• الخميس 02 ذي الحجة 1438هـ - 24 أغسطس 2017م

بدأ حياته خياطاً

الدميري.. وضع أول مرجع في «علم الحيوان»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 يونيو 2017

أحمد مراد (القاهرة)

هو كمال الدين بن محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري، ولد بقرية دميرة في مصر عام 1341 ميلادية الموافق للعام 742 هجري.

بدأ الدميري حياته خياطاً، وكان قلبه وعقله معلقين بالعلم، وهو ما دفعه إلى تلقي علوم اللغة والفقه والحديث والأدب في الجامع الأزهر على يد مجموعة من كبار علماء عصره مثل الشيخ بهاء الدين السبكي، والشيخ جمال الدين الإسنوي، والشيخ الكمال أبي الفضل النويري، وابن الملقن، والبلقيني، والبرهان القيراطي، والبهاء عقيل، ومع مرور الوقت أصبح من فقهاء الشافعية، وتحول لإلقاء الدروس في الجامع الأزهر، حيث كانت له حلقة كل يوم السبت، وفي جامع الظاهر ببيرس كان يحاضر في علم الحديث، كما كان يدرّس في مدرسة ابن البقري بباب النصر.

اتجه الدميري بعد ذلك إلى دراسة حياة الحيوانات، وفي هذا المجال ألف أبرز وأشهر كتبه وهو كتاب «حياة الحيوان الكبرى»، ويعتبر مزيجاً من العلم والأدب والفلسفة والتاريخ والحديث، وقد تمت ترجمته إلى العديد من اللغات الأجنبية، حيث يعد أول مرجع شامل في علم الحيوان باللغة العربية.

رصد الكتاب حياة 1069 كائناً، بالترتيب الأبجدي على طريقة المعجم، وتناول الصفات المميزة لكل كائن، وأسماء تلك الكائنات خلال مراحل نموها، وكذا أسماءها في مختلف الدول العربية، وأحكام الشريعة المتعلقة بها وبمنتجاتها، وبعض الأحاديث النبوية التي ذكرت فيها، وقد جمع الدميري مادة الكتاب من 560 كتاباً و199 ديوان شعر، واتخذ المؤلف في مشاهداته لصفات الحيوانات الأسلوب العلمي الحديث القائم على الرصد والمشاهدة، وتوجد من الكتاب بعض المخطوطات في مكتبة برلين ومكتبة باريس.

وهناك الكثير من علماء الغرب الذين اقتبسوا من كتاب الدميري بعض الأجزاء مثل «لين» في معجمه العربي المشهور، و«شتنفلد»، «وبوكارت» في مؤلفه المسمى «هيروزيكون»، كما أخذ عنه «هازل» بعض ما ورد عن مادة الجراد، نقلاً عن مخطوط في كوبنهاجن، وقد أورد «سلفستردي ساسي» مقتطفات مطولة منه في كتابه «لاشاس دوبيين»، كما تضمنت مؤلفات كثير من علماء أوروبا مقتبسات من كتاب الدميري، أمثال «كرامر» و«هومل» و«تكسن» و«بريم». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا