• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

بعثة الاتحاد الأوروبي في أبوظبي تؤكد تعزيز التعاون بين الجانبين

نتعلم من الإمارات كيف نستثمر في «الطاقة المتجددة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 أبريل 2015

أبوظبي (الاتحاد)

دينا مصطفى (أبوظبي)

رأى كارلو دي فيليبي، سفير الاتحاد الأوروبي لدى الدولة، أن الإمارات تعد نقطة التقاء الشرق بالغرب، وأشاد بأدائها في مجال الاقتصاد، وتنوع مصادر استثماراتها. وأكد دي فيليبي الذي وصل الإمارات منذ أشهر قليلة، أن دبي باتت قوة إقليمية في مجال السياحة والنقل والسفر. كما أثنى على دور الإمارات في مكافحة الإرهاب، وأعرب عن سعادته بمجالات التعاون المشترك المتعددة بين الاتحاد الأوروبي والإمارات.وقال فيليبي «إن الاتحاد الأوروبي يتطلع إلى التعاون مع الإمارات في العديد من المجالات»، مؤكداً الأهمية الكبيرة التي يوليها الاتحاد للإمارات كشريك استراتيجي، وقال إن إنشاء بعثة للاتحاد الأوروبي في أبوظبي هو شهادة على التزام الاتحاد الأوروبي بتعزيز التعاون الثنائي مع الإمارات.وأشار إلى أنها المرة الأولى له في الإمارات، وانطباعه الأول كان إيجابياً للغاية، وأنه مملوء بالأمل والتفاؤل، فلدى البعثة الكثير الذي تود أن تقدمه، والكثير من العمل.وقال دي فيليبي «إن للاتحاد الأوروبي أكثر من 141 بعثة في كل أنحاء، منهم أبوظبي الآن، وهو ما يعني أن هناك تطلعاً للعمل مع حكومة الإمارات في العديد من مجالات التعاون المشترك».ولفت إلى أن هناك العديد من مجالات التعاون المشترك بين الإمارات والاتحاد الأوروبي، وسيتم التعاون في هذه المجالات لتوثيق الروابط المشتركة مع الإمارات.وقال « الإمارات تتمتع بموقع حيوي، وتعد نقطة التقاء الشرق بالغرب، وتقارب الحضارات، وهي قادرة على مواصلة القيام بهذا الدور، في ظل دورها الصاعد في المنطقة، بالإضافة إلى قدرتها على إبقاء علاقات صداقتها القوية بجميع الدول».وأوضح فيليبي أن الاتحاد الأوروبي يرغب في توثيق العلاقات التي تم بناؤها مع الإمارات منذ أعوام، خاصةً في ظل التحديات التي يواجهها العالم الآن.وأضاف أنه يمكن للاتحاد الأوروبي والإمارات التعاون بشكل وثيق في مجال التعاون الإنساني، والحد من انتشار الأسلحة النووية، ومكافحة الإرهاب، والتجارة، والتنمية والحوار السياسي.مصادر متنوعة في مجال الاقتصادوأشاد دي فيليبي بأداء اقتصاد الإمارات، قائلاً: «إن الإمارات تمكنت من تنويع اقتصادها بعيداً عن الاعتماد على العوائد النفطية نحو نمو أكثر توازناً، كما أظهرت الإمارات مرونة في التغلب على تقلبات الأسعار في أسواق الطاقة، وحققت نجاحاً كبيراً كما كانت قادرة على استخدام عائدات النفط لتنويع اقتصادها في وقت قصير جداً».ومع وجود التحديات دائماً تحتاج الإمارات إلى تسخير المكاسب التي تحققت، والسعي نحو اقتصاد قائم على المعرفة، عندما تنفد مدخولات النفط.وأكد أن الإمارات تتحرك في مجال الاستثمارات في الاتجاه الصحيح، فهي تعمل جاهدة لجذب الاستثمارات لها، وفي الوقت نفسه تقوم بالعديد من الاستثمارات في الخارج، والتي تدر عائداً كبيراً على الدولة، كما أنها تحتل مكاناً متميزاً للتبادل التجاري بين الشرق والغرب، لخلق فرص عمل جديدة على أرضها، وتسريع عجلة النمو الاقتصادي لها.وقال « في ظل العمل الجاد الذي تقوم به الإمارات، فهناك إمكانية لتصبح قوة اقتصادية لا يستهان بها»، وأضاف «إن بعثة الاتحاد الأوروبي تتعلم من الإمارات كيف تستثمر في مجال الطاقة المتجددة على الرغم من أنها دولة نفطية». كما ثمن رؤيتها للاستثمار في مجال الطاقة المتجددة، وقال: «إنهم في أوروبا يحاولون الانتقال إلى الاستثمار في مجال الطاقة المتجددة».

دبي مركز إقليمي فعالوقال سفير الاتحاد الأوروبي لدى الدولة: «إن دبي أصبحت وبشكل فعال قوة إقليمية في قطاعات التجارة والسياحة والنقل»، واصفاً ذلك بالإنجاز الكبير.

كما أكد دي فيليبي أهمية دبي كمركز إقليمي موثوق جداً، موضحاً أن دبي تحظى بتقدير الشركات الأوروبية، والدليل أن هناك 13 دولة عضوة في الاتحاد الأوروبي، لديها مجالس أعمال في دبي، ومنها ما يصل تعداد العضوية في مجالسها إلى 400 شركة، كما أكد أهمية دبي للشركات الصغيرة والمتوسطة الأوروبية، والتي ترى في دبي منصة مهمة جداً لتوسعاتها في أسواق الشرق الأوسط.

من جانب آخر، دعا فيليبي إلى دفع جدول أعمال التجارة الحرة قدماً هذا العام، مؤكداً أهمية دول مجلس التعاون الخليجي للاتحاد الأوروبي، حيث يعتبر مجلس التعاون الخليجي خامس أكبر سوق تصدير للاتحاد الأوروبي في جميع أنحاء العالم. وقال دي فيليبي: «إن بداية ملامح التعاون بين الإمارات والاتحاد الأوروبي هو التسهيلات في منح تأشيرة الاتحاد الأوروبي للإماراتيين، وهي خطوة مهمة في تسهيل حركة الناس في السفر، وهي وسيلة لتوثيق العلاقات بين الإمارات والاتحاد الأوروبي».

محاربة الإرهاب

رأي دي فيليبي أن هناك تعاوناً بناءً مع الإمارات في مجال محاربة الإرهاب، فالاتحاد الأوروبي على علم تام بالدور الذي تلعبه الإمارات في مكافحة التطرف والإرهاب، وأكد أهمية تضافر جميع الجهود في محاربة التطرف عن طريق توحيد الرؤى ووجهات النظر فيما يحدث عالمياً، وتعزيز التحركات العالمية المناهضة للمنظمات الإرهابية. كما أكد دي فيليبي أن الاتحاد الأوروبي يعمل جاهداً لإقامة منصة عالمية للتصدي لهذه الظاهرة، فلديهم العديد من الخطط والبرامج التي تشمل على مؤتمرات ومقابلات ومناقشات من خلال لتعزيز التعاون في هذا المجال، ومن خلال مركز هداية في الإمارات الذي يهدف إلى مناقشة أسباب وجذور الإرهاب، بالإضافة إلى تداعيات انتشاره في العالم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض