• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

زايد صانع التاريخ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 10 أغسطس 2016

إنه صانع التاريخ الذي أبهرت إنجازاته العالم خلال نصف القرن الماضي، رمز العطاء الذي تحولت على يده الصحراء إلى جنات خضراء، حمل تواضع العلماء وهيبة الحكماء وذكاء ابن البادية وكرم العربي.. إنه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

هو الحاكم الذي وعد فلم يخلف العهد، حكيم العرب وباني الإنسان والدولة وصاحب الأيادي البيضاء، وأحد صناع التاريخ الذي تحدث القاصي والداني بإنجازاته وأفعاله.

ويكفي أن نستعرض بعضاً من إنجازاته على لسان كاتب سياسي محايد هو مالكوم بيك في دراسة عن الشرق الأوسط، حيث قال في وصفه لشخصية زايد رحمه الله: «تعتبر سيرة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله أطول السير امتداداً في الحكم وأكثرها تميزاً بين القادة العرب المعاصرين، حيث قام بالدور الرئيس في قيام اتحاد الإمارات، وحقق ذروة تاريخه السياسي في قمة رؤساء الدول العربية 1987 في عمان حيث لعب سموه الدور البارز، ووضحت وجهة نظره مع دول مجلس التعاون الخليجي في تجسيد الواقعية المعتدلة، ونجح الرأي الذي تبناه بضرورة وقف الحرب العراقية الإيرانية، وهو من أكد ضرورة عودة مصر إلى الجامعة العربية وكان أول من أعاد العلاقات معها عشية انتهاء المؤتمر، كما أن الشيخ زايد يعد بحق من أهم المدافعين عن الشعب الفلسطيني».

ويقول الرحالة البريطاني ويلفريد تسيثجر في كتابه «رمال في الجزيرة العربية»: «زايد رجل قوي البنية. وجهه ينمّ عن ذكاء شديد. عيناه ثاقبتان. قوي الملاحظة يتميز بسلوك هادئ وشخصية قوية. بسيط في لباسه يحاط بحب كبير من أبناء شعبه.

إن الشعوب المحظوظة بقادتها هي التي تكون على موعد مع القدر ليهيئ لها من صفوفها قائداً فذاً مخلصاً ووفياً يؤمن برأيه وقدرات شعبه، حيث يبدأ معهم وبهم العمل والإنجاز وصولاً إلى تحقيق طموحاتهم».

رحم الله الشيخ زايد فقد أجمع العالم على تفرد قيادته ورؤيته وحكمته وعبقريته الفطرية وإن كان رحل عنا بجسده فنهجه وأفكاره لا تزال تعيش فينا من خلال أبنائه البررة.

إن مرور نصف قرن على تولي الشيخ زايد حكم إمارة أبوظبي كان حدثاً مهماً، بل نقطة فارقة في تاريخ الإمارة كما هي الحال في تاريخ الإمارات وكتب عهداً جديداً وأصبحت دولة يشار إليها ببنان الإجلال والإعجاب، ويصفّق لها العالم انبهاراً.

إبراهيم العصفوري - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا