• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الخاسر الأكبر في جريمة شارلي إيبدو

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 يناير 2015

الاتحاد

الخاسر الأكبر في جريمة شارلي إيبدو

تقول أمل عبدالله الهدابي : هذه الفاجعة التي شهدتها باريس مناسبة لتذكير البعض بأننا خسرنا الكثير، وأننا سنخسر أكثر إذا تأخرنا لحظة في خوض حربنا المصيرية ضد الإرهاب بكل أشكاله. لم يكن ضحايا جريمة الهجوم الغادر على صحيفة «شارلي إيبدو» الفرنسية هم محرريها ورسَّاميها ورجلي الشرطة الذين فقدوا حياتهم، أو أولئك الذين أصيبوا خلال الهجوم فقط، بل إن المسلمين في مختلف أنحاء العالم سيكونون من بين الضحايا، وسيدفعون ثمناً باهظاً لما يقترفه الإرهابيون من جرائم بشعة باسم الإسلام. لن يقتصر الضحايا المسلمون على أحمد المرابط، الشرطي الفرنسي الجزائري الأصل، أو مصطفى أوراد، الجزائري الأصل أيضاً، بل ستمتد تبعات العمل الإرهابي الجبان إلى ملايين المسلمين في فرنسا وعشرات الملايين في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، الذين سيتعرضون لأشكال مختلفة من الاستهداف والكراهية. وربما تُفضي مفاعيل هذا الهجوم الإرهابي في نهاية الأمر، وحدها أو مع أحداث وكوارث لاحقة يتوعدنا بها الإرهاب الأسود، إلى حرائق جديدة تضاف إلى سجل الحرائق التي تلتهم دولاً وشعوباً مسلمة، وتزيد من معاناة العرب والمسلمين فيها.

من يصدر الإرهاب لمن؟

يقول د.السيد ولد أباه : أكبر انتصار للإرهاب هو نقل الخوف والكراهية والتعصب إلى قلب المجتمع الديمقراطي، وهو الخطر الذي يتهدد فعلاً المجتمع الفرنسي بعد العمليات الإرهابية الأخيرة.

حذر العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز في خطاب له قبل ثلاثة أشهر الدول الغربية بأنها مُعرضة للإرهاب في الفترة القريبة القادمة، إذا لم تأخذ الخطر بجد وتقف مع جهود البلدان العربية التي تواجه اليوم أعتى وأخطر تحديات الإرهاب بعد بروز الدولة «الداعشية» وتمددها على مناطق واسعة من العراق وسوريا. ها هي موجة الإرهاب العنيفة التي ضربت فرنسا، تؤكد صدق هذا التوقع، وتنقل الخطر إلى قلب أوروبا، في الوقت الذي ترتفع في الإعلام الغربي الأصوات الإسلاموفوبية المعروفة (من أمثال الفرنسيين إريك زمور وميشيل هولبك) مطالبة بشن الحرب «الحضارية» ضد «البربرية الإسلامية». الخطاب السائد في الإعلام الغربي هو أن الإرهاب «الإسلامي» صدرته البلدان العربية الإسلامية فكرياً ومولته ونشرته، ولا سبيل لمحاربته جوهرياً دون مراجعات جذرية في البنيات العقدية والتشريعية للدين الإسلامي نفسه.

الإسلام دين السلام ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا