• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

في النفس الأخير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 15 أبريل 2015

للمشاعر بوح أشبه بتغاريد العصافير، حيث تغرد وتتراقص في وقت تشبعت فيه بأحاسيس مبجلة، مجللة، مدللة، وانتشت العاطفة ليصبح لحناً موسيقياً يُطرب الروح وتنسجم له الأفئدة خاشعة مطمئنة.

للمشاعر دقة ورقة في اختيار الكلمة لتلصق في الذهن كمفردة جالت وجابت بقاع الرأس لتحل وتبقى عالقة بجذورها الباسقة الممتدة من دهور وعصور.

وللكلمة دور في لهيب المشاعر وإشعالها، فاختيار الكلمة من أولويات المبدع المحنك عند استقطاب فكرة ما ليطرحها.

أصبح اليوم إرضاء المشاعر غاية لا تدرك، ومن الصعب أن تُحرك بكلمات عابرة جردت من المعنى ليصبح حشواً ذا محتوى فارغ ضعيف لا يضيف.

اليوم مشاعرنا تلفظ أنفاسها الأخيرة بحاجة ماسة إلى الكلمة الجزلة والمفردة التي تُحييها، وتعيدها للحياة، إلى الكلمة التي تغرقها في عباب، إلى الكلمة التي تملؤها حباً وشوقاً وإحساساً يفيض بها الوجدان.

المشاعر بحاجة إلى من يُلامسها لطفاً، ويهامسها شغفاً، ويربت على أكتافها لهفاً.

هزاع أبو الريش

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا