• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

دعا المتمردين إلى تسليم السلطة.. وواشنطن تطالب طهران باحترام القرار

مجلس الأمن يحظر تسليح «الحوثيين» وحلفائهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 15 أبريل 2015

واشنطن (وكالات) اعتمد مجلس الأمن الدولي أمس مشروع القرار الخليجي العربي بشأن التطورات في اليمن، والذي يفرض عقوبات دولية، بينها حظر على الأسلحة على قادة الانقلاب الحوثيين المعرقلين للعملية السياسية في البلاد داعياً إياهم إلى تسليم السلطة والانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها. وصوت 14 من أصل 15 عضواً في المجلس لمصلحة القرار فيما امتنعت روسيا عن التصويت. ويطلب القرار الذي أعدته دول الخليج وقدمه الأردن «من جميع أطراف النزاع» التفاوض في أسرع وقت ممكن للتوصل إلى «وقف سريع» لإطلاق النار. ولا يطلب القرار من دول التحالف العربي بقيادة السعودية الذي يوجه ضربات جوية إلى الحوثيين، تعليق هذه الغارات الجوية المتواصلة منذ ثلاثة أسابيع. وبعد التصويت، اعتبر السفير السعودي عبدالله المعلمي أن القرار يشكل دعماً أكيداً للعملية التي تقوم بها دول مجلس التعاون الخليجي وأهدافها وحجمها وأساليبها». واكتفى القرار بدعوة أطراف النزاع إلى حماية السكان المدنيين، وكلف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون «مضاعفة الجهود لتسهيل تسليم المساعدات الإنسانية وإجلاء المدنيين، وإقرار هدنات إنسانية إذا لزم الأمر». وأشاد سفير اليمن خالد حسين محمد اليمني بما اعتبره «رسالة واضحة موجهة إلى الحوثيين». واعتبر أن الميليشيات الشيعية مرحب بها إذا أرادت أن تكون جزءاً من حل سياسي، رافضاً تدخل إيران في الشؤون الداخلية لبلاده. ويطلب القرار من الحوثيين، وقف هجماتهم «على الفور ومن دون شروط» والانسحاب من كل المناطق، التي يسيطرون عليها في العاصمة صنعاء. كما فرض قرار مجلس الأمن حظراً على السلاح الموجه إلى الحوثيين، وحلفائهم. وكلفت الدول الأعضاء خصوصاً دول المنطقة التحقق من الشحنات التي يمكن أن تنقل السلاح إلى اليمن. وأنزل قرار مجلس الأمن عقوبات مثل تجميد أصول ومنع من السفر على زعيم الميليشيات الحوثية عبدالملك الحوثي وأحمد علي عبدالله صالح الابن البكر للرئيس السابق علي عبدالله صالح. وشكك بعض الدبلوماسيين في مجلس الأمن بفعالية هذه الإجراءات، وذكروا نقلاً عن خبراء في الأمم المتحدة، أن اليمن يحتوي على 40 مليون قطعة سلاح من كل العيارات. وتمت مناقشة نص القرار لأكثر من أسبوع مع روسيا لإقناعها بعدم استخدام الفيتو. وأعلن السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أنه كان يفضل «لو كان الحظر على السلاح كاملاً «أي أن يشمل الطرفين، وليس طرفاً واحداً».كما اعتبر تشوركين أن القرار لا يؤكد كثيراً ضرورة التقيد بهدنة إنسانية. وقال: «من غير الجائز استخدام هذا القرار لتبرير تصعيد النزاع»، مضيفاً: «أن الإرهابيين من القاعدة يستفيدون من الفوضى». ودعت واشنطن إيران أمس إلى الالتزام بحظر الأسلحة الذي فرضه مجلس الأمن على المتمردين الحوثيين. وقالت مساعدة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف «من الواضح أن إيران تخطط لأداء دور هنا نظراً لدعمها للحوثيين. وأعتقد أن ما يمكن أن يكون أكثر فائدة هو أن يحترم الجانب الإيراني في هذه المرحلة الحظر الجديد على الأسلحة، الذي فرضته الأمم المتحدة، وأن يكف عن دعم الحوثيين»، وأضافت هارف أن واشنطن «تعتبر القرار الذي تبناه مجلس الأمن الدولي مهماً».وأكدت هارف أن القرار «يظهر بحق أن المجلس سيتحرك بسرعة بهذا الشأن، وهذا أمر جيد». وجددت المتحدثة التأكيد أن إيران أدت دوراً كبيراً في زعزعة استقرار بعض المناطق في المنطقة، وقالت إن الهدف الآن هو محاولة إعادة جميع الأطراف إلى طاولة المفاوضات لمناقشة مستقبل اليمن. وفرضت واشنطن أمس عقوبات على قياديين اثنين في التمرد الحوثي، بعد أن تبنى مجلس الأمن الدولي قراراً يحظر تزويد المتمردين الحوثيين بالأسلحة. وأدرجت وزارة الخزانة الأميركية زعيم الميليشيات الحوثية عبدالملك الحوثي وأحمد علي عبدالله صالح الابن البكر للرئيس السابق علي عبدالله صالح على القائمة السوداء وجمدت أي أرصدة يمكن أن تكون لهما في الولايات المتحدة وحظرت على الأميركيين التعامل معهما. مجلس التعاون الخليجي: خطوة نحو الاستقرار الرياض (وام) أعربت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن تقديرها البالغ لإقرار مجلس الأمن الدولي للقرار الدولي رقم 2216 تحت الفصل السابع باعتباره رسالة واضحة وقوية تعبر عن وحدة المجتمع الدولي تجاه دعم الشرعية ونصرة الشعب اليمني الشقيق. وقال الأمين العام للمجلس عبداللطيف الزياني إن دول المجلس تثمن بكل التقدير والاعتزاز موقف الدول الأعضاء في مجلس الأمن الذي يعكس جدية المجتمع الدولي لمساندة الشعب اليمني وحقه المشروع في تحقيق تطلعاته في وطن آمن ومستقر ومزدهر. وعبر الزياني عن تطلع دول مجلس التعاون لأن يكون القرار الأممي خطوة لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن ودعم قيادته الشرعية ومواصلة العملية السياسية السلمية بمشاركة جميع القوى السياسية ومكونات المجتمع اليمني وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. داعيا اليمنيين جميعا إلى الاستجابة لنداءات المجتمع الدولي والالتزام بتطبيق قرارات مجلس الأمن والإخلاص للوطن والتخلي عن مواقف الأنانية ونبذ العنف والصراع حفاظا على السلم الأهلي والوحدة الوطنية والمصالح العليا للشعب اليمني.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا