• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

مستوحاة من أزياء دوقات العصور الوسطى

فساتين زفاف 2014.. أناقة ملكية ترفل بالفخامة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 27 أبريل 2014

أزهار البياتي (الشارقة)

قدمت المصممة اللبنانية جمانة الحايك باقة بيضاء من أثواب الزفاف المترفة، حملت نفحات عابقة من عبير الأناقة الكلاسيكية، مشكلة من خلالها سمفونيتها البديعة لموضة موسم الزفاف القادم.

ولعل تربع “دار سارا للأزياء”بإدارة “الحايك” على عرش تصميم فساتين الأعراس على وجه الخصوص خلال السنوات الأخيرة، لم يأتِ ضربة حظ، بل هو تحّول لتقليد متبّع وطقس موسمي تستعرض من خلاله المصممة إمكاناتها الاستثنائية وموهبتها الفذة في هذا المجال، لتتحف جمهورها ومحبيها من موسم لآخر بتشكيلات مبتكرة من التصاميم، من تلك التي تتمتع، بالفخامة، التكلف، والثراء وبامتياز.

ليالي الأنس

في هذا الموسم قدمت الحايك رؤيتها الخاصة في موضة عروس عام 2014، لتعود بها إلى زمن الترف، وتصوغ لها كلاسـيكيات جمالية من وحي العصور الوســـطى وطراز ملابس الإمبراطورات والدوقات، معبّرة من خلال مجموعتها الأخيرة التي استعرضتها في مدينة الرومانسية فينا عن ليالي الأنس ونسيمها الحالم، ومجســدة عبرها أيقونات ساحرة من القطع التي صنفتها في مرتبة تستحقها بجدارة، لتشترك بها في معرض “Trau Dich” للأفراح، آخذة لها استشراقات ملهمة من ليلة العمر وبريقها الأبيض، لتجسد بها أجزاء ما تحلم به الفتيات من أطياف وردية، فترسم لهن أشكالا بديعة من الفساتين الراقية، وتتوج كل واحدة منهن ملكة على عرش الأناقة.

وفصلت الحايك قصّات محددة وخطوط تذكر بفساتين الأســاطير وحكايات الأميرات الجميلات، لتلف قوام من ترتديها وتعتني بانحناءاتها الأنثوية، فتلفها بفخامة ونعومة، وتثير حولها هالة من النور، وكأنها مخلوق أثيري عبر من حلم بعيد، أو جنية بتاج وصولجان تنثر شـذرات الألق على كل ما تلمسه.

وهذا الوحي ظهر بوضوح من خلال تصميم أيقوناتها الأخيرة للزفاف، حيث سجلت قصة “البرنسيسة” حضوراً لافتاً في كامل المجموعة، لتؤلف مع المشدات (الكورسيه)، التي تعلوها منحوتة فنية غاية في الإبداع، مقولبة حنايا الجذع بأسـلوب حميمي، لتنطلق بعد منطقة الخصر بكل غنى وكبرياء، كما كان هناك وجود لقصّة “الحورية”، التي عانقت هي الأخرى تضاريس الجسم بأناقة وانسجام، لترفل بعد منطقة الركبة برحابة.

بريق الأحجار

من عشق المصممة اللامحدود لألق أحجار “شوارفسكي” الماسية، عبرت عن شغفها بلمسات التكلف، موظفة إياها بأسلوب فني وصياغات متعددة توزعت بكرم على مساحات القماش، مطرزة كل حجر وقطعة منها بنمط شديد التناغم والاتساق، وشكل جديد ينم عن ذوق فريد وخبرة طويلة في هذا المجال، وعلى الرغم من الطراز الكلاسيكي الذي ميّز المجموعة، فإنها جاءت بمخرجات جمعت عناصر من الحداثة، وحملت بين طياتها جرأة، عاكسة في مضمونها العام سمات من فنون الخياطة الرفيعة، واستغرقت في أجواء الملكية والثراء، خاصة في نمط وطريقة الشك اليدوي بالأحجار والستراس، الذي تخلل بين عروق الدانتيل، أو مع تلك البتلات اللؤلؤية التي زخرفت بعض الموديلات، كما كان لاستخدام النوعيات الوثيرة من الخامات تأثير كبير على الإطلالات، معززة بجودتها الفكرة الرئيسة لكل تصميم، ومبرزة ملامح شديدة الترف لناحية الملمس والنسيج، كنخبة من الأتوال الإيطالية، والتفتا والفاي، والبروكار المزخرف، مع شيء من الأورجنزا الطبيعي، والدانتيل الفرنسي، والموسلين اللامية، والتي وقعت بأسماء أشهر صانعي الأقمشة في العالم، لتشّكل الحايك منها حزمة راقية من فساتين يوم العمر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا