• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

بحر ‬وسفر ‬وسينما

أماكن المبدعين الإماراتيين وأزمنتهم في الصيف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 10 أغسطس 2016

عصام أبو القاسم (الشارقة)

يبدو كما لو أن تأثير الطقس على المبدعين أكثر من أي فئة أخرى في المجتمع. في الصيف كما في الربيع أو الخريف، يعبّر المبدع دائما عن إحساس خاص بما يطرأ على الجو من حوله، تلذذاً أو تبرماً، وذاكرة الشعر والرواية وسواها من الأجناس الأدبية حافلة بالعديد من الرؤى والتصورات والمشاعر المتنوعة حول أحوال المناخ. واليوم، سهلت وسائل التواصل الإلكتروني نشر وتلقي مثل هذه الانطباعات. لكن، هل يمكن أن يصل تأثير الطقس على المبدعين إلى الحد الذي يضطرهم إلى تغيير أمكنتهم ومواقيتهم الخاصة؟ توجهت «الاتحاد» بالسؤال إلى عدد من المبدعين، فأجابوا:

الشاعر علي الشعالي، أكد أن للصيف سطوته على إيقاع حياته، وقال إنه يفضل أن يتوجه إلى البحر، وأنه اعتاد على ذلك منذ الصغر، وهو يحرص على هذه العادة عندما يكون في الدولة أو في الخارج، وتابع: عندما أكون هنا فإنني أتوجه إلى حديقة الممزر في دبي، وأستمتع برؤية البحر وأتجول في الشواطئ، ويشعرني ذلك بحيوية عالية». وأضاف: أيضا شاطئ جميرا من الأماكن الأثيرة لدي خلال هذه الفترة خصوصاً بعد التحديثات التي أجريت عليه حيث بات مغرياً.

وذكر الشاعر الشعالي، الذي يشتغل في مجال النشر أيضاً، أن لديه علاقة تاريخية بالبحر فوالده كان صياداً، مشيراً إلى أنه حتى حين يكون في الخارج فإنه يذهب إلى المناطق البحرية والنهرية: «أضع نفسي في صورة مباشرة مع الطبيعة هناك بعيداً عن الصخب والضوضاء»، مضيفاً:«السفر في الصيف عادة إماراتية راسخة حتى قبل توافر وسائل التنقل الحديثة، أهلنا كانوا يسافرون إلى صلالة في سلطنة عمان ولبنان ومصر». مبيناً أن حصيلته من القراءة تزداد في هذه الفترة وكذلك الكتابة، مع أنه لا يضع جدولاً محدداً حتى ينجز نصوصه الإبداعية. وعن التوقيت الذي يفضله في اليوم الصيفي، ذكر الشعالي أن لديه علاقة خاصة بالصباح، عقب صلاة الفجر، وأيضاً الفترة المسائية حيث تنخفض درجة الحرارة.

البحر هو المكان المفضل أيضا بالنسبة للقاص الإماراتي محسن سليمان، الذي يفضل أن يبقى داخل الدولة في هذه الفترة لإنجاز مشاريعه الخاصة المؤجلة، وأوضح أنه يفضل الذهاب إلى البحر:«لأن رؤيته وخصوصاً في فترة الغروب تشعرني بالارتياح، كما أن الطقس هناك أقل حرارةً..». وعما يفعله هناك، قال: في الغالب أكتفي بالتأمل والإنصات للموسيقى أو المشي، ولكنني أعود بمزاج أفضل من هناك». وأضاف: المكان الآخر الذي أذهب إليه هو مكتبة الشارقة العامة، والجو فيها يغري بالكتابة والقراءة تحديداً في الفترة النهارية».

من جانبه قال الفنان عبد الله صالح إن المكان الذي يكثر الذهاب إليه صيفاً هو البيت حيث ينشغل بمراجعة وإنجاز ما لديه من أعمال فنية، ولكنه أيضاً يفضل أن يجول في الفترة المسائية في مراكز التسوق:«أمشي فيها لمسافات طويلة وأتجول بين معارضها أو أدخل إلى السينما، وهذه عادة يومية تساعدني على التريض والاكتشاف والتغيير». وفيما لو كانت هذه عادة راسخة لديه، قال صالح:«في بعض المواسم كنت أفضل التنقل بين إمارات الدولة، فأذهب إلى المناطق الأقل رطوبة، ولكنني في السنوات الأخيرة ومع قلة الأنشطة الفنية في هذه الفترة من السنة بت أميل للبقاء في البيت أو التجول في تلك الأماكن». أما وقته المفضل فهو أيضاً المساء، وهو يوضح: في الفترة المسائية يكون في وسعي الخروج وكذلك إتمام مشاريعي الإبداعية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا