها. كما بث ناشطون صوراً على الإنترنت تظهر ما قالوا إنها عملية قصف شنتها قوات المعارضة على مصنع للاسمنت، فيما استمرت الاشتباكات في محيط المخابرات الجوية.

وفي تطور مواز، أفاد المرصد بسيطرة مقاتلين معارضين بينهم عناصر من «جبهة النصرة» على تل استراتيجي يعرف باسم «تل الأحمر الشرقي»، وذلك بعد نحو 20 يوماً من سيطرتهم على تل الأحمر الغربي القريب منه. وأوضح أن هذه السيطرة «تأتي ضمن معركة السيطرة على التلال الاستراتيجية في ريف القنيطرة الجنوبي وريف درعا الغربي»، وذلك بهدف ربط المناطق التي يسيطر المقاتلون عليها في المنطقتين ببعضها البعض، والواقعة على مقربة من هضبة الجولان. وكان مقاتلو المعارضة سيطروا الخميس الماضي، على تل الجابية في ريف بلدة نوى بمحافظة درعا، والذي يشهد محيطه معارك ضارية في محاولة من القوات النظامية لاستعادة السيطرة عليه. وذكر المرصد أمس، أن المعارك المتواصلة بالجبهة الجنوبية التي تضم درعا والقنيطرة منذ الخميس الماضي، أدت إلى مقتل أكثر من 100 عنصر من الطرفين. من جهة أخرى، نقل موقع «السومرية نيوز» العراقية عن قائد عمليات الجزيرة والبادية بالوكالة اللواء علي إبراهيم إن قوة من قيادة العمليات حرقت، قبل ظهر أمس، 8 صهاريج محملة بالوقود في منطقة صواب بريف البوكمال في دير الزور، وقتلت 5 من سائقيها، أثناء محاولتها دخول الأراضي العراقية. وأضاف إبراهيم أن هذه الصهاريج كانت معدة لتزويد عجلات تنظيم «داعش» في محافظة الأنبار بالوقود، مشيراً إلى أن العملية استندت إلى معلومات استخبارية دقيقة. وبدوره، قال الناطق باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن إن «هذه هي المرة الأولى التي يجري فيها الجيش العراقي هجوماً في عمق الأراضي السورية التي تعاني من الحرب». وأضاف «طائرات الهليكوبتر العراقية استهدفت قافلة الشاحنات التي كانت في طريقها إلى العراق لتسليم الإمدادات إلى (الدولة الإسلامية في العراق والشام)». وتشهد الأنبار، ومركزها الرمادي منذ عدة أشهر عملية عسكرية واسعة النطاق لمحاربة مقاتلي داعش. (عواصم - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا