• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

علم البيان (20)

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 08 أغسطس 2016

عالج الجاحظ، في كتابه «البيان والتبيين»، البديع، وذهب إلا أنه مقصور على العرب، ومن أجله فاقت لغتهم كل لغة، وأربت على كل لسان، كما أشاد بأصحاب البديع من الشعراء: فالراعي كثير البديع في شعره، وبشار حسن البديع، وليس من المولدين أصوب بديعاً من بشار وابن الهرمة، وذكر السجع في أكثر موضع من البيان، وأطال في سرد كثير من النصوص المسجوعة، وخصص باباً «للمزدوج من الكلام» مثل فيه بقول النبي صلى الله عليه وسلم في معاوية: «اللهم علمه الكتاب والحساب وقه العذاب»، وقول رجل في تعزية: إنه فرط افترطته، وخير قدمته، وذخر أحرزته، وإجابة المعزى: ولد دفنته، وثكل تعجلته، وغيب وعدته، وكان مالك بن الأخطل سمع جرير والفرزدق، فقيل: جرير يغرف من بحر، والفرزدق ينحت من صخر، فأيهما أشعر؟ فقال: الذي يغرف من بحر أشعرهما.

وتكلم في «الاستشهاد بالقرآن الكريم وبالشعر»، وفي الألفاظ الغريبة والحوشية، وفي «الإيجاز» الذي هو كالوحي وكالإشارة والأطناب، ومراعاة الحالة النفسية للسامعين، و«جودة الابتداء» و«جودة المقطع» و«الألغاز»، وأورد قول النمر بن تولب:

أعاذل أن يصبح صداي بقفرة

بعيداً نآني صاحبي وقريبي

ترى أن ما أبقيت لم أك ربه

وأن الذي أمضيت كان نصيبي ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا