• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر.. الاتفاق النووي.. انعكاسات متوقعة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 15 أبريل 2015

الاتحاد

يقول د.محمد العسومي : بعد أقل من ثلاثة أشهر من الآن ينتظر العالم بشكل عام ومنطقة الخليج العربي بشكل خاص حدثاً مهماً وخطيراً ستكون له انعكاسات جيو- سياسية واقتصادية على بلدان المنطقة، إذ من المتوقع إذا سارت الأمور وفق ما هو متفق عليه مبدئياً أن يتم توقيع الاتفاق النووي بين البلدان الست الكبرى وإيران حول برنامجها النووي المثير للجدل.

لا زال هناك احتمالان قائمان حول إمكانية التوصل إلى اتفاق من عدمه رغم التفاؤل، إلا أن عقبات حقيقية تقف أمام الصيغة النهائية، خصوصاً وأن الأميركان والغربيين عموماً لدغوا مرة من كوريا الشمالية التي أعطت الرئيس الأميركي السابق بل كلينتون نفس التعهدات بالنص الحرفي للاتفاق مع إيران، إلا أنه اتضح فيما بعد أنها خدعت المجتمع الدولي، وعمدت سراً إلى تفجير قنبلتها النووية الأولى بعد عشر سنوات من تقديم تعهداتها، فالأنظمة العقائدية والشمولية لا تلتفت كثيراً إلى سمعتها واتفاقياتها الدولية.

ومع أننا نتمنى التوصل إلى صيغة نهائية تجنب منطقتنا حرباً جديدة، إلا أنه لا بد من أخذ كافة الاحتمالات بعين الاعتبار، إذ إن عنصر المفاجأة، كما فعلت كوريا الشمالية ستكون كلفته باهظة للغاية في الحالة الإيرانية. ولكن لنفترض أنه تم التوصل لصيغة نهائية واحتفل الجميع بالتوقيع في إحدى المدن السويسرية الجميلة والبعيدة عن الأخطار والأزمات والحروب، فإن انعكاسات اقتصادية مهمة يتوقع أن تتمخض عن تجاوز أزمة الملف النووي الإيراني، بدليل أن العديد من دول العالم وشركاته الكبرى، بدأت في التحضير للحصول على بعض المكاسب التجارية والاقتصادية.

واشنطن.. انفتاح تاريخي على أميركا اللاتينية

يقول مارك سبينفيلد إن العديد من المراقبين ينظرون إلى العقد الماضي باعتباره «استقلالاً ثانياً» لأميركا اللاتينية التي خرجت من المظلة الأميركية واستعادت قرارها السياسي والاقتصادي.

عندما مد أوباما يده ليصافح الرئيس الكوبي راؤول كاسترو على هامش قمة الأميركيتين في بنما السبت الماضي، لم يكن الانفتاح موجهاً لرجل واحد، وأمة واحدة، بل كان المستهدف مجمل أميركا اللاتينية، فعلى مدى العقد الماضي باتت واشنطن متوجسة من «خسارة أميركا اللاتينية»، لتأتي الخطوة الأخيرة تجاهها كإقرار بفقدان الولايات المتحدة لنفوذها التقليدي في أميركا اللاتينية ودعوة لوقف النزيف واسترجاع المكانة، فالبلدان التي كانت في السابق تأتمر بالتعليمات الأميركية كنتيجة لتدخل واشنطن باتت اليوم أقل استجابة لأميركا بدليل إلغاء الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف لعشاء كان مبرمجاً في البيت الأبيض خلال 2013 دون أن يرف لها جفن، ما يعني أن خطوة أوباما يوم السبت الماضي بمصافحة راؤول كاسترو كانت بمثابة الرسالة الموجهة لأميركا الجنوبية بنسيان الماضي وبدء صفحة جديدة في العلاقات بين الأميركيتين، لكن هذه الدعوة ورغم أهميتها لا يبدو أنها كافية لإقناع أميركا اللاتينية، فما هو أهم من الطريقة التي تتعامل بها واشنطن مع المنطقة هو نظرتها العميقة لها ومدى تغيرها.
... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا