• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

تجاوز مرحلة التصحيح مبكراً وزيادة الطلب على الجودة العالية

سوق أبوظبي العقاري يحافظ على استقراره خلال 2016

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 27 يناير 2016

يوسف العربي (دبي) يحافظ السوق العقاري في أبوظبي على استقراره على مستوى البيع والإيجار خلال العام الحالي، رغم تراجع أسعار النفط وتراجع أسعار العقارات في معظم أسواق المنطقة، بحسب التقرير السنوي لشركة «جيه إل إل» (JLL) عن الاتجاهات العقارية المتوقعة بالسوق الإماراتي خلال العام الجاري. وقالت مديرة الأبحاث بالشركة دانا سلبك، إن «سوق أبوظبي العقاري سيسجل أداء استثنائياً خلال 2016 مقارنة بالتراجع المتوقع في باقي الأسواق العقارية بالمنطقة»، مستندة في ذلك إلى تجاوز السوق مرحلة التصحيح مبكراً، وزيادة الطلب على العقارات عالية الجودة بالعاصمة. وأوضحت سلبك، خلال مؤتمر صحفي عقد في دبي أمس، أن أسعار البيع والإيجارات في أبوظبي تراجعت بنحو 2% خلال 2015 مقارنة بمستوياتها عام 2014، مشيرة إلى أن محدودية العرض وزيادة الطلب على العقارات عالية الجودة سيمنعان تراجع أسعار البيع والإيجار خلال 2016. وأشارت إلى أن أسعار بيع العقارات في دبي تراجعت بنسبة 12% خلال 2015 مقارنة بـ2014، متوقعة تراجعا إضافيا تتراوح نسبته بين 8% و10% خلال العام الجاري في استكمال لحركة التصحيح في السوق. وأشارت إلى أن نسبة التراجع المتوقعة للإيجارات السكنية في دبي خلال 2016 تتراوح بين 3% و5%، وهي أقل كثيراً من مثيلتها على مستوى البيع، حيث يظل سوق الإيجارات في دبي الأكثر جذباً للعملاء مقارنة بالبيع والتملك. وأكدت أن الدراسات والبحوث الميدانية التي أجرتها الشركة تشير إلى قدرة السوق العقارية في دبي على تجاوز مرحلة التصحيح بنهاية العام الجاري، لتبدأ في معاودة الانتعاش مطلع 2017. استكمال الوحدات وتطرق تقرير الشركة إلى مساحات التجزئة، مشيراً إلى أنه من المقرر إضافة 511 ألف قدم مربعة خلال 2016 من مساحات التجزئة القابلة للتأجير في أبوظبي ودبي بواقع 121 ألف قدم مربعة في الأولى ونحو 390 ألف قدم مربعة للثانية. وتوقع التقرير أن يصل إجمالي مساحات التجزئة القابلة للتأجير في أبوظبي إلى نحو 2,74 مليون قدم مربعة بنهاية العام الجاري، مقابل 2,62 مليون قدم مربعة بنهاية العام الماضي، ونحو 3,49 مليون قدم مربعة من مساحات التجزئة في دبي بنهاية العام الجاري مقابل 3,107 بنهاية عام 2015. وأوضحت سلبك، أن معظم مساحات التجزئة المقرر إضافتها في دبي تعود إلى توسعات لمراكز تسوق قائمة بالفعل، موضحة أن بعض شركات التطوير التي أعلنت خطتها المستقبلية لإنشاء مشاريع تجزئة جديدة في دبي ستقوم بتعديل بعض التصميمات العقارية لهذه المشروعات لتجعلها أكثر مواءمة للطلب الحقيقي القائم. كما أشار التقرير إلى أن إيجارات المكاتب ستواصل ارتفاعها في أبوظبي ودبي خلال العام الجاري، مع احتفاظها بمعدلات إشغال جيدة، مشيرة إلى أن إيجار المساحات المكتبية في أبوظبي ارتفع خلال الربع الأخير من 2015 بنسبة 7% ليصل متوسط سعر إيجار القدم المربعة نحو 1,850 ألف درهم سنوياً مقابل 1,730 ألف درهم خلال الفترة المقابلة عام 2014. وفي دبي ارتفع متوسط إيجار المساحات المكتبية بنسبة 45 خلال الربع الأخير من عام 2015 ليصل متوسط سعر إيجار القدم المربعة نحو 1,956 ألف درهم سنوياً مقابل 1,866 ألف درهم خلال الفترة المقابلة عام 2014. ونشرت مجموعة «جيه إل إل»، للاستثمارات والاستشارات العقارية، أمس، تقريرها السنوي التاسع حول «أبرز توجهات سوق الإمارات العقاري في 2016»، وحدد التقرير توجهات رئيسة توقع أن تؤثر على سوق الإمارات العقاري هذا العام. تراجع السيولة النقدية وتوقع التقرير أن يؤدي انخفاض أسعار النفط إلى تقلُّص السيولة في الأسواق بشكل عام، ما يؤثر سلباً في حجم الاستثمار في المشروعات العقارية خلال عام 2016. وستزداد صعوبة الحصول على تمويل تقليدي للمشروعات العقارية ما سيدفع شركات التطوير العقاري إلى البحث عن آليات تمويل بديلة لمشروعاتها مثل اللجوء إلى تأسيس مشروعات مشتركة وإعادة التمويل وإقامة شراكات بين القطاعين العام والخاص وطرح أدوات استثمار مشترك. خفض الاستثمار بالخارج سيشهد عام 2016 انخفاضاً في مستويات تدفق رؤوس الأموال من الشرق الأوسط إلى الأسواق العقارية لسائر مناطق العالم مقارنة مع عام 2015، الذي ضخ خلاله المستثمرون من الشرق الأوسط 11 مليار دولار في الأسواق الأجنبية. ومع تنامي نضوج الصناديق السيادية، فمن المتوقع أن تغيِّر تلك الصناديق استراتيجيتها الاستثمارية عام 2016 وتسعى إلى عمليات تخارج استثماري مربحة تزيد من حركة البيع. المباني الفعالة تشكل الإنتاجية أحد الاعتبارات الرئيسة التي تحدد اختيار الشركات لمكاتبها الجديدة، ما سيؤدي إلى تركز الطلب على المباني الفعالة التي تتيح لموظفيها العمل في أجواء أكثر كفاءة وإنتاجية. وستستمر قوة الطلب على المباني الفعالة التي توفر استخداماً عملياً عالي الكفاءة للمساحات ومصاعد عالية الجودة ومساحات كافية لإيقاف السيارات وسهولة الوصول إلى وسائط المواصلات العامة وغيرها من المزايا. تعزيز المباني القائمة يتمثل أحد التوجهات الرئيسة الأخرى لعام 2016 في تجدد التركيز على تعزيز قيمة المباني القائمة بتطوير تجهيزاتها بدلاً من طرح مبانٍ جديدة في الأسواق. وسيؤدي هذا التوجه إلى ارتفاع الطلب على مشروعات المكاتب والضيافة المعاد تجهيزها، لأن تشكل خياراً أكثر اقتصادية من الانتقال إلى عقارات جديدة. مستجدات الفنادق من المتوقع أن تشهد ساحة الفنادق ومنشآت الضيافة في الإمارات أيضا تغيرات وتطورات كبيرة خلال عام 2016. وستتأثر تلك الساحة بالتقنية المتطورة أحياناً، مثل الحجز عبر الإنترنت، وارتفاع طلب أنماط جديدة من الزبائن، مثل الأجيال الشابة، واتساع نطاق المعروض في قطاع الضيافة، مثل ارتفاع عدد المنتجعات السياحية، والتحول العام من الفنادق الفخمة إلى الفنادق الأقل فخامة في دبي. وستؤثر هذه المستجدات بالتزامن مع الأمور والعوامل المتعلقة بها في أسلوب عمل الفنادق وربحيتها خلال عام 2016. التركيز على السلامة سيشهد عام 2016 اهتماماً أكبر بسلامة المباني من مختلف المعنيين بمن فيهم شركات التطوير العقاري ومالكو العقارات وشاغلوها والمستشارون والمؤسسات الحكومية. ونظراً لتنامي الوعي بأهمية السلامة، سيرتفع الطلب على المباني التي تتمتع بخدمات صيانة جيدة وأنظمة أكثر كفاءة في تفادي ومكافحة الحرائق وغيرها. كما سيشهد السوق طرح أنظمة جديدة من قِبَل هيئات حكومية مثل الدفاع المدني، تفرض على مالكي العقارات الالتزام بشروط أكثر صرامة في مجال تفادي ومكافحة الحرائق. ويرجح أن يحافظ هذا الموضوع على أهميته بالتزامن مع سعي المعنيين لحماية سمعة علاماتهم التجارية. أعراض جانبية من الأعراض الجانبية لتباطؤ السوق العام الجاري استمرار ظاهرة تأخر بعض شركات التطوير العقاري في تنفيذ المشروعات، لتفادي تخمة المعروض. وتعود أسباب التأخر إلى عوامل عدة مثل صعوبات التمويل والنزاعات التعاقدية وتأخر عمليات البناء والحصول على التراخيص/&rlm&rlm الموافقات. ويلاحظ أن نسبة تنفيذ المشروعات العقارية المعلنة كانت منخفضة خلال السنوات الخمس الماضية، حيث لم يتم إنجاز بناء سوى 30% من المشروعات السكنية و45% من المشروعات المكتبية في مواعيدها المقررة. البناء حسب الطلب ستمثل مشروعات «البناء حسب الطلب» إحدى الوسائل البديلة لتمويل المشروعات العقارية الجديدة ومواجهة تقلص السيولة النقدية. وتقوم هذه الطريقة التمويلية على قيام شركات التطوير العقاري ببناء مشروعات عقارية وفق مواصفات تحددها الشركات التي ستستأجر أو تشتري الوحدات الجديدة. وينتشر هذا المفهوم التمويلي في الأسواق العقارية الأكثر تطوراً ويشير إلى تنامي نضوج سوق الإمارات العقاري. من ناحية أخرى، يعتبر أسلوب «البيع وإعادة الاستئجار» وسيلة تمويلية أخرى تتيح لشاغلي المباني القائمة تحرير رؤوس أموالهم وإعادة استثمارها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا