• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

«ان بي سي آي» تسعى لتغيير الحياة والكائن البشري وكينونته!

إغواء العلم..!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 11 أغسطس 2016

الفاهم محمد

(NBCI) قد تبدو الكلمة غريبة على مسامعنا، غير أنها باتت معروفة بالنسبة لكل المتتبعين لواقع البحث العلمي، فهي اختصار يضم الحروف الأولى لأربعة علوم أساسية هي: (علوم النانو - Nanotequnologe) و(العلوم البيولوجية Biologie) و(علوم الإدراك cognisciences)، وأخيراً (المعلوميات - Informatique). هذه العلوم الأربعة يتوقع أن تلعب دوراً غير مسبوق في واقع الحياة، والوضع البشري عموماً خلال الألفية الثالثة.. والمهم في كل هذا أن التحول المرتقب لم يعد مجرد خيال جامح لبعض العلماء، بل إن الأمر يتعلق بعمل جدي تقف وراءه استثمارات هائلة قامت بها الشركات المدعوة اختصاراً GAFA، أي جوجل، أبل، فيسبوك، وأمازون، وهي الشركات التي تمول اليوم الأبحاث ضمن هذا الاتجاه... كيف ولماذا؟

الإجابة في التقرير التالي.

تتحدث العلوم المذكورة عن تحول جذري وعميق يمس هوية الإنسان، أو إذا أردنا استعمال المصطلحات الأثيرة في فكر هيدغر، سنقول إنها تغيرات تمس الكينونة البشرية. لقد وصلنا اليوم إلى مرحلة تجاوزنا فيها نسيان الكينونة، لأننا لم نعد نأسف عليها، ولا يهمنا أن نتساءل عنها أو نستعيدها، وما يهمنا حالياً هو خلق كينونة جديدة لم يسبق التفكير فيها من قبل. وإذا كان هيدغر قد طمح على طول مشروعه الفلسفي إلى أن يكون عراب الفلسفة الإغريقية، خصوصاً الـ ما قبل سقراطية، كفلسفة قادرة على رأب التصدعات التي خلقتها الحداثة والعقلانية التقنية، فإنه قد بات من الضروري اليوم النظر إلى الإمكانات التي تقدمها هذه العلوم، والتي لا يمكن مقاومتها، فمن منا لم يحلم بالخلود والشباب الدائم والقوة والذكاء اللامتناهي... هذه فقط بعض من الإغراءات التي تقدمها هذه العلوم الأربعة، فما هي حقيقة هذه الوعود؟

النانو تكنولوجي

النانو هو أصغر وحدة قياس في العالم، على أكثر تقدير، ذرات قليلة مجتمعة مع بعضها بعضاً، حيث يحلم العلماء بتطبيقات كثيرة لهذا العلم في مجال الصناعات المعدنية والفلاحية والطبية، مواد جديدة من أجل حياة جديدة، والأجمل أنها ستكون صديقة للبيئة هذا ما يقال وذات جودة عالية، بالمقارنة مع المواد الكلاسيكية. الحديث هنا عن أثواب لا تتمزق، عن آلات دقيقة تطرح في البيئة من أجل القضاء على التلوث أو يتم ابتلاعها من طرف الإنسان كي تقضي على الخلايا السرطانية، بل وتعويض الأعضاء التالفة لدينا... لقد أصبحت هذه المواد الجديدة تدخل اليوم في العديد من الصناعات الغذائية والتجميلية. ويتم وضعها مثلاً من أجل المحافظة على طراوة الأطعمة، رغم أننا لا نعرف بعد مدى تأثيرها على الصحة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف