• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

تعتمد على تشغيل «نظام تحديد المواقع الإلكتروني»

شرطة أبوظبي تحذر من مخاطر «بوكيمون جو»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 09 أغسطس 2016

أبوظبي (الاتحاد)

حذرت شرطة أبوظبي من الاستخدامات الخاطئة والسلبية للبرامج والألعاب الإلكترونية على المستخدمين من الشباب، وما حققه مؤخراً انتشار لعبة «بوكيمون جو». وجاء في التحذير أن هناك الكثير من الآثار السلبية للعبة من خلال ما تقوم به من جمع المعلومات والبيانات التي تلتقطها كاميرات الهاتف النقال لصاحب اللعبة لأهداف قد تمثل خطراً على المواقع المحيطة باللاعب، حيث تعتمد اللعبة على تشغيل ميزة «نظام تحديد المواقع الإلكتروني» التي تعمل به كافة الهواتف النقالة الذكية.

وأكد اللواء عمير المهيري، مدير عام العمليات الشرطية بشرطة أبوظبي أن اللعبة تقوم بجمع المعلومات والبيانات عن مستخدم اللعبة والتي تشمل تحديد الموقع بدقة ورمز خدمة مزود الإنترنت والقدرة على الاطلاع على البريد الإلكتروني ومراسلاته الصادرة والواردة، والمواقع التي سبق وأن زارها اللاعب على متصفح شبكة الإنترنت، قبل البدء بتشغيل اللعبة على جهازه الذكي.

وأضاف أن خبراء مختبر الجريمة الإلكترونية أكدوا أن اللاعب وبحسن نية يتابع وبحماس خطوات اللعبة والتي قد تقوده إلى انتهاك حرمة المساكن والمناطق الخاصة، وقد يتعرض اللاعب إلى إرساله لصيد البوكيمونات إلى أماكن خاصة يكون عندها عرضة لمشاكل مع الآخرين، وانشغال اللاعب في متابعة ترقية مستويات اللعبة، والاستمرار في توجيه كاميرا هاتفه النقال إلى المنطقة المحيطة، والتي تشمل المنشآت الحيوية، ويقوم نظام تقنية تحديد المواقع برصد إحداثيات الموقع الذي يتحرك في محيطه اللاعب، وقد يكون مؤسسة هامة أو حيوية، في حين ترتكز اللعبة في تقنياتها على جمع تلك البيانات على خوادم «سيرفرات» مركزية في أماكن «غير موثوقة» حول العالم، دون الموثوقية بتلك الخوادم والجهات القائمة عليها في استثمار تلك البيانات والمعلومات والصور وإحداثيات المواقع الهامة لأي مكان أو منطقة في محيط المستخدم.

وأشار إلى أن اللعبة تمثل مخاطر على المستخدم وتجعله أداة لمشاركة إحداثيات المواقع التي يتحرك فيها مع أطراف أخرى، ومشاركة الأماكن التي يقوم فيها بمتابعة ورصد «بوكيمونات اللعبة» الافتراضية والتي تهيئ اللاعب وكأنه يتابع البوكيمونات على أرض الواقع، وما تعرض المستخدم أيضاً إلى مخاطر الانشغال الكبير وتعريض نفسه للأخطار، وكذلك تعريض الآخرين للمخاطر الجسيمة خاصة عندما ينشغل الشباب في متابعة مراحل وخطوات اللعبة خلال قيادة المركبة أو عبور الشارع ما يجعله خارج حدود الإدراك اللحظي وغيابه عن الوعي والإدراك، والذي يؤدي بالضرورة إلى وقوع حوادث مرورية قاتلة وتعريض سلامة مستخدمي الطريق الآخرين للخطر من مشاة وغيرهم على الأرصفة المجاورة للطرق.

وتوجه المهيري للشباب بالحذر من التوسع في استخدامات هذه اللعبة والتي تعرضهم للكثير من المشاكل، وهدر الوقت بما لا يعود على المستخدم بالفائدة، علاوة ما تمثله الألعاب الإلكترونية من تأثيرات سلبية على مستخدميها، ولعبة «البوكيمون جو» تشجع الشباب على صرف المزيد من المال في مرحلة لاحقة بعد إغرائهم إلى وهم الارتقاء بمستوى اللاعب في اصطياد البوكيمونات الافتراضية، والتي تقوده إلى ملاحقتها في أي موقع مهم على الخريطة ما يمثل تهديداً لأمن وسلامة جهات ومنشآت هامة، من خلال تحديد الإحداثيات الدقيقة لتلك المواقع، أو محاولة ملاحقة «البوكيمون» لاصطياده في حرمات المساكن والمناطق السكنية أو حتى في المطارات أو المدارس أو المستشفيات أو المواقف العمومية ما يعرضهم للمسائلة والاشتباه بشكل عام، وفي كثير من المراحل تدفع اللعبة المستخدم للبحث في الشوارع بانشغاله وغياب إدراكه لما حوله، والذي يعرضه لمخاطر التعرض لحوادث الصدم من قبل سيارات عابرة، أو التسبب في اصطدام السيارات بعضها ببعض عند محاولة أحد السائقين تفادي اللاعب خلال عبوره الطريق دون اكتراث لحركة المرور من حوله.

برامج توعية

عمدت العديد من البلدان التي انتشرت فيها اللعبة إلى وضع الخطط والبرامج الكفيلة بالتوعية من الآثار السلبية للعبة واستخداماتها وآثارها السلبية على المستخدم والمحيط، وكذلك حماية اللاعب من استخدامه كأداة لجمع المعلومات والبيانات عن المنشآت والمواقع المهمة دون قصد، وتنظيم حملات توعية موجهة للشباب وعلى نطاق واسع، خاصة في الدول التي شهدت النسخ التجريبية لتحميل تلك الألعاب، والتي من المتوقع أن تقوم الشركة المالكة للبرنامج إلى أتاحته للمستخدمين حول العالم بعد إجراء المزيد من التحسينات والتطوير والتي تغري كثير من المستخدمين إلى الانضمام إلى مستخدمي اللعبة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض