• الأحد 02 صفر 1439هـ - 22 أكتوبر 2017م

من أقدم الأكلات الشعبية في الدولة

«شق المالح» طريقة توفر وجبة أسماك شهية لقاطني دبا الحصن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 28 أبريل 2014

ياسين سالم (دبا الحصن)

مع اقتراب أيام الصيف، يبدأ موسم «شق المالح» في دبا الحصن، وتتحول الميناء كل عام في مثل هذا الوقت إلى خلية نحل، ويشمر العمال عن سواعدهم وينشغلون في عملية شق أسماك القباب، الذي يعتبر من أهم وأجود أنواع المالح بعد سمك «الكنعد» النادر.

ويقول إبراهيم محمد السلامي، كبير الدلالين في سوق السمك في دبا الحصن، إن كمية أسماك القباب هذا العام قليلة جداً مقارنة مع الأعوام السابقة، ما أدى إلى زيادة الطلب على سمك المالح، وبالتالي إلى ارتفاع الأسعار، حيث يتراوح سعر حبة القباب الصغيرة ما بين 18 و20 درهماً، في حين يصل سعر الحبة الكبيرة إلى 70 درهماً، وهو سعر نوعاً ما مرتفع، مع ترقب زيادة كميات الصيد خلال الأيام القليلة القادمة، مشيراً السلامي إلى أن عملية الشق وتقطيع الأسماك تتم تحت إشراف ورقابة قسم الصحة في البلدية ولا تزيد رسوم التقطيع عن درهم لحبة السمك الكبيرة وستين فلساً للسمكة الصغيرة، ويقوم العامل بوضع السمكة بعد إنجاز عملية الشق والتنظيف ونثر الملح داخل علب بلاستيكية مخصصة للمالح.

ويوضح السلامي، أن هناك العديد من الزوار يترددون على السوق هذه الأيام بغرض شراء سمك المالح والإشراف بأنفسهم على عمليات الشق والتنظيف والتمليح، الأمر الذي يظهر بوضوح مدى اهتمام الناس وبالأخص المواطنين بوجبة المالح كإحدى أقدم الأكلات الشعبية في الدولة، لا سيما في مناطق الساحل الشرقي وبالأخص دبا التي اشتهرت بالمالح منذ القدم. أما الصيادون، فقد عزو ضعف الصيد هذا العام إلى الهيال، وهو الصيد بالشباك الكبيرة الذي تسبب، حسب قولهم، في حرمان بعض الصيادين من صيد سمك القباب.

وقال محمد عبد الرحمن، «صياد»، إن «الهيال» يصطاد أنواع الأسماك كافة بكميات كبيرة؛ لذا فإن الصيادين الذين لا يملكون الهيال يتضررون كثيراً، موضحاً أن «الهيال» تسبب في تراجع كميات الصيد، وأن الصيادين يأملون في تحسن أحوالهم خلال الفترة القادمة، لا سيما مع دخول القيظ وارتفاع درجات الحرارة حيث يقترب السمك من الشواطئ، ويضيف عبدالرحمن، أن سمك المالح يدر على الصيادين وينعش معيشتهم بعد زيادة الطلب عليه خلال السنوات الماضية، ويصل سعر علبة مالح «الكنعد» إلى 300 درهم وسعر علبة مالح القباب إلى 250 درهماً في وقت الذروة، بينما يتراجع إلى 200 درهم أيام الشتاء وبسبب تراجع كميات المالح تتنافس اليوم أكبر وأشهر المطاعم من أجل الحصول عليه، وتقديم وجبة المالح بأنواعها الثلاثة «مكبوس المالح ومردودة المالح، والمالح مع الماء والليمون»، وهو من أقدم أنواع الوجبات التي اشتهرت بالإمارات. ونظراً لأهمية المالح كوجبة شعبية مرتبطة بذاكرة أبناء دولة الإمارات، فلا يكتفي البعض بتناول هذه الوجبة داخل الدولة، بل يبحثون عن المالح في دول شرق آسيا وأميركا وأوروبا وقت قضاء إجازاتهم هناك، لحرصهم على وجود المالح على مائدة الطعام.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا