• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أسلحة «الفقيه»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 15 أبريل 2015

مشهدان عندما نتأملهما نكتشف محاولات إيران لتحييد آراء دول ساندت عاصفة الحزم عقب انطلاقها، لتصدر عن تلك الدول تصريحات «مائعة» لا تتفق مع موقفها الأول، وتظهر على السطح «مصالح» مع بلد الفقيه.

المشهد الأول: زيارة الرئيس التركي إلى طهران، التي اكتفى خلالها أردوغان بالتصريحات حول العلاقات التجارية واستيراد الغاز وتقلبات أسعار الصرف، ليصرح الرئيس الإيراني بالنيابة عنه أن الطرفين يؤيدان ضرورة التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار في اليمن، وذلك خلافاً للتأييد التركي لعاصفة الحزم، واتهام أنقرة لطهران بمحاولة الهيمنة على اليمن، ما تسبب في توتر العلاقات الذي أنهاه أردوغان بزيارته «الاقتصادية».

المشهد الثاني: التراجع الباكستاني المفاجئ بعدما كانت إسلام آباد من أوائل الدول التي أعلنت مشاركتها في «عاصفة الحزم»، ولكن بعد اتصال رئيس البرلمان الإيراني بنظيره الباكستاني والإعلان عن زيارة وزير الخارجية الإيراني لباكستان، يصرح رئيس حكومة باكستان أمام البرلمان بأن إسلام آباد «ليست في عجلة من أمرها لاتخاذ قرار المشاركة».

لا يمكن أن نفصل المشهدين عن بعضهما، فإيران تستخدم السلاح الدبلوماسي في محاولة لـ «لجم» عاصفة الحزم والتحالف العربي، وفي الوقت نفسه، تواصل دعمها السخي للحوثيين، سواء بالمال أو بناء مصانع السلاح أو إمدادهم بالمقاتلين، وقد تم اعتراض إحدى سفن الشحن الإيراني محملة بالصواريخ، وهي في طريقها إلى سواحل اليمن.

ولاية الفقيه لها سوابقها الكثيرة في بلادنا العربية، ولا يجب أن نسمح بتكرار سيناريو «حزب الله» مرة أخرى في اليمن، وإذا كانت عاصفة الحزم تنجح كل يوم في اقتلاع نفوذ الفقيه في اليمن، نحتاج الآن «حزماً ناعماً» يواجه دبلوماسية الفقيه التي تحاول إغواء الأطراف الدولية التي لا تعرف سوى مصالحها.

يوسف أشرف - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا