• الأربعاء 04 شوال 1438هـ - 28 يونيو 2017م

عدد ساعات الصوم ثابت

ضرب الزوجات قبل الإفطار عادة قبائل في «جوهرة أفريقيا»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 يونيو 2017

القاهرة (الاتحاد)

تتغيَّر مواعيد الإفطار والسحور والإمساك عن الطعام في شهر رمضان كل عام، في كل بلد، كما تحدد عدد ساعات الصوم وفقاً لخطوط الطول والعرض، لكن أوغندا هي الدولة الوحيدة التي لا يتغير فيها أبداً ميعاد الإفطار والسحور بسبب موقعها الجغرافي، حيث تقع على خط الاستواء ويتساوى فيها طول الليل والنهار خلال العام، لذلك يصومون 12 ساعة يومياً منذ دخول الإسلام إليها. وتشتهر أوغندا بلقب «جوهرة أفريقيا» وقلبها، وتشتهر بين البلدان الأفريقية ببلد الأقزام والتماسيح، ويوجد فيها نحو 10 ملايين مسلم يشكلون 30 بالمائة من السكان.

وضمن أطرف العادات في رمضان لدى قبائل اللانجو في أوغندا، ضرب الزوجات عند غروب الشمس على رؤوسهن بشكل يومي، وانتقلت هذه العادة إلى المسلمين من الأصول نفسها، فأصبحت الزوجات يضربن على رؤوسهن قبل الإفطار وبرضا تام، قبل أن يجهزن موائد الإفطار، وبالطبع لا علاقة لذلك بالدين مطلقاً.

ويقبل الأوغنديون على التمر الذي ينتشر في المحال قبل حلول شهر رمضان بقليل، فيفطرون عليه إلى جانب كوب من اللبن، ثم يبدأون عند الساعة الثامنة تناول وجبة الإفطار الأساسية رغبة منهم في السير على سنة الرسول، صلى الله عليه وسلم، والموز هو المصدر الأساس للغذاء في أوغندا، ويتناوله الصائمون في وجبات الإفطار والسحور، ويتم استخدامه في وجبة غذائية تعرف بـ«الماتوكي»، وهي عبارة عن الموز المطبوخ، وتعد من أشهر أكلاتها، وهناك أيضاً الأفاكادو والفول السوداني المطبوخ.

ويعد مسجد أونداجيه من أكبر المساجد في العاصمة كمبالا ويمتلئ بالمصلين عند الإفطار الجماعي، ومن أهم مظاهر رمضان في أوغندا، في كل منطقة في الشوارع، خاصة في القرى تعمل على إعداد مائدة كبيرة ليجتمع عليها أهالي العاصمة من المسلمين، لتناول طعام الإفطار.

قبل الغروب يخرج الأطفال في القرى المسلمة، ويتجمعون وينادون على الكبار عند كل بيت، ويتجمعون عند أحد المنازل التي بها الإفطار الجماعي لهذا اليوم، فيفطرون على التمر واللبن، وبعد صلاة المغرب توضع المائدة وتنتقل في اليوم التالي إلى منزل آخر، كما لا تجد في أوغندا المسحراتي.

وقد دخل الإسلام أوغندا عبر التجار المسلمين، حيث كانوا يحملون البضائع والهدايا إلى ملوك القبائل الأوغندية، بالإضافة إلى دورهم الدعوي، وعرض الإسلام على كل من يتعامل معهم، وعلى الملك داود الثاني ملك قبيلة بوكندا الذي أسلم وحسن إسلامه، ومنذ ذلك الحين أخذ الإسلام يشق طريقه بين القبائل الأوغندية، وقد أدت الحملة المصرية على منابع النيل في القرن التاسع عشر دوراً مهماً في نشر الإسلام عبر إرسال العلماء إلى هناك للمشاركة في العمل الدعوي وهداية الأوغنديين. ويفخر المسلمون هناك بأن الإسلام هو أول دين سماوي عرفته أوغندا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا