• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

الكتاب حـياتنا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 أبريل 2015

يدرس مجلس أبوظبي للتعليم، من خلال مشروع ضخم، إعادة دور المكتبات المدرسية في الحياة العامة، وذلك بإدخال الكتاب في حياة أفراد المجتمع، والاستفادة من الوسائل التقنية لجعل الكتاب محوراً في حياة الفرد، وبعد أن استكمل المجلس توسيع مشروع نظام إدارة المكتبات آلياً، اقترب الآن من تطبيق نظام إدارة المكتبات وتحويل المكتبات التقليدية إلى مصادر للتعلم تليق بالقرن الحادي والعشرين، عصر المعلومات والفضاء المفتوح، ويدرس المجلس كذلك فتح المدارس لجميع فئات المجتمع للاستفادة من الوسائط الرقمية في مراكز مصادر المعلومات «المكتبات المدرسية» بتوفير 250 ألف كتاب، من أجل تشجيع القراءة لدى أفراد المجتمع لإشغال الفراغ في ما يفيد المجتمع، وكي يرتقي بالفرد، ومن أجل استغلال الوقت في القراءة والمطالعة. ويتيح هذا المشروع لأي فرد من أفراد المجتمع التردد على مراكز التعلم في الفترات المسائية والاستفادة من خدماتها، خاصة أن بعض المناطق النائية لا تتوافر فيها خدمات مكتبات كالمكتبات العامة.

وبقراءة بسيطة للواقع اليوم نجد أن مكانة الكتاب بين أفراد والمجتمع، خاصة الشباب، تتراجع بسبب وفرة الرفاهيات وأدوات التسلية، والمجلس بهذه المبادرة يعيد للكتاب ألقه الذي كاد أن يفقده، وحقيقة لا يمكن الحديث عن المكتبة والكتاب ودورهما في الارتقاء بحياة الأمم من دون النظر في مجدنا الغابر الذي كان الكتاب محوره، فنحن أمة اقرأ. وبالنظر إلى الحضارات نجد أن الكتاب كان هو أساس بنائها وبنيانها، فالكتاب له أهمية قد تفوق الخبز أحياناً، ولا يمكن للأمة أن تتقدم وتلحق بركب الأمم المتقدمة ما لم تحمل الكتاب في يدها، ليستقر في العقول والقلوب عملاً مبدعاً، والارتقاء بحياة الأمم يتم ببث الثقافة والعلم لصناعة التقدم والازدهار، ويكفي استدلالاً قراءة تاريخ أوروبا ونهضتها في العصر الحديث الذي كان عنوانه الكتاب.

وبمبادرة مجلس أبوظبي للتعليم نكون قد خطونا الخطوة الأولى نحو إعادة الاعتبار للكتاب ليصبح محور حياتنا وخير جليس وأنيس.

إياد الفاتح - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا