• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

التحية لهم...

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 08 أغسطس 2016

كلما تمادت الحرارة صعوداً، وانتشرت معها أمواج الغبار، يعاودنا السؤال: كيف عاش الأقدمون في بلادنا بلا مكيفات ولا ثلاجات، ولا شيء مما قد يرطب الأجواء، ومعها الأبدان والحناجر...

وفي كل مرة يأتينا الجواب: من مياه البحر ربما، وربما من مراوح بدائية أو ربما أن الحر لم يكن من الشدة، بحيث يقطع الأنفاس، ويحول الأرض والهواء إلى نار بلا حطب ولا مواقد...

وفي كل مرة أيضاً يأتينا من يتحدث عن أفياء النخيل، وعن مضارب ومنازل، تترك للنسائم نوافذ ترطب الجدران والأسرة، وتجعل النوم هنيئاً ورقيقاً، وأهل الدار أصحاء لا يكدر عيشهم عرق أو ضيق أو كسل..

وقد يكون في كل هذا الكثير من الحقيقة، وقد يكون فيه أيضاً الكثير من النواقص التي لم يسجلها مؤرخ أو يتنبه لها بحار أو مستكشف أو منقب أو متطفل أو ضيف أو عابر سبيل، لكن الأمر الذي لا يقبل أي تأويل أو تصويب أو تنويه هو أن من سكن هذه الأرض، وتحمل فيها ما تحمل، وصبر فيها على ما صبر، هو وحده الحقيقة التي تقوم عليها هذه الدولة في حاضرها ويومها وغدها، وهو وحده الذي تلقى عليه التحية وترفع له القبعات.

مريم العبد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا