• الأحد غرة شوال 1438هـ - 25 يونيو 2017م

ملامح الانكسار تكسو وجه «الإمبراطور»

بلاتر: «مونديال 2022» حرمني من جائزة نوبل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 يونيو 2017

أبوظبي (الاتحاد)

ظهر جوزيف بلاتر رئيس «الفيفا» السابق الذي تجاوز الـ 80 عاماً عبر صفحات «الجارديان» البريطانية رفقة دافيد كون المتخصص منذ سنوات في قضايا فساد «الفيفا»، وخلال اللقاء في أحد المطاعم السويسرية التي تقع في منطقة بعيدة عن الأضواء التي خاصمت بلاتر، ظهر الرجل وملامح الانكسار تبدو عليه، كما أن النقوش التي يخطها الزمن على وجوه البشر زحفت أخيراً على وجه الإمبراطور السابق الذي تربع على عرش «الفيفا» لما يقرب من ربع قرن.

بلاتر كشف لـ«الجارديان» عن أنه كان مرشحاً لجائزة نويل للسلام، مؤكداً أنه لم يكن يهتم ما إذا كانت الجائزة سوف يتم منحها له شخصياً أو لـ«الفيفا»، ولكن كان لديه شغف كبير بهذا الأمر، وتسببت قضايا الفساد وعلى رأسها ملف مونديال قطر 2022 في حرمان بلاتر و«الفيفا» من الجائزة العالمية المرموقة.

خطة بلاتر الأساسية للحصول على نوبل هو و«الفيفا» كانت تقوم على منح روسيا تنظيم مونديال 2018، على أن تقوم الولايات المتحدة بتنظيم مونديال 2022، وهما الأكبر في العالم على المستوى السياسي على الأقل، ومن ثم يكون لـ«الفيفا» دور في تعزيز السلام والاستقرار العالمي، فضلاً عن دور كرة القدم في التقريب بين الشعوب، والانتصار للفقراء والبسطاء، وهي جميعها تجعل «الفيفا» يستحق جائزة نوبل للسلام.

السويسري العجوز كشف لـ«الجارديان» عن أن ميشيل بلاتيني أفسد كل شيء، فقد صوت لمصلحة قطر بضغوط من الرئيس الفرسي السابق نيكولا ساركوزي، فقد تم الاتفاق في عام 2010 على مائدة الغداء بقصر الإليزية على أن يصوت بلاتيني لقطر، وكان هذا الاتفاق يضم ساركوزي وتميم بن حمد ولي عهد قطر في هذا الوقت، وبلاتيني رئيس «اليويفا» ونائب رئيس «الفيفا»، وفعلها بلاتيني بالفعل ورجح كفة قطر على الولايات المتحدة، وفي المقابل استفاد الفرنسيون من ذلك بالحصول على استثمارات قطرية ضخمة في قطاعات عدة.

وقال بلاتر تعليقاً على ذلك: «تنظيم كأس العالم لا يخضع للرشى أو الشراء المباشر للأصوات، بل هناك ضغوط سياسية هائلة، فقد ضغط ساركوزي على بلاتيني لكي يصوت لقطر من أجل مصلحة فرنسا، المدهش في الأمر أن بلاتيني أخبرني قبل التصويت بأسابيع عدة أنه يتعين علينا ألا نصوت لقطر؛ لأن الجميع سوف يشعرون بأننا تعرضنا للضغوط، سيكون الأمر محل شك، كما قال لي بلاتيني، ولكنه عاد وصوت لهم». وبسؤال بلاتر عن شعوره حينما فتح المظروف الذي يحمل اسم قطر عام 2010 كمنظم للمونديال، قال: «لم أتمكن من رسم الابتسامة على وجهي في هذه اللحظة». ويعتقد بلاتر أن الولايات المتحدة الأميركية بدأت التحقيق في ملف مونديال قطر منذ اللحظة الأولى للإعلان عن اختيار الدوحة لتنظيم البطولة، وأظهر رئيس «الفيفا» السابق غضبه الشديد من إلصاق التهم كافة به، قائلاً: «لماذا يتحمل رئيس (الفيفا) جميع الخطايا، ولماذا يلقون عليه بكل اللوم؟».

ويختتم بلاتر بقوله، إنه أصبح مثل الفيلسوف اليوناني الذي يعيش العزلة، وحينما أتوا ليسألوه عن المساعدة التي يريدها، قال: «يمكنكم مساعدتي في حال ابتعدتم عني»، ولا يحتاج بلاتر إلا لبعض الأشياء البسيطة ليعيش في بلدته الواقعة في جبال الألب، ومن الجدير بالذكر أن بلاتر موقوف عن أي نشاط يتعلق بكرة القدم لمدة 8 سنوات بعد ثبوت تورطه في قضايا فساد، وتم تخفيف هذه المدة إلى 6 سنوات، ويبدو أن الرجل الثمانيني لم يعد لديه طموح للعودة إلى أي منصب كروي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا