• الثلاثاء 27 محرم 1439هـ - 17 أكتوبر 2017م

أقيمت عليه دعوتان قضائيتان

«أوان الورد» يتعرض للزواج من ديانة مختلفة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 يونيو 2017

سعيد ياسين (القاهرة)

«أوان الورد» مسلسل اجتماعي تناول موضوعاً جديداً على الدراما المصرية عند عرضه عام 2000 خلال شهر رمضان الكريم، وهو الزواج مختلف الديانة، وتحديداً بين المسلمين والمسيحيين، ولاقى العمل إقبالاً كبيراً من الجمهور.

دارت الأحداث حول «أمل» مديرة التخطيط بشركة استثمارية كبرى، وهي ابنة دبلوماسي سابق تزوج من مسيحية «روز» رغم معارضة عائلتيهما، وتتعرض «أمل» لمحاولة اختطاف أثناء قيادتها لسيارتها، وينقذها ضابط المباحث «محمود» ويتبادلان الحب ويتوجانه بالزواج ويعيشان حياة سعيدة حتى تنجب «أمل» مولودهما الأول، وبعد ساعات من ولادته يختطف الطفل من المستشفى، ويبدأ الوالدان رحلة شاقة للبحث عنه.

وشارك في بطولته يسرا التي جسدت شخصية «أمل»، وهشام عبدالحميد «محمود»، وسميحة أيوب «روز»، وقام بتأليفه وحيد حامد، وأخرجه سمير سيف.

وكشف المؤلف وحيد حامد عن أن وزير الإعلام صفوت الشريف في عام عرض المسلسل طرح عليه فكرة أن يكتب عملاً درامياً عن الوحدة الوطنية في مصر، بعد نجاح الفيلم التسجيلي الذي كتبه لقناة النيل للأخبار حاملاً الفكرة نفسها، وأنه ليس معنى ذلك أنه كان مسلسلاً موجهاً، خصوصاً وأنه ليس آلة يضغط عليها فتكتب سيناريو، وأنه يتأثر بما حوله من أحداث ولا يكتب إلا إذا شعر أنه في لحظة صدق تام مع نفسه، وفي وضع ذهني يسمح له بطرح كل ما ناقشه بينه وبين نفسه مسبقاً مرات عديدة وبحرية تامة. ولفت إلى أنه تناول الفكرة وعالجها بحرية وجرأة، ولم تتدخل الرقابة التلفزيونية فيما كتبه.

وعن معارضة الكنيسة القبطية وقتها للعمل باعتباره دعوة لزواج الفتيات المسيحيات بمسلمين، قال: «كنت أهدف إلى تلطيف الأجواء، وفتح حوار حضاري يضمد جراح الفتنة الطائفية بعد أحداث الكشح قبلها بشهور قليلة، ولكني اكتشفت أن الشرخ الذي حدث في علاقة المسلمين بالأقباط كان أعمق، والغريب أنني كنت أظن أن الهجوم على المسلسل سيأتيني من جانب المسلمين، فإذا هجوم الأقباط أشد وأعنف، وأنه كان يهدف أن يثبت أن المسلمين والأقباط أسرة واحدة، ومستقبل واحد»، مشيرا إلى أن النيات الطيبة تقود أحياناً إلى نتائج عكسية، فبعد الحلقات الأولى من عرضه بدأت كلمات الغضب من المسلسل، وما لبثت أن تحولت إلى أمواج عاتية ضد العمل وضده، ولم يقتصر الأمر على الهجوم العنيف، بل وصل إلى ساحات المحاكم في صورة دعوتين قضائيتين أقامهما اثنان من الأقباط يطالبان فيها بوقف المسلسل بدعوى أنه يؤذي مشاعر الأقباط.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا