• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

«الاتحاد» ترصد آراء التحالفات السياسية والمرجعية الدينية قبل أيام من استحقاق 30 أبريل

انتخابات العراق..اقتراع للتغيير أم استفتاء على بقاء المالكي؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 26 أبريل 2014

هدى جاسم (بغداد)

تبدو التحركات السياسية والاجتماعات، والمفاوضات التي بدأت في العراق منذ نحوالشهرين ولا تزال مستمرة، وكأنها عملية استفتاء على بقاء رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي ولاية ثالثة من عدمه، وليست انتخابات ستجري، والفائز هو من يحدد من يتحالف معه على شكل الحكومة ومن يرأسها. وبهذا تكون الخارطة السياسية محسومة مسبقاً، والخلاف فقط هو من سيتولى رئاسة الوزراء، ومن أي كتلة..التحالفات والتنافس لم يغب عن طاولة المفاوضات والاجتماعات اليومية والأسبوعية والاتصالات بين زعماء الكتل السياسية وحركة الزعماء بين بغداد وأربيل وبقية المحافظات بدأت بشكل لافت للنظر، فالصدر الذي أعلن اعتزاله لم تتوقف اتصالاته ولقاءاته السياسية، وكذلك أياد علاوي، ومسعود بارزاني، وعمار الحكيم، كما يفعل المالكي كذلك لكن باتجاه آخر غير الذي يتحرك به خصومه السياسيون.

فالمتحالفون في الأمس انفرط عقد تحالفهم، فبعد أن تآزر الجميع في منح الثقة للمالكي، بعد توافق التحالف الوطني بكل تشكيلاته، خصوصا المجلس الأعلى الإسلامي والتيار الصدري مع ضوء اخضر عبر اتفاقية اربيل من قبل التحالف الكردستاني الذي رعى الاتفاقية والقائمة العراقية التي تنحت عن فوزها بـ91 مقعداً، مقابل تطمينات في الاتفاقية التي كانت بادرة تشكيل الحكومة بزعامة المالكي عادت اليوم لتؤكد كل تلك الكتل ألا ولاية ثالثة للمالكي، لكن بالمقابل يسعى رئيس الوزراء للاحتفاظ بالمنصب وسط تلميحات بدعم إيراني، وأيضا أميركي، وإن لم يعلن عنه بعد. وعلى الرغم من أن إدارة الرئيس باراك أوباما أعلنت بوضوح أن الولايات المتحدة ليس من مصلحتها التدخل في الشؤون السياسية الداخلية، إلا أن الولايات المتحدة يمكن أن تلعب دوراً مهماً يلتزم بأهداف الاتفاقية الاستراتيجية عن طريق القيام بكل ما في وسعها لضمان أن تكون الانتخابات العراقية المقبلة حرة ونزيهة.

المرجعية الدينية تدعم التغيير

في هذه الأثناء، لم تتوقف المرجعية الدينية في مدينة النجف عن مطالبتها بالتغيير واختيار الأصلح للعراق، مؤكدة أنها لا تدعم أي قائمة من القوائم، وان على العراقيين أن يحددوا من هو الأفضل لهم. وكانت المرجعية في الانتخابات السابقة لم تشر إلى التغيير، لكنها حثت فقط على المشاركة في الانتخابات، وقالت المرجعية عبر خطيب الجمعة مرارا وتكرارا في اكثر من خطبة موجهة لكل العراقيين، والتي يلقيها عبد المهدي الكربلائي، «إن انتخابات مجلس النواب تحظى بأهميّة بالغة في رسم مستقبل البلد، مستقبلنا نحن ومستقبل أولادنا وأحفادنا، والحكومة (أي السلطة التنفيذية) إنما تنبثق من مجلس النواب، وهذا المجلس يشكّل أيضاً السلطة التشريعية في البلد (أي سلطة إصدار القوانين والقرارات)، بالإضافة إلى دوره في الرقابة على أداء المؤسسات الحكومية، فمن لا يشارك في الانتخابات، إنما يعطي الفرصة لغيره في رسم مستقبله ومستقبل أولاده، وهذا خطأ لا ينبغي لأي مواطن أن يقع فيه.

وقال الكربلائي، «لا نظنّ أن أحداً يُنكر أن بلدنا الحبيب العراق يعيش أوضاعاً صعبة، فمن الناحية الأمنية نلاحظ ما يشهده العديد من المناطق من اشتباكات مسلحة وتفجيرات دامية وأعمال عنف تذهب ضحيتها المئات من الأبرياء وغيرهم، وفي حالات كثيرة تكون للعنف الجاري صبغة طائفية خطيرة تهدّد النسيج الوطني لهذا البلد، ومن الناحية السياسية نجد أن مواقف القوى السياسية متباعدة كثيراً على خلفيات إثنية وطائفية وغير ذلك، والمهاترات بينهم تملأ وسائل الإعلام، والاحتقان السائد يمنع من الاستقرار السياسي، ومن الناحية الاقتصادية نلاحظ انه بالرغم من توافر موارد مالية كبيرة للعراق من عوائد بيع النفط، إلا انه لا توجد خطط تنموية حقيقية تنهض بالاقتصاد، وتوفر لجميع المواطنين حياة كريمة، فهناك الملايين ممن يعيشون تحت خط الفقر، والنشاط الزراعي والصناعي في أدنى المستويات منذ عقود من الزمن». ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا