• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م
  09:35    جرحى في تحطم طائرة بعد اقلاعها في كندا         09:43    غارات إسرائيلية على قطاع غزة ولا أنباء عن إصابات    

«التسامح»

حفظ الدماء يشمل المسلم والمعاهد والمستأمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 يونيو 2017

أحمد شعبان (القاهرة)

حفظ الإسلام دماء الناس على اختلاف أجناسهم وعقائدهم، والله تعالى كرم الإنسان وخلقه في أحسن تقويم، كرمه بالعقل والعلم، وإرسال الرسل، وإنزال الكتب، ونعمة الإسلام، وأخبر عن هذا التكريم في كتابه، فقال: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً)، «سورة الإسراء: الآية 70»، وجعل الله حياة الإنسان أبهى مظاهر الوجود، وأسمى صور الحياة وأعلى مثال للأحياء عندما وصف الله خلق الإنسان، فقال: (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ)، سورة التين: الآية 4».

يقول الدكتور شعبان محمد إسماعيل أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر: الشريعة الإسلامية شديدة الحرص على توجيه سلوك الإنسان وأخلاقه، وحماية حياته من أي اعتداء، لذلك فهي تشدد على ضرورة حفظ الدماء ومواجهة أي عملية قتل غير مبررة شرعاً، والتأكيد على أن حق الإنسان في الحياة هو أغلى الحقوق، لأن الحياة هي أثمن ما وهبه الله، ولهذا اعتبر الإسلام أن الاعتداء على هذا الحق بالقتل هو أفظع جريمة يرتكبها الإنسان في حق أخيه، والإسلام دين الحياة ودين السلام يعد قتل النفس بدون وجه حق من أكبر الكبائر، ويأتي بعد الشرك بالله، فالله واهب الحياة وليس لأحد أن يزهقها قال تعالى: (... وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)، «سورة الأنعام: الآية 151»، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أول ما يقضى بين الناس في الدماء».

ومن سماحة الإسلام حرصه على حماية حياة الإنسان، وهدد من يستحلها بأشد عقوبة بقوله تعالى: (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً)، «سورة النساء: الآية 93»، وروى أن رسول الله (ص) قال: «لو أن أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار»، لأن القتل يشيع الفساد والخراب في البلاد.

وتحريم سفك الدماء وإزهاق الأرواح يشمل المسلم والمعاهد والمستأمن وأهل الذمة، قال تعالى: (مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً...)، «سورة المائدة: الآية 32»، وجاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل المسلم على المسلم حرام، دمه وعرضه وماله».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا