• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

استمرار عمليات تطهير منبج من «داعش».. وفشل هجوم إرهابي على قاعدة لـ«جيش سوريا الجديد»

المعارضة تتعهد استكمال تحرير حلب وتطمئن من يلقي السلاح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 08 أغسطس 2016

عواصم (وكالات)

أكدت فصائل المعارضة السورية تصميمها على المضي قدماً لحين استكمال تحرير حلب، معتبرة كسر الحصار عن الأحياء الشرقية الخاضعة لسيطرتها «إنجازاً كبيراً»، وتعهدت بتأمين السكان والوافدين إلى المدينة، رافعة شعار «من دخل بيته أو مسجداً أو كنيسة أو ألقى السلاح فهو آمن». في وقت تدور اشتباكات متقطعة جنوب غرب حلب، تزامناً مع عشرات الغارات الجوية السورية والروسية تمهيداً لعملية عسكرية تعد لها القوات الحكومية من خلال حشد قوات جديدة في مناطق الحمدانية ومعمل الغاز بالراموسة وفي حي صلاح، لأجل استعادة المواقع التي خسرتها في المناطق المحيطة بها. وأفادت مصادر ميدانية أن القوات النظامية والمليشيات الأجنبية الموالية، لها تكبدت خسائر بشرية كبيرة بمعارك حلب الأخيرة، مشيرة إلى مقتل اللواء الركن مظلي محمود عزيز حسن، قائد في القوات الخاصة التابعة لنظام الأسد، إضافة لعشرات القتلى من مسلحي إيران و«حزب الله» الذي أرسل تعزيزات عسكرية جديدة إلى الجبهة تتألف من 400 مقاتل.

بالتوازي، أكد المرصد السوري الحقوقي أن مناوشات واشتباكات لا تزال تدور بين «قوات سوريا الديمقراطية» التي تحاول، تطهير ما تبقى من فلول عناصر «داعش» الإرهابي، في منطقة سوق مدينة منبج ومحيط دوار الدلة. من جهة أخرى، أعلنت مصادر المعارضة أن مهاجمين انتحاريين من تنظيم «داعش» هاجموا فجر أمس، قاعدة عسكرية محصنة أقامها «جيش سوريا الجديد» الذي دربه الأميركيون، قرب معبر التنف الحدودي مع العراق مستخدمين سيارة ملغومة واحدة على الأقل، لكنهم لم يتمكنوا من اجتياح القاعدة بسبب التحصينات المعدة لامتصاص مثل هذه الهجمات في المنطقة.

وكانت فصائل المعارضة كسرت أمس الأول حصار القوات الموالية لنظام الأسد على أحياء حلب الشرقية الخارجة عن سيطرة دمشق، في تقدم عسكري كبير أدى إلى حملة جوية مكثفة، حسبما ذكر معارضون وسكان ووسائل إعلام موالية للحكومة. واعتبرت قوات المعارضة كسر للحصار بمثابة «إنجاز كبير» بعد أن نسق المقاتلون المحاصرون داخل المدينة مع تحالف «جيش الفتح»، الذي يضم الفرع السابق لتنظيم «القاعدة» (جبهة فتح الشام) المتمركزة في محافظة إدلب المجاورة. وفيما اعترف ذراع الإعلام الحربي «لحزب الله» الذي يقاتل إلى جانب الجيش الحكومي، بتقدم قوات المعارضة.

قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية: إن العمليات العسكرية لا تزال جارية، مضيفة أن الطائرات الحربية استهدفت مركبات لمقاتلي المعارضة في المنطقة أمس. ونشرت عناصر «جبهة فتح الشام» صوراً للأسلحة والمعدات التي تم الحصول عليها من كلية المدفعية، وبينها عربات مدرعة وذخيرة.

وغداة فك حصار الأحياء الشرقية الخاضعة لمناهضي الأسد، أصدرت غرفة «عمليات فتح حلب» المسؤولة عن كل الفصائل العسكرية في المدينة بياناً أمس أكدت فيه أن الهجوم مستمر حتى السيطرة على كامل المدينة. وقال البيان: «ما زال مقاتلونا مستمرين في حملتهم العسكرية لتحرير حلب.. من دخل بيته فهو آمن، ومن دخل مسجداً فهو آمن ومن دخل كنسية فهو آمن، ومن ألقى سلاحه فهو آمن، إن الثوار الأبطال هم طلاب حرية لا هواة قتل، ودعاة رحمة لا دعاة ظلم وجور، فمن استجاب لدعوتنا وأعاننا على حقن دماء الشعب السوري بسائر أطيافه ومكوناته، فشكره علينا حق، ومن آثر الفرار فليفر، ومن أبى إلا القتال والمواجهة، فليكن على قدر قراره، فإن جحافل أبطالنا قادمة، وإن لحلب الحرة موعودة بالنصر». وحث البيان كل من يحمل سلاحاً إلى جانب النظام على الاستسلام، مقابل تعهد غرفة عمليات حلب بحماية كل من لا يشارك في القتال إلى جانب النظام. وأضاف «جميع من يقررون التخلي عن أسلحتهم والانتقال إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، سيكونون في مأمن.

أول قافلة إغاثة أهلية إلى أحياء حلب الشرقية

حلب (وكالات)

نجح ناشطون ومتطوعون سوريون في إدخال أول قافلة مساعدات غذائية إلى الأحياء الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة بمدينة حلب، بعد أن تمكنت فصائل المعارضة المسلحة من فك الحصار عنها، بينما لم ينجح مواطنو هذه الأحياء في مغادرتها بسبب المخاطر المحدقة بالطرق غير الآمنة. وجاءت هذه المساعدات التي دخلت للمرة الأولى للأحياء المحاصرة خلال أشهر، من فاعليات ومؤسسات أهلية من مناطق مجاورة بينها إدلب. ودخلت القافلة التي تتضمن مواد غذائية عبر حي الراموسة. وأشار الناشطون إلى إمكانية إدخال قوافل أخرى إلى الأحياء المحاصرة، تزامناً مع محاولات «جيش الفتح» وفصائل أخرى في المعارضة المسلحة توسيع نطاق السيطرة في المدينة ومحيطها. وأكد المرصد السوري الحقوقي أن المدنيين بهذه الأحياء لم يتمكنوا من الخروج من الأماكن التي تم فك الحصار عنها، لأن الطريق الذي يمر عبر الأطراف الجنوبية للمدينة «لا يزال خطيراً وغير آمن».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا