• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

إرادة الحياة أقوى من الإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 09 أغسطس 2016

أنقذت ثورة 30 يونيو مصر من أيدي الجماعة الإرهابية الطائفية المتخلفة التي لم تتورع عن التحالف مع أعداء مصر التاريخيين من استعماريين وصهاينة وحلفائهم الجدد في المنطقة، ليفرضوا أنفسهم حكاماً بلا مشروع، ومتحكمين بلا رؤية، على شعب رفض العنف الوحشي والتطرف الشاذ والعنصرية المقيتة على النسيج الاجتماعي المصري المتحاب المترابط المتسامح الوسطي التعددي الساعي للسلام والاستقرار والبناء والتعمير الرافض لممارسات العنف والاغتيال والتفجير والنسف والتدمير.

وكانت محاولة اغتيال مفتي مصر السابق الدكتور علي جمعة إحدى محاولات الجماعة الإرهابية لتقول إنها ما زالت على قيد الحياة، واختارت هذا التوقيت بالتحديد لهدفين، الأول لإفساد فرحة المصريين قبل احتفالهم بالعام الأول على شق قناة السويس الجديدة، التي أكدت للعالم قدرة المصريين على تحدي الذات وتحقيق المستحيل، فكانت تعبيراً عن إرادة شعب ثار من أجل البناء والتقدم. أما الهدف الثاني من هذا التوقيت هو إعادة إحياء ذكرى حائط مبكى رابعة، ذلك الاعتصام المسلح، حيث حاول مؤيدو الجماعة الإرهابية الوقوف في وجه إرادة 30 مليون مصري نزلوا في كافة ميادين مصر أكثر من مرة ليلفظوا الجماعة الطائفية التي حاولت مسخ هوية مصر، فكان رد الإخوان على المصريين بالإصرار على خطاب العنف والتحريض وتعطيل المصالح العامة، ليكلف هذا الاعتصام الشرطة المصرية 43 شهيدا وإصابة أكثر من 200 شرطي بينهم 55 ضابطاً و156 فردا ومجندا. سوف تظل إرادة الحياة أقوى من رغبات الظلاميين الذين لا يزالون يتوهمون أن عمليات التفجير ومحاولات الاغتيال الأخيرة قد تكسر إرادة الشعب المصري، وتوقف مسيرة بناء دولته، وهو ما لن يتحقق أبداً.

يوسف أشرف - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا