• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

على أمل

معرض أبوظبي للكتاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 27 أبريل 2014

مع معرض أبوظبي للكتاب الذي تنطلق فعالياته الأربعاء المقبل نعايش لحظات من النشاط الثقافي والفكري. في هذا الحراك الثقافي المليء بالأنشطة والبرامج، التي تُـعنى بالفكر والعلم والأدب، وبالتالي يدخل في قـلوبنا ونفوسنا الفرح والسرور، ونحن نتفاعل مع تلك الأنشطة المعرفية بعزيمة المحب للثقافة والمعرفة التي تُـغذي أرواحنا وعقولنا، وتنمي أفكارنا بشتى صنوف المعرفة.

وفي كل دورة من دوراته، يشهد المعرض إقبالاً كبيراً من محبي وعشاق الكتاب والقراءة، لأن للكتاب الورقي أهمية كبرى في اكتسابنا للمعرفة، ومعه الآن الكتاب الإلكتروني الذي صار يزاحمه في الإقبال عليه من القراء، نظراً لسهولة تناوله من الشبكة العنكبوتية الإنترنت.

للكتاب الورقي ألقه وروعته، في قلوب محبيه، فبين صفحاته وسطوره، نقضي أجمل اللحظات، وهي لحظات – أي لحظات القراءة - تتفاعل معها مشاعرنا وعقولنا، بحيث نحلق بأفكارنا مع كل كلمة نقرؤها عبر الكتاب.

لقد عايشنا معارض الكتاب، منذ انطلاقها في منتصف الثمانينيات من القرن الماضي، والتي تقام سنويا على مستوى الدولة، عايشنا تجارب في قمة الجمال والروعة، فمن خلال تلك التجارب، غصنا في عالم المعرفة، من خلال قراءاتنا للكتب التي تزودنا بها، في مختـلف المعارف كل حسب ميله واختصاصه. ومن جانب آخر، اكسبتنا هذه المعارض، صداقات ومعارف مع أصحاب الفكر من إخواننا في الخليج العربي خاصة، والوطن العربي بصفة عامة. وهذه الصداقات لا زلنا، وسنبقى نعتز بها، وأوفياء لها، لأنها جمعتنا بالمودة على مائدة الفكر والثقافة الأصيلة، التي نستمدها من أصول تقاليدنا العربية والإسلامية.

لقد كانت ولا زالت تجربة القراءة، واقـتـناء الكتب، من أروع التجارب التي خضناها، ولا زلنا بفضل الله ومنته، نخوض غمار هذه التجربة. ونؤكد هنا بأن اقتـناء الكتب في منازلنا، هو ليس مجرد زينة نُزَيّن بها مجالسنا، بل يجب أن نكون في غاية الحرص، على قراءة تلك الكتب، والاستفادة المثـلى منها بالقدر الذي يرضي طموحنا، في مجال التحصيل العملي والمعرفي. فمع الكتاب نستمتع بلحظات القراءة، كيف لا؟ ونحن نحلق بكل مشاعرنا، فيما نقرأه عبر تلك الكتب، من الأفكار والتي تأخذنا إلى فضاءات وتجليات من التأمل والحوار، مع ما أبدعه لنا الكتاب والمفكرون، من عصارات فكرهم في شتى صنوف المعرفة.

إذن، لا بد من الاستفادة من خلال قراءتنا الواعية من ثمرة ما أبدعه العلماء والمفكرون في مختلف العصور، وما سيأتي بإذن الله من إنتاج فكري ومعرفي، سيكون سهلا وسريع التداول بفضل وجود التقنية الحديثة التي سهلت ووفرت لنا الكثير من الجهد والوقت.

همسة قصيرة: دعني أبحر مع الحياة والناس، بسلاح المعرفة.

صالح بن سالم اليعربي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا