• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

تشكيل وتصوير وإبداعات من كل شكل ولون

لوحة دبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 أبريل 2015

رضاب نهار

قد تكفي نظرة سريعة وعامة على الحركة الفنية التشكيلية في دولة الإمارات العربية المتحدة، لنكتشف أن إمارة دبي وجهة أساسية للفن التشكيلي بأنماطه ومدارسه المتنوعة، الكلاسيكية والحديثة والمعاصرة. ليس فقط على الصعيد المحلي والعربي، إنما على الصعيد الدولي أيضاً. حيث العديد من المشاريع والمبادرات التي تأتي تحت رعاية ومتابعة حثيثة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في إطار سعيه إلى بلورة العالم فنياً وثقافياً في إطار هذه المدينة وهذه الدولة.

ويأتي الاهتمام الرسمي بالفنون التشكيلية، نظراً لأهميتها في تكوين الحضارات والشعوب على مر العصور. فضلاً عن كونها تفتح الآفاق واسعة أمام أبناء المجتمع، للتعبير، التفاعل، والتطور الفكري والثقافي. سواء تحت شعار الفن للفن، أو تلك الشعارات التي تنادي بتضمين الفنون رسائل مختلفة الأبعاد والتوجهات. كذلك ينبع هذا الحرص الشديد على تفعيل الفنون محلياً، سعياً وراء خطة دبي 2021 ومن قبلها استراتيجية دبي 2015 الراميتين إلى تحقيق رؤية حاكم دبي في أن تصبح الإمارة وجهة رائدة على كل الأصعدة.

ويقف التفاعل الحضاري والإنساني في دبي، كسبب أساسي وراء نمو وتطور مسيرة الفن التشكيلي على أرضها. وكأننا أمام لوحة كبيرة نشهد تمازج ألوانها وعناصرها مع بعضها البعض. ومنه ثمة تفاعل من نوع آخر، يحصل بين المواطنين الإماراتيين، كبارهم وصغارهم، وبين الفنون التشكيلية، بروادها ومفكريها وفنانيها من جميع أنحاء العالم. ما يجعل من دخول هؤلاء مجالات الفنون احتمالاً يتحقق بشكل يومي. وبالتالي تحقيق رؤية صاحب السمو حاكم دبي في النهوض الفني والثقافي بدبي والإمارات.

أصالة ومعاصرة

وعلى الرغم من تباين الموضوعات والثيمات في مبادرات دبي الفنية، بما يعكس تباينات الفنانين أنفسهم، فإن الإمارة تكون حاضرة وبشدة في معظم أعمال الفنانين المقيمين العرب منهم والأجانب، وفي نتاجات التشكيليين الإماراتيين. حيث ينقلون جميعهم ملامح المدينة التي نجحت في تحقيق معادلة الانسجام بين الماضي والحاضر، بين التراث والمعاصرة. ففي حين كان التطور العمراني الشاهق نحو الأعلى، بطلاً للكثير من اللوحات والأعمال الفنية إلى جانب التمازج البشري الحاصل، كانت الروح الإماراتية الأصيلة إطاراً يشمل تفاصيل لا تعد ولا تحصى.

وهنا، تبرز أهمية ما تقوم به هيئة دبي للثقافة والفنون، فهي تجسّد رؤية سموه في أن تكون دبي على خارطة الفنون التشكيلية في العالم، من خلال تعميم الفن ونشره في كل الشوارع والطرقات، في الأحياء وفي المرافق العامة، ليكون ثقافة معيشة بصورة يومية بين أهل الإمارات، يعتمدونها كنمط لا يمكن الاستغناء عنه أبداً في عملية التنمية الشاملة. وذلك بغية إخراج الفن من الحيز النخبوي وتقريبه من كل الناس، وهو ما عكسته مبادرة «الفن في الأماكن العامة»، التي تأسست عام 2010 بغرض كسر القالب التقليدي لتذوق الفنون التشكيلية، مستعرضة أعمال الشباب من الموهوبين، ومستقطبة أكبر شريحة ممكنة من جمهور يتألف من ثقافات وجنسيات مختلفة. فضلاً عن أن وجود «حافلة الفن» كان بمثابة الدليل المختصر والمتوفر للساعين، وراء المعارض والفعاليات الفنية في دبي، إذ اختصرت عليهم المسافة ووفرت وقتهم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف