• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

شجرة عتيقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 أبريل 2015

عرفت البشرية نبات القرم منذ عصور التاريخ القديمة، فقد ورد ذكره في كتاب العالم الإغريقي ثيوفراستس (عاش في القرن الرابع قبل الميلاد) وتحدث عن بعض فوائده العلاجية التي جعلته يستخدم في الصناعات الطبية.

وجاء ذكره في لسان العرب وقال صاحب اللسان ابن منظور: «القرم ضرب من الشجر لا أدري أعربي هو أم دخيل». وقال أبو حنيفة الدينوري: «القرم، بالضم، شجر ينبت في جوف ماء البحر، وهو يشبه شجر الدلب في غلظ سوقه وبياض قشره، وورقه مثل ورق اللوز والأراك، وثمره مثل ثمر الصومر، وماء البحر عدو كل شيء من الشجر إلا القرم والكندلي فإنهما ينبتان به».

أما ابن سيدة فأضاف عن هذا النبات في كتابه «المخصص»: لا شوك له، وهو مرعى للبقر والإبل تخوض الماء إليه حتى تأكل ورقه وأطرافه الرطبة ويحتطب فيستوقد به لطيب ريحه ومنفعته.

ضد الملوحة

يسمى القرم ايضاً «المانجروف» أو «المنغروف»، ويعتقد أن هذه النبتة نشأت في حقبة الكريستشيس من الزمن الجيولوجى الميزوزوك الذي يقدر عمره بحوالى 65 مليون سنة. وقد نشأت هذه النباتات في مستنقعات وشواطئ البحار في المناطق الاستوائية. وتسمى أيضاً (الشورى) وتتميز بأنها شجيرة صغيرة، وغالباً ذات زغب كث دقيق، ارتفاعها 1-3 أمتار.

أما سرّ تحملها للملوحة فلأنها محاطة عادة بنموات قائمة رأسية عديمة الأوراق تشبه السيقان تخرج من الجذور الأرضية بغرض تزويدها بالأكسجين، بالإضافة الى خاصية الإنبات الأمي (Vivipary) في هذا النبات هي تأقلم آخر مع هذه البيئة شديدة الملوحة شحيحة الأكسجين حيث تنبت البذور قبل وقوعها من النبات الأم معطية الجذير أو الجذر الجنيني.

موقع هيئة البيئة في أبوظبي (بتصرف)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف