• الثلاثاء 27 محرم 1439هـ - 17 أكتوبر 2017م

السحور.. بركة تعين على مشقة الصوم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 يونيو 2017

سلوى محمد (القاهرة)

السحور سُنة، من تسحر للصيام فقد عقد نية الصوم، ومن لم يتسحر فلا إثم عليه، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يحث على الاهتمام بالسحور وتأخيره، وكان ينظر ما هو الأرفق بأمته فيفعله لأنه لو لم يتسحر لاتّبعوه فيشق على بعضهم، ولو تسحر في جوف الليل لشق على بعضهم ممن يغلب عليه النوم، فيفضي إلى ترك الصبح، أو يحتاج إلى المجاهدة بالسهر‪.‬

فالسحور يعين الصائم على تحمل مشقة الصيام في النهار، دون خمول أو كسل، فيمكنه الجمع بين الصوم والعمل، إضافة إلى ما فيه من الأجر والثواب بامتثال هدي النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال: «تسحروا فإن في السحور بركة»، وقال: «السحور كله بركة فلا تدعوه، ولو أن يتجرع أحدكم جرعة ماء، فإن الله عز وجل وملائكته يصلون على المتسحرين»، ففسر العلماء بركته أنه الطعام الذي يتناوله الإنسان بنية العبادة واتباع سُنة النبي صلى الله عليه وسلم ويعين على طاعة الله، وقيام الليل وأداء صلاة الفجر في المسجد، ومن تسحر فقد خالف أهل الكتاب في صيامهم، فالأمم السابقة كانوا يصومون ولا يتسحرون لحرمة الأكل إذا ناموا، ثم جاء الإسلام فأحل الله الطعام والشراب إلى وقت الفجر بقوله تعالى: (... وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ...)، «سورة البقرة: الآية 187»، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: «إن فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر»، وسماه الغذاء المبارك.

واتباعاً لسُنة النبي صلى الله عليه وسلم أن يؤخر المسلم السحور إلى قبيل الفجر، حتى يساعده على الصوم في النهار، قال: «لا تزال أُمتي بخير ما أخروا السحور وعجلوا الفطر»، وقال أيضاً: «استعينوا بطعام السحر على صيام النهار».

والعبرة في السحور ليست بكثرة الطعام، بل تحصيل الفضيلة والسُنة، ويفضل أن يتسحر المسلم بالتمر، فقد مدح صلى الله عليه وسلم المتسحرين بالتمر فقال: «نِعْمَ سحور المؤمن التمر»، وإن كان غير التمر فنصح الأطباء أن يكون من الأطعمة ذات السرعة المتوسطة في الهضم مثل الفول المدمس بزيت الزيتون أو الجبن والبيض، ويحرص المسلم أن تحتوي وجبة السحور على الخضراوات التي بها نسبة عالية من الماء مثل الخس والخيار لكي يحتفظ الجسم بالماء لفترة طويلة ويقلل من الإحساس بالعطش والجفاف.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا