• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الكونجرس يثبت حقه في مراجعة الاتفاقية.. وإسرائيل مرتاحة.. وروحاني يربط الموافقة برفع كامل للعقوبات

كيري وروحاني واثقان من صفقة نووية نهائية «قريباً»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 أبريل 2015

ستا كريم، وكالات (عواصم)

لاقت الصيغة التوافقية التي أقرتها بالإجماع لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي الليلة قبل الماضية، والقاضية بحق الكونجرس في مراجعة أي اتفاق نووي نهائي بين طهران ومجموعة «5+1» قبل رفع العقوبات الأميركية، ارتياحاً لدى الأوساط الإسرائيلية، بينما جدد الرئيس الإيراني حسن روحاني التأكيد أن بلاده لن تقبل اتفاقاً نووياً شاملًا مع القوى الدولية الكبرى ما لم ترفع كل العقوبات المفروضة عليها، مشدداً بقوله: «نحن نفاوض المجموعة السداسية وليس الكونجرس». وبدا وزير الخارجية الأميركي جون كيري واثقاً من أن الرئيس باراك أوباما سيتمكن من الحصول على موافقة الكونجرس على الاتفاق النووي مع إيران، تزامناً مع إعلان نظيره الإيراني محمد جواد ظريف أن الاتفاق حول برنامج نووي مدني «قريب جداً»، مصراً أيضاً على ضرورة إرفاقه برفع فوري وليس تدريجياً للعقوبات».

وكان الرئيس أوباما قد تخلى عن قرار معارضته لمشروع قانون يمنح الكونجرس رأياً بشأن الاتفاق مع إيران، بعد أن تفاوض أعضاء حزبه الديمقراطي مع الجمهوريين على إجراء تغييرات على مشروع القانون الذي حظي بدعم قوي من الحزبين. وفي تأكيد للتعاون بين الحزبين حول مسألة كانت تثير انقسامات شديدة، صوتت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بالإجماع بـ19 صوتاً من دون معارضة أي عضو، على قرار يسمح للمشرعين بمراقبة الاتفاق النهائي وإمكانية رفضه. وجاء التصويت بعد أن توصل رئيس اللجنة بوب كوركر وكبير الديمقراطيين بين كاردن إلى حل وسط حول لغة النص لتهدئة مخاوف البيت الأبيض وبعض الديمقراطيين في الكونجرس. وقال كوركر الليلة قبل الماضية: «اعتقد أننا توصلنا إلى توازن». وأثار هذا القرار ارتياحاً لدى الجانب الإسرائيلي عبر عنه وزير الاستخبارات يوفال شتاينتز أمس بالقول: «نحن سعداء بالتأكيد هذا الصباح، هذا إنجاز لسياسة إسرائيل.. خطاب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الكونجرس.. كان حاسماً في التوصل لهذا القانون، وهو عنصر مهم جداً في الحيلولة من دون التوصل لاتفاق سيئ أو على الأقل في تحسين الاتفاق، وجعله أكثر منطقية».

من جهته، قال روحاني في كلمة ألقاها بمدينة رشت شمال إيران أمس: «إذا لم توضع نهاية للعقوبات فلن يكون هناك اتفاق». وأضاف: «يجب أن يشمل هدف هذه المفاوضات، وتوقيع اتفاق، إعلان إلغاء العقوبات الجائرة على الأمة الإيرانية». وترغب إيران في رفع فوري للعقوبات التي تشمل قرارات صادرة عن الأمم المتحدة، بالإضافة إلى عقوبات اقتصادية أميركية وأوروبية، بينما تقول واشنطن: «إن العقوبات على إيران سترفع تدريجياً». ورأى روحاني في قرار منح الكونجرس حق مراجعة الاتفاق الشامل، «شأناً داخلياً يخص الولايات المتحدة». وتابع: «ما يقوله الشيوخ الأميركي والكونجرس وآخرون ليس مشكلتنا. نريد احتراماً متبادلًا.. نحن في محادثات مع القوى الكبرى وليس مع الكونجرس». وأضاف: «إن إيران تريد إنهاء عزلتها عن طريق «التواصل البناء مع العالم وليس المواجهة».

من ناحيته، أعلن كيري بعد وصوله إلى ألمانيا لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع بمدينة لوبيك الشمالية أمس، «يلوح في الأفق تحدي إنهاء المفاوضات مع إيران خلال فترة شهرين ونصف الشهر». وتابع: «تم التوصل إلى تسوية في واشنطن بشأن دور الكونجرس. نحن واثقون من قدرة الرئيس على التفاوض بشأن الاتفاق، والقدرة على جعل العالم أكثر أمناً». وبدوره، صرح ظريف في مقابلة نشرتها 4 صحف إسبانية أن «الاتفاق قريب جداً لكن هذا رهن بالإرادة السياسية للتوصل إليه عبر التفاهم المتبادل والتقارب وليس الضغوط»، كما نقلت «آل باييس». وشدد ظريف في المقابلة، على ضرورة تجنب رفع تدريجي للعقوبات الذي تطالب به بعض الأطراف للتحقق من احترام طهران التزاماتها. وتابع: «إذا اتفقنا فستتخذ طهران إجراءات في اليوم نفسه، وعلى الطرف الآخر فعل المثل». ورحب وزراء خارجية دول مجموعة السبع بالاتفاق الإطار، لكنهم حثوا طهران على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في التحقق من الأنشطة النووية. وذكرت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء أن وفداً من الوكالة وصل طهران أمس لإجراء محادثات فنية مقررة. ومن المقرر أن تستأنف المحادثات بين طهران والقوى الكبرى في 21 أبريل الحالي.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا