• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

إننا نستيقظ الآن على مشهد سياسي جديد في جنوب أفريقيا. ومن الواضح أن الناخبين لن يصوتوا مرة أخرى على أساس الماضي البطولي

جنوب أفريقيا.. أفول «حزب المؤتمر»؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 08 أغسطس 2016

نوريميتسو أونيشي*

منيَ حزب المؤتمر الوطني الحاكم في جنوب أفريقيا، وهو الحزب الذي ساعد على تحرير السود في جنوب أفريقيا من حكم الأقلية البيضاء، بأسوأ نتيجة انتخابات منذ توليه السلطة بعد انتهاء الفصل العنصري، بحسب النتائج المعلنة الصادرة يوم الجمعة. وكان حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، الذي كان أول رئيس له نيلسون مانديلا، يعتمد عادة ما على ولاء لا يتزعزع من قبل عشرات الملايين من السود في جنوب أفريقيا الذين ما زالوا يتذكرون معاناة عهد الفصل العنصري.

بيد أن الغضب المنتشر على نطاق واسع بسبب الاقتصاد الراكد وتهم الفساد التي توجه لبعض أعضاء حزب المؤتمر قد أدى إلى تآكل موقف الحزب بصورة سيئة، وتقليل قدرته تدريجياً على تحقيق انتصارات في الانتخابات اعتماداً على تاريخه النضالي وحده.

وفي أكبر هزة للنظام السياسي في مرحلة ما بعد الفصل العنصري، فقد حزب المؤتمر الوطني الأفريقي السلطة على الأقل في واحدة من أكبر المدن ذات الأغلبية السوداء، مدينة نيلسون مانديلا باي، وذلك لأول مرة.

وكان المستفيد الرئيس من هذه الحالة من عدم الرضا هو التحالف الديمقراطي، وهو الحزب السياسي الذي تقوده عادة أقلية من البيض في جنوب أفريقيا، ممن كانوا يعارضون الفصل العنصري، ويضم الآن العديد من القادة الشباب السود. وخلال الحملة، هاجم حزب المؤتمر الوطني الأفريقي التحالف الديمقراطي باعتباره حصان طروادة بالنسبة لمصالح البيض.

وفي ساعة متأخرة من مساء يوم الجمعة، احتدم سباق النتائج في جوهانسبرج، العاصمة التجارية، وبريتوريا، مقر الحكومة -فيما يعد ورطة لا يمكن تصورها بالنسبة لحزب كان زعيمه، الرئيس جاكوب زوما، واثقاً من تحقيق انتصارات لا نهاية لها إلى درجة أنه قال إن حزبه سيحكم «حتى يأتي المسيح»! ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا