• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م
  09:35    جرحى في تحطم طائرة بعد اقلاعها في كندا         09:43    غارات إسرائيلية على قطاع غزة ولا أنباء عن إصابات    

قيل إن استراتيجية «أوبر» في سوق النقل في المدن، تقوم على تقويض المنافسة، بدلاً من الاكتفاء باستعراض العضلات في المئات من أسواق سيارات الأجرة

«أوبر»: السياسات لا تحل المشكلات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 يونيو 2017

ليونيد بيرشيدسكي*

هناك انفصال بين الطريقة التي تحاول بها شركة «أوبر»، الأميركية العالمية، لخدمات توصيل الركاب تحويل نفسها، وبين ما تحتاج إلى أن تجد له حلاً، كي تصبح مشروعاً تجارياً قابلاً للاستدامة. ولكن الشركة، وبدلاً من إعادة النظر في نموذجها العملي، وحماية نفسها من ردود الفعل التنظيمية، قررت أن تصحح نفسها من الناحية السياسية.

ونتيجة لعملية مراجعة للنفس -علنية للغاية - كان الدافع إليها اتهامات وجهت للشركة بإساءة معاملة النساء، ورعاية ثقافة داخلية قائمة على التمييز على أساس الجنس، أصبحت «أوبر» الآن من دون مدير مالي، أو مدير عمليات، أو مدير تجاري، أو مدير تسويق، كما أعطت مديرها التنفيذي «ترافيس كالانيك» إجازة إلى أجل غير محدد. ولكن، سيكون لدى الشركة، مع ذلك، مدير للتنوع، وهو شيء جيد في حد ذاته، ولكنه لن يعالج المشكلة الجذرية التي تعانيها الشركة.

وفي اجتماع عقد مؤخراً لجميع موظفي الشركة، ألمحت «إريانا هافينجتون» عضوة مجلسة الإدارة، إلى أنه بمجرد أن تصبح المرأة عضواً في مجلس إدارة الشركة «فإن هناك بيانات عديدة تتوافر» لتدل على أن المزيد من النساء سيتبعنها في عضوية المجلس. ولكن زميلها في مجلس الإدارة «ديفيد بوندرمان» رد عليها محتداً: «الحقيقة أن ما تظهره هذه البيانات، هو تزايد احتمالات حدوث الكثير من الثرثرة» وكما هو متوقع، أثار هذا الرد من جانب «بوندرمان» صيحات احتجاج من الحاضرين، الأمر الذي دفعه للتنحي من عضوية مجلس الإدارة.

والصورة المتبقية، التي قدمتها «هافجينتجون» نفسها، هي صورة «كالانيك» الرئيس التنفيذي للشركة -وهو رجل كثير التباهي بخشونته وصفاته الذكورية- حاول أثناء إدارته لـ«أوبر»، أن يلوي أي قاعدة واجهها في طريقه.

والتقرير الخاص بثقافة الشركة، الذي كتبه المدعي العام السابق «إيريك هولدر»، و«تامي الباران»، يحتوي على مجموعة من توصيات الحوكمة المؤسسية المعيارية، التي تقدم عادة للشركات الناشئة التي ضلت طريقها مثل: منح دور أقل بروزاً للمؤسسين، والاستعانة بتنفيذيين أكثر حنكة، ومديرين أكثر استقلالية، وإجراء مراجعات رسمية، ومعرفة ردود أفعال وآراء المستهلكين، واتباع إجراءات محددة للتعويضات، والتعليم الإجباري للمديرين، واتباع سياسة شكاوى محددة. ولكن التقرير المذكور دعا أيضاً إلى إعادة صياغة الـ14 قيمة ثقافية للشركة، التي وضعها «كالانيك» بنفسه.

وجاء في التقرير أن أوبر يجب أن «تزيل تلك القيم التي يتبين أنها زائدة عن الحاجة، أو التي تستخدم لتبرير التصرفات الرديئة، ومن بينها قيم تعبر عنها عبارات مختزلة من مثل «دع البنائين يبنون»، و«كن طموحاً دائماً» و«الجدارة والاستحقاق» و«عدم مضايقة الآخرين أو التدخل في شؤونهم» و«المواجهة المبنية على مبادئ».. وغيرها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا