• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  03:32    شيخ الازهر يدين "العمل الارهابي الجبان" ضد كنيسة قبطية في قلب القاهرة    

الإمارات تؤكد دعمها الجهود الدولية لوضع تدابير الأمن البيولوجي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 10 أغسطس 2016

جنيف (وام)

واصلت دولة الإمارات مشاركتها في أعمال اللجنة التحضيرية للمؤتمر الاستعراضي الثامن للدول الأطراف في اتفاقية حظر استحداث وإنتاج وتخزين الأسلحة البكتريولوجية (البيولوجية) والتكسينية وتدمير تلك الأسلحة، والتي تستمر حتى 12 أغسطس الجاري. وألقى رئيس وفد الدولة محمد علي الشامسي، نائب مدير إدارة التعاون الأمني الدولي بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، كلمة أمام اللجنة التحضيرية أعرب فيها عن تقدير دولة الإمارات لجهود القائمين على الاجتماع واتفاقيات حظر الأسلحة البيولوجية، بغية التحضير للمؤتمر الاستعراضي الثامن للدول الأطراف في الاتفاقية وتبادل الأفكار بشأن السبل والاستراتيجيات المعنية باتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية، وأبدى امتنان الإمارات للدور الرائد الذي تضطلع به الأمم المتحدة في هذا الخصوص.

وأكد الشامسي أن الامارات العربية المتحدة تتمتع بأهمية إقليمية ودولية متزايدة في مختلف المجالات، وتعتبر أحد المراكز الرئيسية العالمية في التجارة ومعبراً مهماً لنقل الركاب والبضائع، وهذا بدوره يتطلب مواكبة متطلبات التحكم والسيطرة على المواد البيولوجية، الأمر الذي دفع الدولة إلى تشكيل لجنة وطنية للأمن البيولوجي عام 2012م والتي عملت على وضع وتطبيق استراتيجية وطنية للأمن البيولوجي 2013-2017م، وفق أفضل الممارسات العالمية لتطوير وتعزيز إجراءات الرقابة والتأهب والاستجابة لمنع هذه المخاطر والسيطرة عليها والحد من تأثيراتها السلبية عند وقوعها، والإسهام في تعزيز أمن وسلامة الوطن الذي يمثل ركيزة أساسية في رؤية الإمارات 2021م.

وأبرزت الكلمة الاستراتيجية الوطنية للأمن البيولوجي لدولة الإمارات، والتي ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية هي الحد من خطر العوامل البيولوجية الطبيعية أو البشرية المتعمدة أو غير المتعمدة، وبناء قدرات الكشف عن وجود المخاطر البيولوجية وقدرات التعامل مع الحوادث والتهديدات البيولوجية بمختلف أنواعها.. وأشارت إلى أنه تم في هذا الصدد وضع وتحديث القوانين والتشريعات وبناء الإمكانيات والخطط الكفيلة بمنع تحول العوامل البيولوجية لتهديدات أو التصدي لأي تأثير سلبي للعوامل البيولوجية أو أي حادث ناجم عنها قد يؤثر على الدولة من نواح عدة، كتأثيراته على سلامة المجتمع والسياسة والاقتصاد والسياحة وغيرها.

وأوضح الشامسي في الكلمة أنه تم إعداد نظام دراسة المخاطر والتهديدات البيولوجية لدولة الامارات بهدف حصر ودراسة المخاطر والتهديدات البيولوجية وإجراءات التعامل معها. ونوه إلى أنه إيماناً من دولة الإمارات بأهمية تعزيز التعاون الدولي والمساعدة على تعزيز بناء القدرات الوطنية، نظمت «مؤتمر الإمارات الأول للأمن البيولوجي 2014»، و«مؤتمر الإمارات الثاني للأمن البيولوجي 2015» الذي شهد مشاركة العديد من المنظمات الدولية والعالمية ووزارات الدولة والهيئات الحكومية والبلديات والجهات المحلية.. موضحاً أن هذه المؤتمرات وورش العمل شهدت مشاركة عدد كبير من الأشخاص يمثلون أكثر من 40 جهة من القطاعات الحكومية والخاصة والدولية.

وقال الشامسي: إن تنظيم المؤتمرات يأتي بهدف تعزيز الأمن البيولوجي في دولة الإمارات وتطوير الوعي الوطني لاستجابة جميع المخاطر والتهديدات البيولوجية، وتبادل المعرفة بين المؤسسات والمنظمات الدولية والعالمية في مجال الأمن البيولوجي.. ووصف المؤتمر بأنه منبر مهم للحوار وتبادل المعرفة ومنصة علمية لاستعراض القضايا المتعلقة في مجال الأمن. وأكد أن تنفيذ متطلبات الاستراتيجية الوطنية للأمن البيولوجي وحماية الدولة من تأثيرات العوامل البيولوجية، وتعزيز التنسيق والتكامل الفعال بين الجهات الاتحادية والمحلية ومتابعة نشاطاتها بتوفير المعلومات، وإشراك المنظمات الدولية والعالمية في تطوير المعرفة بالأمن البيولوجي، ودعم الحكومة لنشر الوعي وضرورة التركيز على استقطاب الكوادر المواطنة المتخصصة في مجالات الأمن البيولوجي، يعتبر من أهم ركائز استمرارية ونجاح خطة الأمن البيولوجي في الدولة.

وشدد على أن دولة الامارات تتعهد بالعمل على ضمان تيسير أوسع لتبادل ممكن للمعدات والمواد والمعلومات العلمية والتكنولوجية ذات الصلة، وذلك حسب نص المادة العاشرة من اتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية، حيث أطلقت الإمارات برامج تهدف إلى معالجة الأمراض السارية في بعض الدول الأطراف، وذلك ضمن مشروع وطني متكامل للتغذية الصحية ومعالجة طلاب المدارس من الأمراض السارية.

وعملت الدولة على تقديم برامج توعوية شملت الطلاب وذويهم حول نمط الحياة الصحي وكيفية الابتعاد عن مصادر الأمراض والوقاية منها، فضلاً عن حث الأسر على إرسال أبنائها إلى المدارس خصوصاً الفتيات.. فيما تم إطلاق برنامج لعلاج ما لا يقل عن 410 آلاف طفل تراوح أعمارهم بين 5 و15 سنة عبر التركيز على أمراض البلهارسيا والديدان المعوية ومعالجة 240 ألف طفل آخرين من سن عام إلى خمسة أعوام من الديدان المعوية، وذلك من خلال برامج علاجية في المدارس والمجتمعات، بهدف الحفاظ على صحة أطفال المدارس، عبر مكافحة الأمراض المدارية المهملة والتركيز على أنشطة التخلص من الديدان المعوية، التي تم تصميمها لتحسين صحة الأطفال. وأكد محمد علي الشامسي في ختام الكلمة، أن الإمارات ستعمل على دعم جهود جميع الدول لوضع التدابير الفعالة للأمن البيولوجي وتعزيز بناء القدرات الوطنية وضبط الأمن بصورة مسؤولة وتنمية المجتمعات للوصول إلى عالم خال من التهديدات البيولوجية. جدير بالذكر أن المؤتمر الاستعراضي الثامن للدول الأطراف في الاتفاقية سيعقد في جنيف خلال الفترة من 7 إلى 25 نوفمبر المقبل.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا