• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

تامر واجه معارضة متزايدة منذ توليه الحكم في 12 مايو الماضي ونال نسبة قبول لا تتعدى 14% في استطلاع أجري في يوليو الماضي

رغم الأولمبياد.. تظاهرات «ضد تامر»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 10 أغسطس 2016

دوم فيليبس*

واجهت دورة الألعاب الأولمبية جدلاً جديداً هذا الأسبوع، ولكنه لم يكن هذه المرة بسبب الأمن أو فيروس زيكا، أو المياه الملوثة، وإنما بسبب الرقابة، فقد تم تحريك المتفرجين مرتين من مقاعدهم، أو طردهم من الملاعب لأنهم كانوا ينادون بإطاحة الرئيس المؤقت «ميشال تامر».

وتم تداول مقاطع فيديو تظهر الواقعتين على وسائل التواصل الاجتماعي والتنديد بهما بشدة. وقد أعقبت هذه الأحداث الأخيرة من الاضطرابات السياسية خلال فعاليات دورة الألعاب الأولمبية احتجاجات خلال مواكب حمل الشعلة الأولمبية في جميع أنحاء مدينة «ريو»، وقيام مظاهرتين في الشوارع قبل مراسم افتتاح الدورة يوم الجمعة.

وقال منظمون ومتحدثون باسم الحكومة، إن لوائح «ريو» 2016، وكذلك القانون البرازيلي الصادر في شهر مايو، تقضي بمنع أي نوع من التظاهر أثناء دورة الألعاب. وقال منتقدون، إنهم يخضعون للرقابة – وهي الكلمة التي تحمل دلالات مريرة في دولة عاشت تحت وطأة الديكتاتورية العسكرية من 1964 – 1985. وأوضح «فيرناندو فيرنانديز»، محامي ريو الذي انتقد الأحكام القضائية الجائرة من وجهة نظره، والتي تتعدى على الحقوق القانونية، أن «الدستور البرازيلي يكفل حرية الفكر والتعبير». وقد واجه تامر معارضة متزايدة منذ توليه الحكم في 12 مايو الماضي، بعد وقف الرئيسة ديلما روسيف بسبب محاكمة حول تهم مثيرة للجدل. ونال تامر نسبة قبول لا تتعدى 14% في استطلاع للرأي أجري في شهر يوليو - بفارق نقطة واحدة عن النتيجة التي حصلت عليها روسيف في شهر أبريل، وعلت صيحات الاستهجان له خلال حفل افتتاح الأولمبياد يوم الجمعة.

وقد حدثت واقعتا طرد المتفرجين بعد ظهر يوم السبت. وفي الواقعة الأولى، حيث تم إجبار رجل على القيام من مقعده في ملعب سامبادروم في «ريو»، حيث كانت تقام نهائيات الرماية، وذلك من قبل أفراد القوة الوطنية في البرازيل - وهي وكالة نظامية تشبه الحرس الوطني، وتوفر الأمن داخل الساحات.

كان الرجل يرفع لافتة تحمل عبارة «تامر يخرج»، لكنه وضعها جانباً عندما تم تحذيره من قبل عناصر القوة الوطنية، بحسب ما ذكرت زوجته، وقد تحدثت الزوجة شريطة عدم الكشف عن هويتها بسبب خشية عائلتها من تداعيات الفيديو الذي تم تداوله. وبعد مرور ساعة، صاح «بيدرو فيريير»، 35 عاما، وهو مخرج أفلام في ريو، قائلاً «تامر يخرج»، خلال فترة من الهدوء بين المسابقات. وقال «فيريير» في مقابلة بعد ذلك«كنت مفعماً بروح الحماس». وعاد أفراد القوة الوطنية وأخذوا الرجل الأول بعيداً، بينما كان يحتج بصوت عال. وقالت زوجته «أخذوه خلف المدرجات، وكانوا يريدون طرده». وتدخل مسؤول في دورة «ريو»، وتم السماح للرجل بالعودة إلى مشاهدة النهائيات بشرط ألا يعود للتظاهر.

أما «فيريير»، فقد صور الواقعة، وقال لأفراد القوة الوطنية، إنه هو الذي صاح قائلاً «تامر يخرج» - ولكن دون جدوى. وقال «لقد عدنا إلى رائحة الديكتاتورية الكريهة». أما المظاهرة الثانية، فقد حدثت بينما كان فريق كرة القدم النسائية الأميركي يواجه فرنسا في ملعب «مينييراو» في «بيلو هوريزونتي».

وقبل نهاية الشوط الأول بوقت قصير، وقف تسعة نشطاء وكشفوا عن قمصان كُتب على كل منها حرف، لتشكل في النهاية عبارة «تامر يخرج» بالبرتغالية. تقول «ايرلانا كاسيني»، 30 عاماً «كان هناك هتاف جميل في الملعب يردد «تامر يخرج». وكاسيني هي واحدة من اثنين من جماعة لوسائل الإعلام المستقلة تدعى «نينجا ميديا»، والتي صورت المظاهرة. وكانت ابنة كاسيني البالغة من العمر ثماني سنوات هناك أيضاً. وعندما قيل للمتظاهرين أن يخلعوا قمصانهم، أو يغادروا الملعب، آثروا الخروج. وقالت «جابرييلا دي باولا»، عضوة أخرى في جماعة (ميديا نينجا)، «قالت الشرطة إنها صورت وجه كل شخص شارك في الاحتجاج. لقد كنا مراقبين»،أما «ماريو أندرادا»، مخرج اتصالات ريو 2016، فقد دافع عن واقعة الطرد التي حدثت يوم الأحد.

*محلل سياسي أميركي

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا