• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

المليشيات الانقلابية تصعد الأزمة وتدعو البرلمان المنحل للانعقاد

المبعوث الأممي: مشاورات الكويت لم تفشل ونسعى لحل شامل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 09 أغسطس 2016

جدة، الرياض (الاتحاد، وكالات)

رأى مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أمس، أن مشاورات السلام اليمنية التي استضافتها الكويت لم تفشل، وأنه يسعى لأن تكون طريقاً للحل الشامل للأزمة. وقال خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد مدني عقب اجتماعهما في جدة «إن مفاوضات الكويت تطرقت إلى مواضيع حساسة كالانسحابات العسكرية والترتيبات الأمنية وتسليم السلاح وسبل تحسين الوضع الاقتصادي». مشدداً على أن الحل العسكري لن يكون ممكناً في اليمن، وأنه لا بديل عن الحل السياسي، ولافتاً إلى أن الفترة المقبلة ستخصص لدعم المشاورات للتوصل لحل، وإجراء سلسلة لقاءات مع مختلف أطراف النزاع.

وذكر ولد الشيخ أحمد أن المجتمع الدولي لديه قرار واضح لإنهاء الأزمة اليمنية، وهو ملتزم المرجعيات الثلاث لحل الأزمة المتمثلة في المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن رقم 2216. وأشار إلى أن جميع الأطراف أكدت التزامها المرجعيات المعتمدة لحل الأزمة. مشدداً على وجوب تنفيذ قرارات مجلس الأمن للحل، بما فيها تسليم السلاح. ولفت ‏إلى تدهور الوضع الإنساني في اليمن، وتأثر أكثر من 85 في المئة من اليمنيين جراء الحرب في بلادهم.

من جهته، عبر مدني عن أمله في أن تؤدي الجهود التي يبذلها المبعوث الأممي إلى حل سياسي للأزمة اليمنية. وأكد أن القرار الانفرادي الذي اتخذته جهات انقلبت على الشرعية بإنشاء مجلس رئاسي ودعوة البرلمان لعقد جلسة أخرى، سيؤدي إلى مزيد من التعقيدات. وأوضح أن المنظمة كانت دائماً وأبداً تدعم الحل السياسي في اليمن الذي يتقيد بالوثائق والقرارات التي اتخذت في هذا الشأن، مشيراً إلى أنها ستظل داعمة بأي وسيلة لجهود الأمم المتحدة لإنجاح دورها، ومؤكداً أن فرص الحوار في اليمن لا تزال متاحة.

إلى ذلك، ناقش نائب الرئيس اليمني الفريق الركن علي محسن صالح الأحمر، خلال لقائه بعدد من قيادات الحزب الاشتراكي اليمني الأوضاع السياسية والميدانية، حيث تطرق إلى ما بذله الوفد الحكومي في مشاورات الكويت من جهود، وما قدمه من تنازلات تهدف للتوصل إلى حل سلمي، وفقاً للمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الشامل، وقرار مجلس الأمن رقم 2216. مشيراً إلى أن تعنت الانقلابيين ونواياهم المبيتة أفشلت المشاورات.

والتقى الأحمر أيضاً قيادة التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، وناقش معهم المستجدات على الساحة الوطنية. وأشار إلى أن القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي، ماضية في استعادة الدولة بإسناد محلي وإقليمي ودولي، بما من شأنه إنهاء فوضى المليشيات الانقلابية، ووقف جرائمها بحق اليمن واليمنيين، وتجفيف منابع العنف والإرهاب، وبناء الدولة الاتحادية القائمة على الشراكة والعدالة والمساواة.

في المقابل، قرر «الانقلابيون» استئناف جلسات البرلمان الخاضع لهيمنتهم يوم السبت المقبل، في خطوة جديدة تكرس الانقلاب، وتدفع بالأوضاع إلى مزيد من التعقيد. وكان «الحوثيون» أعلنوا عند استيلائهم على السلطة في صنعاء في 6 فبراير العام الماضي، حل البرلمان الذي يهيمن حزب المخلوع صالح على غالبية مقاعده الـ301. إلا أن «الحوثيين» تراجعوا عن قرار حل البرلمان أواخر يوليو بموجب اتفاق سياسي مع صالح، قضى بتشكيل مجلس مشترك لإدارة شؤون البلاد. وقالت الحكومة الشرعية اليمنية «إن أي إجراء في البرلمان الآن غير دستوري ولا قيمة له، وإن مجلس النواب الحالي انتهت شرعيته». وأضافت «إن الانقلابيين يبحثون عن أي صيغة لشرعنة انقلابهم».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا