• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

بدأ حياته عاملاً لدى «رسام جص»

مايكل أنجيلو عنوان «عصر النهضة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 أبريل 2015

خورشيد حرفوش

أبوظبي (الاتحاد)

مايكل انجيلو كان رساماً ونحاتاً ومهندساً وشاعراً إيطالياً شهيراً وعبقرياً، خلّف إنجازات فنية تعد بصمة مميزة لتاريخ الفن في عصره الذي سمي بعصر النهضة. وُلد في مارس 1475، وتوفي عام 1564، وكانت أغلب أفكارة مستوحاة من الأساطير والدين، وكانت معظم أعماله تتطلب جهداً عضلياً كبيراً، وعدداً كبيراً من العمال.

بعد وفاة والدته انتقل ليعيش مع أسرة رجل يعمل في قلع الحجارة، ويقول عن هذه النشأة: « شربت منذ الصغرموهبة التعامل مع الإزميل والمطرقة، وتعلمت كيف أصنع بها أعمالي».

في طفولته، لم يبد أي تفاعل مع المحيطين به، وبدا وكأنه يعاني صعوبة في التعلم والتواصل، ومن ثم أرسله والده إلى معلم ليعلمه قواعد اللغة، لكنه لم يُظهر ميلاً أو قدرة نحو ذلك، لكنه يستغرق كل وقته في نسخ اللوحات في الكنائس، ويميل إلى تقليد أعمال الفنانين والرسامين.

في النهاية، سمح له والده أن يعمل «صبياً مساعداً» لدى رسام جص، ومن ثم أتقن ما كان يحب، وتعلم فنون النحت، واستطاع أن يحدد المعايير والمقاييس الحقيقية للفن الأصيل وبدأ يسعى ليتفوق على نفسه من خلال الحدود التي وضعها بنفسه. أنجز أعمالاً وتصاميم معمارية، ونصب تذكارية، ومخطوطات فنية عديدة ارتبطت بالكنيسة، ولا تزال علامات فارقة وبارزة لعصر النهضة.

كان أنجيلو شخصا متواضعاً غير مسرف في حياته الشخصية، يتعامل مع الآخرين بطريقة متعجرفة، وكان غير راض عن إنجازاته الشخصية. وكان يعتبر مصدر الفن أحاسيس داخلية متأثرة بالبيئة التي يعيش فيها الفنان، لذلك يلاحظ أن منحوتاته تظهر على هيئة شخصيات قوية ديناميكية منعزلة تماما من البيئة المحيطة الشخصية الرئيسية. وكانت فلسفته الإبداعية تكمن في تحرير الشخصية المحبوسة في رخام التمثال، وكان هو نفسه مقتنعاً أن لكل صخرة تمثالاً مسكوناً بداخلها، وأن وظيفة النحات هو اكتشاف التمثال في ثنايا الصخر.

كان منذ طفولته لا يبالي بالطعام أو الشراب، وقال ذات مرة، إنه يأكل بدافع الحاجة للغذاء دون الشعور باللذة، وغالبا ما كان ينام بملابسه وحذائه، ولا يهتم بنظافته الشخصية أو مظهره ما جعل منه شخصاً يتجنبه الناس. وقيل عنه إنه كان غريب الأطوار، وسلوكه غير مألوف، وإن عاداته في المأكل والملبس تبعث على الاشمئزاز، وإن كان هو نفسه لم يُبال بما يقوله الناس عنه:« كان شخصاً متوحداً سوداوياً عُرف عنه تجنبه الاختلاط مع الآخرين».

قال لأحد تلاميذه في إحدى المرّات: « مهما بلغ ثرائي من حد، فإني لطالما عشت، سأعيش كالفقير»، رغم أنه كان يعد فنان البلاط الرئيسي للحكام القمعيين لآل ميديشي، رغم أنه كان متعاطفا مع البسطاء والفقراء من أبناء بلدته حتى استعادوا النظام الجمهوري بعد محاصرة فلورنسا وسقوطها عام عام 1527.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا