• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

اجعل السعادة.. عادة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 09 أغسطس 2016

السعادة عدوى، ومن الجميل أن تنتشر في المجتمعات وبين البشر، فتصيب الناس جميعاً لتعم السعادة أرجاء المعمورة وتتصافح القلوب بابتسامة الرضا والقبول للآخر؛ فلن نقبل بعضنا بعضا إلا إذا تصافت القلوب وتصالحت الأرواح وتعانقت الوجوه بابتسامة العطاء، نعطي الفرح وننشر البهجة لنحصل على السعادة؛ لأن السعادة تكمن في إدراك القيمة المعنوية لكل ما حولنا، قيمة الوجود وقيمة الجمال في كل نعمة تفضل بها الخالق علينا وفي كل نعمة تيسرت الأسباب والظروف في أن نكون جزءاً منها أو أن تمنح لنا كنعمة الإمارات وقيادتها ونعمة الوجود ضمن النطاق الجغرافي والتلاحم الشعبي والكيان الإماراتي الموحد كسبب رئيس يتيح لنا التقاط العدوى.

عندما تعتاد النفوس السعادة تتبرمج طاقاتها لاستقبال كل ما يبهج النفس ويريح الأعصاب ويبعث الطمأنينة والهدوء في الحياة؛ لأن السعادة مقياسها نسبي.. ومفتاحها بأيدينا، فنحن من يتحكم بها من خلال نظرتنا الإيجابية، والعلاقات الطيبة التي تربطنا بأهلنا وأصحابنا ومجتمعنا، ومقدار التسامح والجهد والعطاء الذي نبذله لإسعاد الناس. فهي مرتبطة بالوعي الذاتي، خاصة إن تربت النفس واعتادت الرضا والنظر بعين المتفائل المبصر للجانب المشرق الإيجابي في كل أمر.

فمن اعتاد الابتسام وتقبل الأمور بالحمد والرضا لا يرى إلا النور خلف أبواب الظلام، فيفتح مغاليق الأمور المظلمة، والمعضلات المتفاقمة بأضواء السعادة التي دائماً ما تكون حولنا وبالقرب منا، ولكن تحتاج إلى بعض الجهد للتنقيب عنها واكتشافها لتقليل الضغوط النفسية، وتحريك الحياة الراكدة.

وبعد الآن لا تنتظر السعادة لتبتسم، ولكن ابتسم وسوف تكون سعيداً، واغرس بذور السعادة من حولك لتنبت لك أشجاراً وارفة تستظل بها وتطعم الأحياء من ثمارها، فالسعادة هي الشيء الوحيد الذي يزيد عندما تتقاسمه مع الآخر.

خديجة الحوسني

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا