• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

بسبب تحركات بوتين حيال «نارفا» الحدودية

قلق إستوني من سيناريو القرم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 27 أبريل 2014

اوت اوميلاس

تالين - إستونيا

قبل عقدين من الاستيلاء على القرم كانت لفلاديمير بوتين سابقة أبدى فيها رغبته في تحدي نظام ما بعد الحرب الباردة، دفاعاً عن الروس في إستونيا التي تحبس أنفاسها حالياً أمام احتمال أن يتدخل فيها الرئيس الروسي. فبينما كان بوتين مسؤولا للشؤون الخارجية لمدينة سان بطرسبرج، ساعد الضابط السابق في جهاز المخابرات الروسي «كي. جي. بي» في حث الغالبية الروسية في مدينة نارفا الإستونية الحدودية، على الموافقة على إجراء استفتاء على الحكم الذاتي عام 1993، وهو ما تم إسقاطه لاحقاً لعدم دستوريته بحسب ما صرح فلاديمير تشويكين رئيس مجلس المدينة في ذاك الوقت.

ويستعيد تشويكين البالغ من العمر 62 عاماً ذكريات الأحداث، قائلا إن وحدة من قوات القوزاق التي كانت تحرس الإمبراطورية القيصرية ذات يوم بالجياد، احتشدت على الجانب الروسي من نهر نارفا قبل إجراء الاقتراع. وخشي المنظمون الذين أرادوا استفتاءً «نظيفاً» من وقوع نزف دماء إذا سمح لهذه القوات بعبور النهر. وأضاف المسؤول الإستوني السابق: «أجريت محادثات مع بوتين بشأن ضرورة إغلاق روسيا الحدود حتى لا يستطيع هؤلاء الناس الوصول إلى هنا.. فقد كنت أعرف بوتين ورئيسه أناتولي سوبتشاك (رئيس البلدية)، ورتبا اجتماعاً لي مع جهاز المخابرات كي. جي. بي، واتفقنا على ألا يُسمح لقوات ثالثة بالتدخل». ويرى تشويكين أنه على خلاف التصويت في القرم للانضمام لروسيا وضم بوتين لشبه الجزيرة الأوكرانية، لم تحظ مبادرة نارفا بتأييد الكرملين. وربما ساهمت هذه التجرية في صياغة نهج بوتين في مساعدة الروس على امتداد الاتحاد السوفييتي السابق، وهو ما أصبح أولوية في السياسة الخارجية بعد انتخابه رئيساً عام 2000.

وأشار ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الشهر الماضي إلى أنه «من المؤكد أن بوتين هو الضامن الرئيسي لأمن العالم الروسي.. بل صرّح بوتين بهذا دون لبس». وفي عام 2005، بعد فوزه بدورة رئاسية ثانية قال بوتين في خطاب للأمة إن انهيار الاتحاد السوفييتي عام 1991 كان «مأساة» للشعب الروسي. وأشار في ذالك الوقت إلى أن هناك «عشرات الملايين من مواطنينا وسكان بلادنا يجدون أنفسهم خارج حدود الأراضي الروسية». ومنذ خلع الرئيس الأوكراني المدعوم من الكرملين، فيكتور يانوكوفيتش، في احتجاجات دموية في فبراير الماضي، سعى بوتين إلى تحقيق استقلال أكبر للأقاليم ذات الغالبية الروسية في شرق أوكرانيا. وحصل على موافقة البرلمان لاستخدام القوة لحماية الروس داخل أوكرانيا، مما أطلق أجراس الخطر في إستونيا ومناطق شيوعية سابقة أخرى بها أقليات روسية كبيرة.

ويعتقد فلاديمبر يوشكين الذي يرأس المركز البلطيقي للدراسات الروسية في تالين أنه «يجب ألا نشك في أن روسيا لديها خطط مفصلة عن حماية حقوق المتحدثين بالروسية في البلطيق، وهذا يصوره ما حدث في القرم». وتوقع يوشكين في عام 2012 عندما فاز بوتين بولاية ثالثة أن الرئيس الروسي سيرسل قوات إلى القرم أو نارفا بذريعة الدفاع عن الروس. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا