• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

تعاني في مجملها من تردي خدمة الإنترنت

أقسام الإعلام بالجامعات العربية أسيرة الأداء التقليدي على كل المستويات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 28 أبريل 2014

أقسام الإعلام والعلاقات العامة يمكنها القيام بدور حاسم في تطوير الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، ليس فقط كصروح أكاديمية وعلمية، بل كأركان أساسية في مواجهة التحديات التي تمر بها الدول والمجتمعات، وفي الاستعداد للمستقبل على قواعد صلبة واضحة، وبناء على رؤى وأسس مدروسة. إلا أن وظائف الإعلام في بعض الجامعات العربية لا زالت في غالبيتها أسيرة الأداء التقليدي، سواء لناحية دور الإعلام أو لناحية علاقة الإعلام بالتعليم العالي. وفي أغلب الحالات يتركز دور أقسام الإعلام على إعداد ونشر الأخبار والنشاطات اليومية أو الموسمية، بشكل سطحي غير مؤثر.

مقتضيات العصر

في السنوات الأخيرة ازدادت الهوة بين هذه الممارسات وبين مقتضيات العصر أكثر فأكثر ولاسيما مع ثورة تكنولوجيا المعلومات والإعلام والانترنت وعصر تخزين وتدفق البيانات الهائلة التي تفوق كل تصور، وما ينتج عنها من مواد بالغة الأهمية مثل استخدام البيانات، والتحليل الإحصائي، والنماذج التوضيحية والتنبؤية لتكوين تصورات واضحة والتعامل مع القضايا المعقدة التي تخص دورة التعليم ومخرجاتها وموقعها في المجتمع والدولة.

وتتخذ هذه الهوة أشكالا مختلفة، قد تصل أحيانا إلى أن العديد من الجامعات لا زالت مثلا محرومة من خدمات الإنترنت الذي ما عاد يستقيم أي عمل إعلامي عصري من دون استخدامه. واللافت أن هذه الظاهرة لا تشمل فقط الجامعات في الدول العربية الأقل ثراء، وخاصة الجامعات الرسمية، بل يمكن أن تتغلغل لدول تتمتع بثروات طبيعية هائلة، حيث من المثير فعلا أن وجود خدمات الإنترنت لا زال يتعثر في العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين. عندها لن يكون من غير المتوقع أن يكون دور الإعلام في هذه المؤسسات قد شهد أي تغير نوعي عما كان عليه قبل ثلاثين عاما.

وعلى سبيل المثال، سلط تقرير نُشر في نهاية مارس الماضي الضوء على معاناة الجامعات الليبية للاتصال بشبكة الإنترنت، ونقل عن وكيل كلية الهندسة في جامعة طرابلس اسعد الشعاب، أن ضعف الاتصال بشبكة الإنترنت لا يزال يلقي بظلاله السوداء على التعليم العالي، كما يعاني الكثير من طلاب جامعة طرابلس من الجهل التكنولوجي. الجامعة تسعى لتحسين هذا الوضع كما يقول هلال المنتصر، عميد كلية تكنولوجيا المعلومات الذي يؤكد أن «الحاجة إلى هذا التغيير لتحديث معظم الأشياء داخل الجامعة، وعلى رأسها استخدام التكنولوجيا في الإدارة».

حتى حينه ما زال أمام الجامعات العربية، التي تمر بأوضاع مشابهة انتظار الكثير من الوقت، وإن كان ذلك لا يمنع أيضا من البحث منذ الآن عن كيفية القفز بدور الإعلام في هذه الأوضاع. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا