• الأحد 02 صفر 1439هـ - 22 أكتوبر 2017م

المحافظة تعيش أوضاعاً بالغة السوء

«ائتلاف الإغاثة»: 658 قتيلاً وجريحاً في تعز خلال يوليو

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 08 أغسطس 2016

صنعاء (الاتحاد، وكالات)

حذر ائتلاف الإغاثة الإنسانية في تعز أمس، من أن المحافظة تعيش أوضاعاً إنسانية بالغة السوء منذ بدء الحرب عليها في 14 أبريل العام الماضي، وانتهاء بالحصار الخانق على مداخلها منذ أكثر من 11 شهراً، ومنع إدخال أي مواد غذائية واستهلاكية وأدوية ومستلزمات طبية ومياه شرب، أو حتى أسطوانات أوكسجين للجرحى والمرضى في المستشفيات عبر الطرق الرئيسة. وقال في تقرير جديد عن الأوضاع الإنسانية في يوليو، تضمن إجمالي الخسائر البشرية والمادية التي تم رصدها جراء الأحداث في المحافظة، والوضع الصحي والتعليمي القائم، والاحتياجات الإنسانية الإغاثية: «إن 46 شخصاً قتلوا، وجرح 612 آخرون، من المدنيين بينهم نساء وأطفال، بينها إصابات خطرة، جراء عمليات القنص والقصف العشوائي على الأحياء السكنية والأسواق الشعبية».

وأشار التقرير إلى تعرض منزلين للتفجير بالألغام والعبوات الناسفة في شرق تعز، وإحراق 10 منازل في قرية الصراري ببلدة صبر الموادم (وسط)، لافتاً أيضاً إلى تضرر منزلين بشكل كلي و9 منازل بشكل جزئي جراء القصف العشوائي. وقال: إن بلدة القبيطة (جنوب شرق) وقرية الصراري شهدتا في يوليو مواجهات مسلحة تضرر على إثرها السكان ونزحوا من مناطقه، الأمر الذي جعل الائتلاف يسير قافلة غذائية مكونة من 200 سلة غذائية وتمور إلى مديرية القبيطة، كما سير قافلة أخرى احتوت على 600 سلة غذائية من مركز الملك سلمان للإغاثة وأدوية طبية من منظمة الصحة العالمية إلى قرية الصراري، كما سير الائتلاف مساعدات غذائية من عدن إلى المتضررين في بلدة الوازعية، غرب تعز، قدرت بنحو 24 طناً استفادت منها أكثر من 400 أسرة».

وأكد التقرير أن خدمات المياه والكهرباء والنظافة لا تزال منقطعة عن المدينة، إلى جانب انعدام معظم الخدمات الصحية والأدوية، في ظل الحصار الخانق الذي لا يزال مفروضاً على مداخل المدينة من قبل مسلحي الحوثي وصالح الذين يتمركزون في أطراف المدينة. وأشار إلى أن 441 أسرة تعرضت للنزوح والتهجير الجماعي بالقوة من منازلها، منها 421 أسرة في مديرية حيفان، و142 أسرة نزحت فقط من عزلة الأعبوس بحيفان، كما نزحت 11 أسرة من منطقة «غراب» غربي تعز، و9 أسر من الجحملية شرق المدينة. ولفت إلى أن معظم الأسر المهجرة والنازحة من حيفان لجأت إلى القرى المجاورة في محيط البلدة وبلدتي الصلو والراهدة القريبتين، في حين نزحت أسر أخرى إلى عدن وإب والحديدة وذمار وصنعاء. ولم يتسن للنازحين أخذ شيء من أمتعتهم الشخصية وممتلكاتهم وأثاث منازلهم خوفاً من الموت الذي كان يلاحقهم.

وأوضح الائتلاف أن إجمالي الاحتياج الشهري لتلبية متطلبات المحافظة في مجال الصحة والبيئة يصل إلى أكثر من 82 مليون دولار، إضافة إلى توفير 50 ألف سلة غذائية شهرياً، وتوفير 100 ألف سلة غذائية شهرياً للأسر المنكوبة والمتضررة. وذكر أن النازحين في المحافظة بحاجة إلى توفير 25 مركز إيواء، لتخفف من معاناة 16500 فرد، و29858 أسرة نازحة ومستضيفة، كما أن هناك مليوني نسمة يحتاجون لتأمين مياه الشرب والاستخدام بحسب المعايير العالمية.

إلى ذلك، تظاهر عشرات اليمنيين أمس في تعز تنديداً بما اعتبروه إهمالاً حكومياً لجرحى الصراع في المحافظة. وطالب المتظاهرون الرئيس عبدربه منصور هادي، بإقالة وزير الصِّحة العامة والسكان، ناصر باعوم.