• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

الموسيقى توحد لغتهم رغم تعدد ثقافاتهم

عازفو مركز البيانو على خطى «موزارت» و«شوبان»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 يناير 2015

لكبيرة التونسي (أبوظبي) لكبيرة التونسي

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

جلست المؤلفة الموسيقية إيمان الهاشمي خلف البيانو تعزف وتتفاعل مع الآلة كأنهما أصدقاء يدور بينهما حديث نواعم، يترجم إلى نغمات تطرب الأسماع، ولم يكن هذا حال إيمان وحدها التي تقصد مركز البيانو التابع لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في أبوظبي يومياً، بل هناك طلاب وطالبات يفضلون قضاء وقت كبير في هذا المكان لتعلم الموسيقى على أيدي معلمين مهرة، ويعزفون مقطوعات موسيقية لمؤلفين عالميين، مثل، كميل سانت ساينز، وموزارت وشوبان وهايدن وتيريسن.

ورغم وصف المقربين لإيمان، بأنها تتمتع بأذن موسيقية منذ الصغر، فإنها تؤكد أنها لم تتعلم العزف على يد متخصصين، لذا تصنف نفسها ضمن خريجي مدرسة الموهوبين بالفطرة، حيث ميزت بين الألحان، حين كانت تبحث في طفولتها عن مصدر الصوت في ألعابها التي كانت تكسر بعضها لتعرف كيف تعمل وكيف تصدر النغمات؟

ويطلق على البيانو الآلة الملكية وهي آلة ثابتة، وكما تذكر إيمان تذهب إليها ولا تأتي إليك، وهي من أنعم الآلات، لأنه إذا عزفت على آلة موسيقية مثل الكمان بطريقة غير صحيحة ربما تزعج السمع، أما أخطاء من يعزفون على آلة البيانو تظل ناعمة، بالإضافة إلى ذلك يسهم البيانو في تطوير مهارات المتدربين، لأن العزف عليه يتطلب حركة اليدين، مما يحفز عمل الدماغ بجهتيه اليسرى واليمنى، ويزيد ذكاء الأطفال وتركيزهم، بينما العزف على الآلات يتم في اتجاه واحد.

اختيار مدروس

أما عبدالرحمن محمود الجنيبي الطالب بجامعة زايد، فيرى أن الموسيقى تنمي الجمال وتربي الذوق والحس الفني، وأن اختياره البيانو لتعلم العزف عليه كان مدروساً، لذا يقضي أغلب وقته مع هذه الآلة الموسيقية التي يعشقها، ولأنه يحب الألحان الكلاسيكية، قصد مركز البيانو لصقل الموهبة بالدراسة، حيث يتعلم القواعد من خلال مدربين متميزين.

المركز يقدم فرصاً ذهبية للعازفين، من خلال إشراكهم في العزف مع أوركسترا عالمية، وتخرج فيه عدد كبير من أبناء الإمارات على مدى السنوات الماضية، هذا ما أكده محمد الجهوري المدرب بمركز البيانو في إشارته إلى أن التربية الفنية ضرورية لتنشئة الأجيال الجديدة على حب الموسيقى، موضحاً أنه بدأ تعلم الموسيقى عام 2006، حينها كان المنخرطون في هذا المجال يواجهون بنظرة مجتمعية غير مريحة من البعض، ما جعله يتوقف عن العزف في تلك الفترة.

دورات وحفلات

أما اليوم بحسب الجهوري الذي يقدم دروساً للطلاب، فمركز البيانو الذي تم تأسيسه عام 2008 أسهم في تنشئة جيل من الموهوبين، خصوصاً في الموسيقى الكلاسيكية، وهو لديه القدرة على تقديم عروض عالمية ومحلية، وكذلك عزف الموسيقى الشرقية والغربية، موضحاً أن المركز نظم العديد من الدورات والحفلات التي تحظى بحضور جماهيري كبير من محبي هذا الفن الرفيع، فأتاح للطلاب فرصة الاحتكاك والتنافس بطرق أكثر احترافية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا